রশিদের তাজকিরা
تذكرة الراشد برد تبصرة الناقد
الخامس والستون قال في ذلك الكتاب في ترجمة السيدة نفيسة قبرها مغروب باجابة الدعاء عنده وهو مجرب انتهى وعلق عليه منهية بهذه العبارة لكن لايصح مثل هذا الدعاء فانه خلاف السنة المطهرة انتهت ولا يخفى مافيه على كل أهل حجي فان الدعاء من الله تعالى عند قبر أحد من اولياء الله تعالى ليس ممنوعا في الشريعة المشرفة ولم ترد صنعه السنة المطهرة فدعوى كونه خلاف السنة مخالفة لاقوال أهل السنة السادس والستون قال فيه في ترجمة محمد بن علي كمال الدين الزملكاني صنف أشياء منها رسالة في الرد على إبن تيمية في مسئلة الطلاق ورسالة في الرد عليه في بحث الزيادة ولكن الحق فيهما مع إبن تيمية أنظر الى الدليل انتهى وهو كلام عليل ومرام كليل فان كلام إبن تيمية في أمثال هذه المسئلة من الاباطيل بالنظر الى الدليل يعلمه كل من اعطى العلم والفهم وخلى عن سقم الفهم ومن كان عقله انقص من علمه وفهمه اقل من فضله فليبك على نفسه إلى أن يحتف بانفه السابع والستون انه قال في ذلك الكتاب في ترجمة شهاب الدين محمود الخفاجي قلت الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على القبر هو الجريدة الريحان ولا غيره وهذا فعله رسول الله مرة ولا عموم للفعل فالذي ذهب اليه إبن الحاج في المدخل لعله هو الصواب انتهى وهذه مغلطة واضحة ولا يقف عليها كل من اعطى الأنظار الواسعة حيث جعل ماصدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة صادرا مرة واحدة قال البدر العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري تحت حديث إبن عباس مر النبي صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان المدينة او مكة فسمع صوت انسانين يعذبان في قبورهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة ثم دعى بجريدة فكسرها كسرتين فوضع على كل قبر منهما كسرة فقيل له يارسول الله لم فعلت هذا قال لعله أن يخفف عنهما مالم ييبسا الذي أخرجه البخاري في باب من الكبائر أن لايستتر من بوله وهذا لفظه فيه وفي كتاب الجنائز وكتاب الحج والادب وغيرها ومسلم والترمذي وإبن ماجة في كتاب الطهارة والنسائي فيه وفي التفسير منها أن في متن هذا الحديث ثم دعى بجريدة فكسرها كسرتين يعني اتى بها فكسرها كسرتين وفي حديث أبي أبي بكرة رواه أحمد والطبراني انه الذي اتى بها الى النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث جابر رواه مسلم انه الذي قطع الغصنين فهل هذه قضية واحدة أو قضيتان الجواب أنهما قضيتان والمغايرة بينهما من اوجه الأول أن هذه كانت في المدينة وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم جماعة وقضية جابر كانت في السفر وكان لحاجته فتبعه جابر وحده الثاني ان في هذه القضية انه عليه السلام غرس الجريدة بعد شقهما نصفين كما في رواية الأعمش الآتية في الباب الذي بعده وفي حديث جابر أمر النبي جابرا يقطع غصنين من شجرتين كان النبي صلى الله عليه وسلم استتر بهما عن قضاء حاجته فرمى الغصنين عن يمينه ويساره حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا وأن جابرا سأله عن ذلك فقال أني مررت بقبرين يعذبان فاحييت بشفاعتي أن يرفع عنهما مادام الغصنان رطبين الثالث انه لم يذكر في قضية جابر ما كان السبب في عذابهما الرابع لم يذكر فيهما كلمة الترجي فدل ذلك كله على انهما قضيتان مختلفتان بل روى إبن حبان إبن حبان في صحيحه عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم مر بقبر فوقف عليه فقال ائتوني بجريدتين فجعل أحدهما عند رأسه والأخرى عند رجليه فهذا