312

تفسير أحمد حطيبة

تفسير أحمد حطيبة

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
মিশর
تفسير قوله تعالى: (الملك يومئذ لله يحكم بينهم)
قال الله تعالى: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [الحج:٥٦] يوم القيامة يعلم الجميع أن الملك لله سبحانه، ويقفون بين يديه، ولا يقدر أحد أن يشفع لأحد إلا بإذن الله رب العالمين، ولا يقدر أحد أن يتكلم بين يدي رب العالمين إلا إذا أمره سبحانه أن يتكلم.
قال تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ [طه:١١١] عنت: ذلت وقهرها الله ﷾ فاستكانت وخشعت بين يدي الله رب العالمين، هذا في يوم القيامة، عرفوا وعلموا واستيقنوا أن الملك هو الله ﷾ وأن الملك له، وأنه مالك يوم الدين كما هو مالك الدنيا، وفي الآخرة يبدو هذا بأن يذلهم جميعهم، وأن يقهرهم جميعًا ويريهم ناره، ويريهم عذابه، ويريهم جنته، ويسألهم واحدًا واحدًا، فكل إنسان مسئول عن نفسه وعن تقصيره وعما عمل في هذه الدنيا، فظهر الملك لله ﷾ يجازي عباده يوم القيامة، وبان واتضح أن الملك لله وحده لا شريك له، فلا أحد يجرؤ أن يسأل الله ﷿: لم فعلت كذا؟ ولا أحد يجرؤ أن يسأل الله ﷿: لم أدخلت هذا الجنة؟ ولم أدخلت هذا النار؟ الملك يومئذ لله فيحكم ﷾ بينهم، فيفرق بين المؤمنين وبين الكفار، فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم المقيم، وفيها الحياة الأبدية التي ينعمون فيها بما شاء الله ﷿ لهم من أنواع النعيم، فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات فيها البساتين وفيها ما يشاءون من طعام وشراب وما تشتهيه الأنفس وتلذ به الأعين وهم فيها خالدون.

34 / 3