الإنفاق
قال الله سبحانه: ﴿وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [الحج:٣٥]، فرزقهم الله ﷿ فعرفوا فضل الله ﷿ عليهم، وعرفوا أن هنالك من حرم فيعطون هذا المحروم، ولو شاء الله لحرمهم، فالإنسان المؤمن كيس فطن يتفكر ويتدبر ويتأمل، فالله أعطاني، وحرم فلانًا ولو شاء الله لعكس الأمر فأعطاه وحرمني، فبما أنه أعطاني فسأجود بما أعطاني الله سبحانه ﵎، وأعطي هذا الإنسان المحتاج، والمؤمن موقن أن المال مال الله، والله جعل العباد خلفاء في الأرض كما قال: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة:٣٠] إنسان يخلف غيره، ويخلفه غيره، فالناس خلفاء في الأرض، إنسان يعيش فترة يستمتع بهذه الدنيا ويعبد ربه سبحانه ﵎، ثم يموت ويخلفه غيره حتى يرث الله الأرض ومن عليها سبحانه ﵎؛ فإذا كان الإنسان مستخلفًا في الأرض وما هو مالك لهذه الأرض، بل يعيش فيها فترة من الزمن، ثم يمضي ويتركها، ويأتي غيره، والناس يخلف بعضهم بعضًا على هذه الأرض، والمال الذي مع الإنسان سيتركه يومًا من الأيام لغيره؛ فلينفق من هذا المال حيث يريد الله سبحانه ﵎، فلينفق على نفسه وعلى عياله، وعلى زوجته، وعلى الأقربين، لينفق في طاعات الله سبحانه ﵎، وليؤد زكاة ماله، وليؤد الحقوق التي فرضها الله ﷿ عليه من واجبات ومستحبات.
28 / 6