بظاهره يدل على أن هذه قضية ثالثة فسقط بهذا كلام من ادعى أن القضية واحدة كما مال اليه النووي والقطربي انتهى وقال الحافظ إبن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري قوله فكسرها أي فاتى بها فكسرها وفي حديث أبي بكرة عند أحمد والطبراني انه الذي اتى بها الى النبي صلى الله عليه وسلم وأما مارواه مسلم في حديث جابر الطويل انه الذي قطع الغصنين فهو في قصة اخرى غير هذه والمغايرة بينهما من اوجه منها أن هذه كانت في المدينة وكان معه جماعة وقصة جابر كانت في السفر وكان خرج لحاجته فتبعه جابر وحده ومنها أن في هذه القضية انه غرس الجريدة بعد أن شقها بنصفين وفي حديث جابر انه أمر جابرا فالقى الغصنين عن يمينه وعن يساره حيث كان جالسا وأن جابرا سائل عن ذلك فقال أني مررت بقبرين يعذبان ولم يذكر في قصة جابر السبب كانا يعذبان ولا الترجي في قوله لعله فبان تغاير حديث إبن عباس وحديث جابر وانهما كانا في قضيتين مختلفتين وقد روى إبن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم مر بقبر فوقف عليه فقال ائتوني بجريدتين فجعل أحدهما عند رأسه والأخرى عند رجليه فيحتمل أن تكون هذه قضية ثالثة انتهى الثامن والستون انه سمى الشهاب الخفاجي مؤلف حواشي تفسير البيضاوي المسماة بعناية القاضي وحواشي شفاء عياض المسماة بنسيم الرياض وحواشي شرح الكافية للرضى وحواشي الفرائض الشريفي وريحانة الالباء في ذكر الأدباء وغير ذلك من التصانيف الكثيرة والرسائل الشهيرة المتوفي في رمضان سنة تسع وستين والف بمحمود الخفاجي وهو خطأ جلي عند من طالع تصانيف الخفاجي وخلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر للمجنى الدمشقي فان اسمه أحمد بن عمر شهاب الدين الخفاجي المصري التاسع والستون انه سمى في ذلك الكتاب وغيره والده الماجد بحسن وجده بعلي وهو خطأ يشهد به كل هندي لاسيما القنوجي فان اسم والده اولاد حسن واسم جده اولاد علي لاحسن وعلي السبعون قال في ذلك الكتاب في ترجمة إبت الفارض عمر المصري عند ذكر ديوانه طبع ديوانه في بيروت وفي الديار المصرية وعليه شروحات كثيرة الخ وهذه العبارة مما تتعجب منه الاطفال فضلا عن الرجال الحادي والسبعون ذكر في كتابه تقصار جيود الأحرار من تذكار جنود الأبرار في ترجمة غوث الثقلين الشيخ عبد القادر الجيلاني أن لفظ غوث الثقلين قطب الأقطاب والغوث الأعظم في شأنه لايخلو عن كراهة * بل عن نوع شرك انتهى معوبا ملخصا وهذا عجيب عند كل لبيب لايدري له محصل عند كل من يعقل ولا يعلم ماوجه الشرك ولعله ظن أن أطلاق الغوث لايجوز على غير الله ولا تصح نسبة الاستغاثة إلى غير الله فاطلاقه على غيره نوع شرك وهو ظن باطل عند كل فاضل أنظر إلى حديث إبن عمر برواية البخاري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أن الشمس لتدنوا حتى يبلغ العرق نصف الاذن فبينما هم كذا فاستغاثوا بآدم الحديث وإلى حديث زيد بن أسلم عند الحكيم الترمذي في نوادر الأصول قال أن الأشعري أبا موسى وأبا عامر وأبا مالك في نفر منهم لما هاجروا قدموا على رسول الله وقد رملوا من الزاد فارسلوا قاصدهم الى النبي صلى الله عليه وسلم يسأل فلما انتهى اليه * من دابة في الأرض الا على الله درقها فقال الرجل * باهوان على الله من الدوات فرجع ولم يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فاتى * وقال لهم ابشروا فقد جاءكم الغوث فظنوا انه قد أعلم بالنبي صلى الله عليه وسلم فبينما هم كذلك إذ اتاهم رجلان معهما قصعة مملوة خبز أو لحما فاكلوا ما شاء الله ثم قال بعضهم لبعض ردوا بقية هذا الطعام على رسول