339

تفسير أحمد حطيبة

تفسير أحمد حطيبة

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
মিশর
تفسير قوله تعالى: (ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض)
قال الله ﷿: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَاب إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج:٧٠] كأنه سبحانه يقول للنبي ﷺ: إنك قد علمت ذلك، على وجه الاستفهام التقريري (ألم تعلم؟) فيقول له وللمؤمنين بالتبع: اعلموا أن الله يعلم ما في السماء والأرض، واستيقنوا ذلك فقد علمه سبحانه وكتبه عنده في كتاب.
فكل ما هو كائن إلى يوم القيامة مكتوب عند الله ﷿ لا يبدل ولا يمحى.
قال تعالى: ﴿إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج:٧٠] أي: أن الله ﷿ كتب ذلك في الكتاب، ويسير عليه أن يعلم كل شيء، إنما هو صعب على الإنسان أن يعلم أشياء من أجل أنه يحفظ هذا، ويحفظ هذا، ويكتب ويقيد من أجل أن يحفظ، لكن الله ﷿ لا يحتاج إلى كتاب، ولا إلى اللوح، ولا إلى القلم.
إنما يبين ﷾ أنه على كل شيء قدير، فخلق قلمًا، وأمره أن يكتب كل ما يريده الله ﷿ فكتبه، وجعل لوحًا حفظ فيه كل ما شاء الله سبحانه ﵎.
وهذا إعجاز من الله ﷿ أن يخلق قلمًا فيكتب، وأي لوح هذا الذي يستوعب كل شيء من وقت ما خلق الخلق إلى أن تقوم القيامة؟! فمهما تعجب الإنسان من ذلك فهو على الله يسير.
فإن كان ذلك على الله يسيرًا فلم لا تعبدون الله؟ ولم تتركونه إلى غيره ممن لا يستطيعون أن يخلقوا؟ قال سبحانه: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل:١٧].

37 / 7