21

Tafseer Al-Uthaymeen: An-Nisa

تفسير العثيمين: النساء

প্রকাশক

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি
Exegesis and its principles
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
التكسب، يجب أن يحتاط الإنسان في كتابة مال اليتيم الذي أدخله مع ماله، وتمام الإحتياط أن يُشهد على ذلك، فيقول مثلًا: أدخلت كذا وكذا من مال اليتيم ضمن مالي الذي اشتريت به الأرض، أو اشتريت به السيارات، وما أشبه ذلك مما يتكسب به.
٨ - أن العدوان على مال الأيتام بأخذ الطيب وإعطاء الخبيث، أو أكل مالهم، من كبائر الذنوب؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾.
فإن قال قائل: لماذا قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾، ولم يقتصر على قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ﴾؟
فالجواب: أنه لو قال: "ولا تأكلوا أموالهم إنه كان حوبًا كبيرًا" لكفى، ولكنه قال: ﴿أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾؛ لأن ولي اليتيم قد يتستر ويدخل مال اليتيم في ماله، ولا يعلم به أحد، فلهذا قال: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾، وعلى هذا فليس قوله: ﴿إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ قيدًا، بحيث نقول: لو أكل ماله من غير أن يضمه إلى ماله فهو جائز! بل نقول: إنما ذكر الله هذا لأن بعض الأولياء يتستر فيدخل مال اليتيم في ماله، ولا يعلم به أحد.
مسألة: إذا ضَم مال اليتيم إلى ماله فخسر ماله، فهل يضمن لليتيم أم لا؟
نقول: إذا كان حين فعله يعتقد أن هذا هو الأصلح، ولكن اختلفت الأمور، فليس عليه شيء، لا إثم ولا ضمان؛ لأن الله يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]، وهذه قاعدة: "أن كل إنسان له ولاية في التصرف حتى لو تبين خطؤه فلا ضمان عليه، فضلًا عن أن تأتي الأمور بغير اختياره، وبغير ما يتوقع".
* * *

1 / 25