الله فردوه ثم أنهم اتوه فقالوا يارسول الله لم نر طعاما اكثر ولا أطيب من طعام ارسلته الينا فقال ما ارسلته اليكم شيئا فاخبروه أنهم ارسلوا صاحبهم اليه فسأله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنع فقال صلى الله عليه وسلم ذلكم شيء رزقكموه الله والحاصل انه لا كراهة في أطلاق هذه الألفاظ ولا ابتداع ولا شرك ولا اختراع ومن ادعى ذلك فليأت بحجة قاطعة وبينة ساطعة الثاني والسبعون انه ذكر في الفصل الأول من تقصا * تراجم إبن تيمية وايمن بن محمد وإسماعيل بن أبي بكر الشرجي وصديق المزجاجي ومحمد بن إبراهيم اليمني المعروف بابن الوزير ومحمد بن إسماعيل الأمير وشمس الدين إبن القيم ومحمد بن علي الشوكاني وغيرهم وهو خلاف موضوع كتابه فان وضع كتابه لذكر تراجم الصوفية الصافية وهؤلاء ليسوا بمدرجين في الصوفية الصافية وليس كل محدث ولا كل عالم ولا كل زاهد بصوفي وليس كل شيخ حرانيا كان او شوكانيا بولى قال عبد الله بن أسعد اليافعي في خاتمة كتابه روض الرياض في حكايات الصالحين القسم الأول الصوفية وهم أهل الحب والشوق والحال والذوق وهم مجذوب وسالك والقسم الثاني الفقهاء المشتغلون بالدرس والتدريس والبحث في العلم الشريف المبرزون من محاسنه كل فقه دقيق المعنى لطيف ولكنهم فيهم جمود على ظاهر الفقه ويبس لم يدخل في قلوبهم عند ذكر الأحباب والاوطان لين هوى كما دخل في قلوب القسم الأول والقسم الثاني متوسط بين القسمين المذكورين اعني بتوسطهم أن مزجوا شغل القسم الثاني وهو العلم بشغل القسم الأول وهو الزهد والورع والعبادة فجمعوا بين العلم والعمل ودخلهم الخوف والوجل ودخل في قلوبهم الشجية لين هوى نجد ولكن لم يتمكن منها تمكنه من قلوب الصوفية الذين ضلعوا العذار ومال منهم الوجد عن ذكر الأحباب والديار وحنت قلوبهم وأنت قلت والقسم الثالث المذكور المتوسط بين القسمين المذكورين على طريقة حسنة محمودة عند كلا القسمين ليس عليها أعتراض ولا فيها طعن من الطرفين وعليها أكثر السلف الصالح السادة من لزوم العلم والعمل الذي هو الورع والزهد وأنواع العبادة وهذه الطريقة الوسطى المذكورة وأن كانت بالحسن المذكور مشهورة فليست كطريقة الصوفية التي هي بالجمال العالي مشهورة لأنهم خرجوا الله عن نفوسهم بالكلية ورضوا بكل مقدور وصبروا على كل بلية اعني الصادقين منهم والصديقين انتهى الثالث والسبعون ذكر في ذلك الكتاب ترجمة مؤلف مجمع البحار وسماه محمد بن طاهر وهو باطل عند كل ماهر فليس اسمه محمدا بل طاهره صرح به هو بنفسه في كتبه وغيره من الاكابر الرابع والسبعون ذكر في ذلك الكتاب في ترجمة الشيخ مجد الدين البغدادي منام مولانا جمال الدين الحلبي وهو انه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال ماتقول يارسول الله في إبن سينا فقال رجل اضله الله على علم ثم ماتقول في المقتول شهاب الدين فقال هو متبعيه ثم قال ماتقول في حق الفخر الرازي فقال هو رجل معاتب ثم قال ما تقول في حجة الاسلام الغزالي فقال هو رجل وصل الى مقصوده ثم قال ماتقول في حق امام الحرمين الجويني فقال هو ممن نصر ديني ثم قال ماتقول في حق أبي الحسن الأشعري فقال أنا قلت قولي صدق الأيمان يمان والحكمة يمانية ثم قال مؤلف التقصار ما معربه يخطر ببالي أني رأيت في موضع زيادة في هذه الحكاية وهي انه قال ما تقول في الجنيد وأصحابه فقال أولئك هم الفلاسفة حقا وغير خفي على كل تقي أن هذه الزيادة كان عليه عدم ذكرها الا بسندها وتعيين من سطرها والظاهر أن هذه الزيادة مكذوبة من عند نفسه أو ممن قبله ممن يمشي على مسلكه وكتب الثقات التي ذكرت فيها تلك السؤالات