122

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

প্রকাশক

دار طوق النجاة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

رسالته، فتسمى جملة الكلام، إذ كانت الكلمة منها على عادتهم في تسميتهم الشيء باسم ما هو منه، وما قاربه، وما جاوره، وكان بسبب منه مجازا، واتساعا.
وأما الحرف فهو: الشبهة القائمة وحدها من الكلمة، وقد يسمى الحرف كلمة، والكلمة حرفا على ما بيناه من الاتساع، والمجاز. قال أبو عمرو الدانيّ: فإن قيل: فكيف يسمى ما جاء من حروف الهجاء في الفواتح على حرف واحد، نحو: ﴿ص﴾ و﴿ق﴾ و﴿ن﴾ حرفًا، أو كلمةً؟.
قلت: كلمة لا حرفا؛ وذلك من جهة: أنّ الحرف لا يسكن عليه، ولا ينفرد وحده في الصورة، ولا ينفصل مما يختلط به، وهذه الحروف مسكون عليها، منفصلة، كانفراد الكلم، وانفصالها، فلذلك سميت كلمات لا حروفا. قال أبو عمر: وقد يكون الحرف في غير هذا، المذهب والوجه. قال الله ﷿: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ أي: على وجه، ومذهب. ومن ذلك قول النبي ﷺ: «أنزل القرآن على سبعة أحرف» أي: سبعة أوجه من اللغات، والله أعلم.
* * *

المقدمة / 115