157

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

প্রকাশক

دار طوق النجاة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

الفصل الثلاثون في تقسيم المعجزات
إذا ثبت هذا، فاعلم: أنّ المعجزات على ضربين:
الأول: ما اشتهر نقله، وانقرض عصره بموت النبيّ ﷺ.
والثاني: ما تواترت الأخبار بصحّته، وحصوله، واستفاضت بثبوته، ووجوده، ووقع لسامعها العلم بذلك ضرورة.
ومن شرطه: أن يكون الناقلون خلقا كثيرا، وجمّا غفيرا، وأن يكونوا عالمين بما نقلوه علما ضروريّا، وأن يستوي في النقل، أوّلهم، وآخرهم، ووسطهم في كثرة العدد، حتى يستحيل عليهم التواطؤ على الكذب، وهذه صفة نقل القرآن، ونقل وجود النبي ﷺ؛ لأنّ الأمّة ﵂ لم تزل تنقل القرآن خلفا عن سلف، والسلف عن سلفه، إلى أن يتصل ذلك بالنبي ﷺ، المعلوم وجوده بالضرورة، وصدقه بالأدلّة المعجزات، والرسول أخذه عن جبريل ﵇، وجبريل عن ربّه جلّ وعزّ، فنقل القرآن في الأصل رسولان معصومان من الزيادة، والنقصان، ونقله إلينا بعدهم أهل التواتر، الذين لا يجوز عليهم الكذب فيما ينقلونه، ويسمعونه؛ لكثرة العدد، ولذلك وقع لنا العلم الضروريّ بصدقهم، فيما نقلوه من وجود محمد ﷺ، ومن ظهور القرآن على

المقدمة / 150