والجوابات لا أثر فيها المثل هذه الخرافات الخامس والسبعون ذكر في ترجمة حسين بن منصور الحلاج الشهيد بقوله أنا الحق كويم متقدمين اوانلحد وانندو متاخرين موحد شيخ الاسلام إبن تيمية ازمتقدمين است انتهى يعني أقول المتقدمون يحكمون عليه بانه ملحد والمتاخرون بانه موحد وإبن تيمية من المتقدمين وفيه جسادة عظيمة وخياره جسيمة ومغلطة واضحة وسفسطة فاضحة ومكيدة ومهلكة وكبيرة مزلقة استحق بها أن يقال في حقه ما قال الذهبي في سير النبلاء في شأن أبي القاسم عبد الرحمن بن مندة الاصبهاني هو في تواليفه حاطب ليل يروي الغث والسمين وينظم ردى الخرز مع الدر الثمنين انتهى وما قاله في ترجمة عبد الله البكري أما البكري القصاص الكذاب فهو أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن محمد البكري طرقي مفتر لا يستحي من كثرة الكذب الذي شحن به مجاميعه وتواليفه وهو اكذب من مسيلمة انتهى وذلك لوجوه الأول أن الغرض من ذكر أن المتقدمين يحكمون بالحاد والمتاخرين بتوحيده أن كان مجرد البيان الواقعي فهو وأن كان غير مذموم ذاكره غير ملوم لكنه بيان غير واقعي بل هو كذب قطعي فكم من متقدم زمانا ورتبة ادرجوه في الموحدين وذكروه في المتقين وبسطوا في تراجمة وأحواله عند ذكر تراجم الصوفية واخلوه في الطبقات العلية ولولا خوف التطويل لادردت عباراتهم في هذا السفر بالتفصيل وأن كان الغرض منه الأشارة إلى ترجح قول الحاده لكون الفضل والأعتبار للمتقدم فهو غير مسلم فليس كل قول كل متقدم مقبولا ولا كل قول كل متأخر مرذولا فكم من مباحث رجحت فيها أقوال المتأخرين على أقوال المتقدمين لوثاقتها ونظافتها وقوة دلائلها وصحة وسائلها كما اوضحته في رسالتي الأجوبة الفاضلة للاسئلة العشرة الكاملة الثاني ولتجعله السادس والسبعين أن هاتين القضيتين اللتين تفوه بهما أن كانتا كليتين فهما باطلتان عند كل من له قلب وعين فأن كثيرا من المتقدمين أيضا جعلوه من الموحدين المصلحين وكثيرا من المتاخرين أيضا ادرجوه في الملحدين المضلين وأن كانتا جريتين أو مهملتين فايرادهما مهمل عند كل من فان بازالة الغين والرين لا يليق ارتكابه بل يحرم اكتسابه عند علماء الثقلين وموجب للذلة والمندمة في النشأتين الثالث ولتجعله السابع والسبعين أن ايراد حديث كون إبن تيمية من المتقدمين لايخلو أما أن يكون المقصود به البيان النفس الأمري وأما أن يكون المقصود به ترجح الحكم الالحادي فان كان الأول فهو مهمل فأي فائدة وأي مناسبة في قصة تقدم إبن تيمية وأن كان الثاني فهو غرض جاني لما عرفت انه ليس كل قول كل متقدم مقبولا عند الأعلام لاسيما قول إبن تيمية الذي له تشدد وتساقط في حق الصوفية الكرام الرابع ولتجعله الثامن والسبعين أن الحكم يكون إبن تيمية من المتقدمين حكم يشبه أحكام المجانين ويجب عليه أن يحدد أولا التقدم والتأخر بحسب الزمان أو بحسب الشأن ثم يثبت كونه من القدماء بالبرهان أو بالعيان ودونه التفوه به من ضلالات ارباب الخسران وجهالات أصحاب العدوان ولعلمي كيف يكون إبن تيمية وهو ممن توفي في المائة الثامنة من الطائفة العلية المتقدمة وقد صرح الذهبي في ديباجة ميزان الأعتدال في نقد الرجال أن الفارق وبين المتقدمين والمتأخرين رأس ثلثمائة التاسع والسبعون انه ذكر في ذلك الكتاب في ترجمة الحلاج أيضا عند ذكر قصة محضر قتله وحكم العلماء بقتله أن الجنيد البغدادي أيضا كتب على ذلك والمحضر وافتى بقتله وهو قول باطل عند من له تبحر في وقائع الأواخر والأوائل صرح به خواجه بارسا في فصل الخطاب وغيره كيف لا وقد صرح الجامي في نفحات الأنس وغيره أن وفات الجليد البغدادي في سنة