حرمة بيع الأضاحي
قوله ﷾: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج:٢٨] من صفات الفقير أنه بائس، وهو من نزل به بؤس ونزلت به شدة، فأمر الله ﷿ أن تطعم البائس الفقير، والفقير قد يكون في شدة، وقد لا يكون في شدة، فهنا قال: ﴿وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج:٢٨] يعني الذي بؤسه شديد، فتأكل وتطعم الفقير الذي في شدة شديدة، والفقير المحتاج، والبائس الذي ناله البؤس وشدة الفقر، يقال: بئس يبأس بؤسًا إذا افتقر فهو بائس.
وتطلق الكلمة نفسها على من نزلت به نازلة من الدهر، يعني مصيبة من المصائب من موت وغيره وإن لم يكن فقيرًا، يقال: هذا البائس فلان.
وجاء في حديث صحيح أن النبي ﷺ قال: (ألا فكلوا وادخروا واتجروا) يعني اطلبوا الأجر من الله، وليست من التجارة، ولكن المعنى أطلبوا أجرًا من الله سبحانه ﵎ في ذلك، فأنه لا يجوز للإنسان أن يبيع لحم الأضاحي ولا يبيع لحم الهدايا.
26 / 5