سبع وتسعين ومأتين كذا في كتاب الطبقات والرسالة القشيرية وفي تاريخ اليافعي انه مات سنة ثمان وتسعين وقيل سنة تسع وتسعين ومأتين انتهى معربا ومن المعلوم أن واقعة قتل الحلاج كانت بعد ذلك الثمانون انه مال في كتابه ظفر اللاضي بما يجب على القاضي تقليدا للشوكاني الذي ليس له في كثرة التفرد ثاني الى جواز نكاح ما فوق الأربع من النساء لكل أحد من الرجال وهو قول باطل عند نقاد الرجال تضحك عليه الصبيان والنساء فضلا عن الرجال ولا بأس علينا لو ذكرنا العبارات الشوكانية المنقولة عن كتابه وبل الغمام في الرسالة المذكورة ونرد عليها بوجوه منصورة بل هذا هو الواجب علينا وعلى جميع العلماء من الطوائف المقلدة وغير المقلدة قال رح الذي نقله الينا أئمة اللغة والأعراب أن العدل في الأعداد يفيدان المعدود لما كان متكثر يحتاج استيفاؤه إلى اعداد كثيرة كانت صيغة العدل المفرده في قوة تلك الأعداد فأن كان مجئ القوم مثلا أثنين أثنين أو ثلاثة ثلاثة أو أربعة رابعة وكانوا الوفا مؤلفة فقلت جاءني القوم مثنى افادت هذه الصيغة أنهم جاؤا أثنين أثنين حتى تكاملوا فأن قلت مثنى وثلاث ورباع افاد ذلك أن القوم جاؤك تارة أثنين وتارة ثلاثة ثلاثة وتارة اربعة اربعة فهذه الصيغ بينت مقدار عدد دفعات المجئ لامقدار عدد جميع القوم فأنه لا يستفاد منها أصلا بل غاية ما يستفاد منها أن عددهم متكثر تكثرا تشق الأحاطة به ومثل هذا إذا قلت نكحت النساء مثنى فان معناه نكحتهن اثنتين اثنتين وليس فيه مايدل على أن كل دفعة من هذه الدفعات لم يدخل في نكاحه الا بعد خروج الأولى كما انه لا دليل في قولك جاءني القوم مثنى انه لم يصل الاثنان الآخران الا وقد فارقك الاثنان الاولان إذا تقرر هذا فقوله تعالى مثنى وثلاث ورباع يستفاد منه جواز نكاح النساء أثنتين أثنتين وثلاثا ثلاثا واربعا أربعا والمراد جواز تزوج كل دفعة من هذه الدفعات في وقت من الأوقات وليس في هذا تعرض لمقدار عددهن بل يستفاد من الصيغ الكثرة من غير تعيين كما قدمنا في مجنى القوم وليس فيه أيضا دليل على أن الدفعة الثانية كانت بعد مفارقة الدفعة الأولى انتهى أقول هذا كله مزخرف ومزيف ومحرف ومضعف أما أولا فلأن أستعمال هذه الأعداد المعدولة ليس مختصا بالكثرة التي يحتاج استيفاؤها إلى عداد كثيرة بل قد تستعمل في الأعداد القليلة لأغراض عديدة مثلا إذا كان في موضع عشرون من الرجال وكان دخولهم دار باختلاف الحال فتارة دخلوه أثنتين وتارة دخلوه ثلاثا ثلاثا وتارة دخلوه أربعا أربعا وأردت الأخبار عن كيفية دخولهم من انه كان مجتمعا أو متفرقا وعلى الثاني اتحدت كيفية دخولهم أو أختلفت كيفية دخولهم جاز لك بلا دفاع أن تقول دخلو اداري مثنى وثلاث ورباع وكذا يجوز فيما إذا كان دخول بعضهم أثنتين أثنتين وبعضهم ثلاثا ثلاثا وبعضهم أربعا أربعا أن تقول دخلوا مثنى وثلاث ورباع وبالجملة هذه الألفاظ وضعت للاختصار ولا مدخل فيه لقلة الأعداد وكنزتها بالحقيقة أو بالاعتبار فقوله يفيدان المعدود لما كان متكثرا الخ باطل قطعا وأما ثانيا فلأن استعمال جاءني القوم مثنى وثلاث ورباع بحصرا فيما إذا كان مجيئهم تارة أثنين أثنين وتارة ثلاثة ثلاثة وتارة أربعة أربعة كما يفيده قوله افاد ذلك أن القوم جاؤك تارة الخ بل هو يستعمل فيه وفيما إذا كان مجيئهم في وقت واحد مع اختلاف حالاتهم بان يكون دخول بعضهم أثنين أثنين وبعضهم ثلاثا ثلاثا وبعضهم أربعا أربعا أيضا وأما ثالثا فلأن قوله فهذه الصيغ بينت مقدار عدد دفعات المجئ الخ من الخرافات فانها قد تبين عدد الدفعات وقد تبين كيفية الدخولات وأن كانت دفعة واحدة لا بدفعات وأما رابعا فلأن قوله لا مقدار عدد جميع القوم كلام يشبه كلام المتكلم في النوم فانه لم يقل أحد بأن هذه الأعداد تدل على مقدار عدد جميع المعدودات حتى يفيد نفي ذلك في مقام الأثبات وأما خامسا فلأن قوله بل غاية ما يستفاد منها أن عددهم متكثر تكثر اتشق الأحاطة به باطل بكله فأن تكثر الأعداد بحيث تشق الأحاطة لا مدخل له في استعمال هذه الصيغ المعدولة فلك أن تقول جاءني القوم مثنى مثنى إذا كان ستة رجال وكان مجيئهم اثنين اثنين على الاتصال أو الأنفصال وأما سادسا فلان قوله يستفاد منه جواز النكاح اثنتين اثنتين وثلاثا ثلاثا وأربعا أربعا لايصح الا إذا حمل أمرنا فانكحوا على الجواز المقابل للوجوب وهو عدول عن حقيقة الأمر من غير صارف فأنه للوجوب وأما سابعا فلأن قوله ليس في هذا تعرض لمقدار عددهن الخ أن اراد به أنه لايدل على مقدار عدد النساء مطلقا فهو صحيح لكنه لايجدي نفعا وأن اراد به لايدل على مقدار عدد مايجب نكاحهن أو يجوز نكاحهن فهو غير صحيح حتما وذلك لأن قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع لايخلو أما أن الأمر فيه للوجوب أو للاباحة فان كان للوجوب فالوجوب لايتعلق بنفس النكاح لظهور عدم وجوبه بل بهذه الزيادة فتفيد الآية وجوب النكاح على هذه الصفة وحرمة مالم يكن على تلك الصفة يعني مازاد على الأربعة وأن كان للاباحة ومن المعلوم أن اباحته كانت ثابتة قبل نزول هذه الآية فلا يكون الا للاباحة المقيدة فتفيد الآية حرمة مازاد على الأربعة على أن الآية أن كانت مسوقة لبيان مطلق الحل كان ذكر هذا القيد لغوا وأن كانت مسوقة لبيان عدد ما يتعلق به الحل افادت حرمة مازاد عليه قطعا ويشهد للثاني سياق الآية وهو قوله تعالى فأن خفتم أن لاتعدلوا فواحدة ومن ثم وضحت صحة قول أهل الأصول في كتبهم أن الآية ظاهر في جواز النكاح نص في العدد لكونه مسوق لبيان العدد والمنع عليه لايصدر الا من جاهل عن الاسرار الربانية أو غافل عن المحاورات اللسانية ثم قال وإبن عباس أن صح عنه ما نقل في الآية انه قصر الرجال على اربع فهو فرد من افراد الأمة أقول نعم هو فرد من أفراد الأمة لكنه ليس مثلي ومثلك بل هو حبر الأمة وهو رأس المفسرين ورئيس التبحرين فقوله في مثل هذا واجب الانقياد ولا يستنكف عن قوله الا ذو غباوة أو عناد مع انه ليس متفردا في قوله بل قال به غيره ورواه عن إبن عباس غير واحد ووافقه في نفس المسئلة غير واحد فاخرج إبن جرير عن عكرمة قال كان الرجل يتزوج الأربع والخمس والست والعشر فيقول الرجل ما يمنعني أن اتزوج كما تزوج فلان فيأخذ مال يتيمة فيتزوج به فنهوا أن يتزوجوا فوق الأربع وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وإبن جرير وإبن المنذر وإبن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم والناس على * الا أن يؤمرا بشتى أو ينهوا عن شيء فكانوا يسألون عن اليتامى ولم يكن للنساء عدد ولا ذكر فانزل الله هذه فقصرهم على الأربع وأخرج الفرياني وإبن جرير وإبن المنذر وإبن أبي حاتم عن إبن عباس قال قصر الرجال على اربع نسوة من اجل أموال ليتامى وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وإبن المنذر وإبن أبي حاتم عن قتادة في قوله تعالى قد علمنا ما فرضنا عليهم الآية قال فرض الله أن لاينكح امرأة الا بولى وصداق وشهداء ولا ينكح الرجل الا أربعا وأخرج عبد بن حميد وإبن جرير وإبن المنذر وإبن أبي حاتم عن مجاهد في تفسير قوله قد علمنا ما فرضنا عليهم في ازواجهم قال لايجاوز الرجل اربع نسوة وأخرج إبن مردوية عن إبن عمر نحوه في تفسير هذه الآية ثم قال وأما القعقة بدعوى الأجماع فما اهونها واليسر خطبها عند من لم تفزعه هذه الجلبة انتهى أقول هذه قعقعة واهية وقلقل لاغية وقولة باغية وصولة طاغية تشبه اعجاز نخل خاوية فهل ترى لها من باقية وأن شئت قلت هي مقولة خاطئة خالية زائغة ضائعة خافضة خارجة عارية عادية لاهية غاربة فاضحة فاسقة شاهية ذاهلة داهية ناسية فأن الأجماع في هذه المسئلة على حرمة مازاد على الأربعة وعلى عدم حل الجماعة الغير المتناهية مذكور في كتب كثير من مهرة الشريعة المشرقة وحملة الطريقة المستوية ممن يعتمد على تحريراته ويستند بتقريراته ثم قال وكيف يصح اجماع خالفته الظاهرية وإبن الصباغ والعمراني والقسم بن إبراهيم وجماعة من الشيعة وثلة من محققي المتأخرين وخالفه أيضا القرآن الكريم وخالفه أيضا فعل الرسول كما صح ذلك تواترا من جمعه بين تسع أو أكثر من هذه الأوقات أقول هذا كله لهو ولعب ولغو وخرب أما أولا فلأن الأجماع في هذه المسئلة منقول ممن تقدم والظاهرية وغير ممن ذكره والخلاف المتاخر لايرفع الأجماع الذي سبقه نعم الأجماع اللاحق يرفع خلافا سلفه وأما ثانيا فلان المخالفين في هذه المسئلة مع كثرتهم لا مقدار لهم بالنسبة الى المجمعين ومثل هذا الأجماع حجة عند المنصفين قال إبن الحاجب في مختصر الأصولي لو ندر المخالف مع كثرة المجمعين كاجماع غير إبن عباس على العول وغير أبي موسى على أن النوم ينقض الوضوء لم يكن أجماعا قطعيا والظاهر انه حجة لبعد أن يكون الراجح متمسك المخالف انتهى وفي شرحه العضدي لا ينعقد الأجماع مع وجود المخالف وأن قل لان الدليل لا ينهض الا في كل الأمة نعم لو ندر المخالف مع كثرة المجمعين كاجماع من عدا إبن عباس على العول ومن عدا أبي موسى الأشعري عني أن النوم ينقض الوضوء ومن عدا أبي طلحة على أن البرد يفطر لم يكن أجماعا قطعيا لكن الظاهر انه حجة لانه يدل ظاهرا على وجود راجح أو قاطع انتهى وفي حواشي السعد التفتازاني على الشرح العضدي قوله لو ندر رأى قل غاية القلة لم يكن اتفاق من عداه أجماعا قطعيا بمعنى انه لايكفر جاحده لكن يكون أجماعا ظنيا يجب على المجتهد العمل به انتهى وأما ثالثا فلان مخالفة الظاهرية السفهاء لاتقدح في مثل هذه الاجماعات من الفقهاء المويدة بالحجج الساطعة والبراهين القاطعة أنظر إلى قول النووي في تهذيب الأسماء واللغات في ترجمة رئيس الظاهرية داود الظاهري أختلف العلماء هل يعتبر قوله في الأجماع فقال الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائيني أختلف أهل الحق في نفاه القياس يعني داود وشبهة فقال الجمهور أنهم لايبلغون رتبة الاجتهاد ولا يجوز تقليدهم القضاء وهذا ينفي الاعتداد بهم في الأجماع ونقل الأستاذ أبو منصور البغدادي من أصحابنا عن أبي علي بن أبي هريرة وطائفة من الشافعيين انه لا اعتبار بخلاف داود وسائر نفاة القياس في الفروع ويعتبر خلافهم في الأصول وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح بعدما ذكر ماذكرته أو معظه الذي اختاره الأستاذ أبو منصور وذكر انه الصحيح من المذهب انه يعتبر خلاف داود قال الشيخ والذي اجيب به بعد الاستغاثة بالله أن داود يعتبر قوله ويعتد به في الأجماع الا فيما خالف فيه القياس الجلي وما أجمع عليه القياسيون من أنواعه أو بناه على أصوله التي قام الدليل القاطع على بطلانها فاتفاق من سواه على خلافه منعقد وقوله المخالف ح خارج عن الأجماع كقوله في التغوط في الماء الراكد وتلك المسائل الشنيعة وقوله لا ربا الا في الستة المنصوص عليها وشبهه انتهى وفي القواصم والعواصم للحافظ أبي بكر بن العربي عند ذكر الظاهرية هي امة سخيفة تسورت على مرتبة ليست لها وتكلمت بكلام لم تفهمه تلقفوه من اخوانهم الخوارج حين حكم علي رضي الله عنه يوم صفين فقالت لاحكم الا الله وكان أول بدعة القيت في رحلتي القول بالباطن فلما اعدت وجدت القول بالظاهر قد ملأ به المغرب سخيف كان من بادية اشبيلية يعرف بن حزم نشأ وتعلق بمذهب الشافعي ثم انتسب الى داود ثم خلع الكل واستقل بنفسه وزعم انه أمام الأيمة يضع ويرفع ويحكم ويشرع ينسب إلى دين الله ما ليس فيه ويقول عن العلماء مالم يقولوا تنفيرا للقلوب منهم وخرج عن طريق المشبهة في ذات الله وصفاته فجاء فيه بطوام وأتفق كونه من قوم لابصر لهم الا بالمسائل فإذا طالبتهم بالدليل كاعوا فيتضاحك مع أصحابه منهم انتهى وفي دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالجليب في الدراسة التاسعة المنعقدة لبيان الفرق بين أهل الظواهر والظاهرية لاشك أن في علماء الأمة ممن تعلق بالحديث الكريم طائفة تسمى ظاهرية وهو في التحقيق عبارة عن أصحاب داود الظاهري خاصة وعن كل من كان على الظاهرية المحضة التي تسمى جامدة في اطلاق العلماء وذلك لعدم قولهم بالقياس مطلقا حتى في العلة المنصوصة والجلية بل ما يتراآى من قولهم هو انهم لايقولون بالاستنباط رأسا وهو مما لا يعبأ بهم ولا بأقوالهم ايمة الحديث والفقه حتى قال الشيخ الأمام السيوطي وغيره أن الأجماع لاينخرق بخرفهم ومذهبهم مردود بالكتاب والسنة الناطقين بجواز الاستنباط وأعمال الفكر والفهم في كتاب الله وسنة رسول الله فأهل الظاهر الذين قال فيهم بعض أهل الأصول من الحنفية أن حكمهم حكم البغاة أن ارادوا به تلك الطائفة المخصوصة فاكلامهم وجه على مغني انه كما لايخرق الأجماع خروج أهل البغي عن حكمه كذلك خروج هؤلاء انتهى وأما رابعا فلأن المعتبر في الأجماع موافقة ومخالفة أنما هو قول المجتهد ولا عبرة لقول غير المجتهد الا فيما لايحتاج الى الرأي صرح به أهل الأصول والرأي ففي تحرير الأصول لإبن الهمام سيد الفحول الأجماع لغة العزم والأنفاق وأصطلاحا اتفاق مجتهدي عصر من امة محمد صلى الله عليه وسلم على أمر شرعي انتهى وفي مختصر إبن الحاجب المالكي في الاصطلاح اتفاق المجتهدين من هذه الأمة في عصر على أمر انتهى وفي شرحه العضدي في الاصطلاح اتفاق خاص وهو اتفاق المجتهدين من امة محمد في عصر في أمر في زمان ماقل أو كثر انتهى وفي تنقيح الأصول هو اتفاق المجتهدين من امة محمد في عصر واحد على حكم شرعي انتهى وفي مرقاة الوصول الى علم الأصول عرفا اتفاق المجتهدين من امة محمد في عصر واحد على أمر شرعي انتهى وفي شرح المنار لإبن ملك في الشريعة اتفاق مجتهدي امة محمد في عصر على أمر وهذا التعريف أنما يصح على قول من الم يعتبر موافقة العوام وأما من اعتبرها فيما لامحتاج فيه الى * فقال هو اتفاق أهل عصر من هذه الأمة على أمر من الأمور انتهى وفي التحقيق شرح المنتخب الحسامي هذا التعريف أي تعريف الأجماع باتفاق المجتهدين إنما يصح على قول من لم يعتبر موافقة العوام ومخالفتهم في الأجماع أصلا فاما من اعتبر موافقتهم فيما لايحتاج فيه الى الرأي وشرط اجتماع الكل فالحد الصحيح عنده هو الاتفاق في كل عصر على أمر من الأمور من جميع من هو أهله من هذه الأمة انتهى وفيه أيضا أما أشتراط الأجتهاد فيما يحتاج فيه إلى الرأي كتفصيل أحكام النكاح والطلاق والبيع فينعقد باتفاق أهل الرأي والأجتهاد ولا يشترط أتفاق غيرهم حتى لو خالفهم بعض العوام فما أجمعوا عليه لايعتد بخلافه الجمهور انتهى ومن المعلوم أن الذي نحن فيه ليس مما لايحتاج فيه الى الاجتهاد فلا تضر في الأجماع فيه مخالفة العمراني والقاسم وغيرهم ممن ليس من أهل الأجتهاد وأما خامسا فلأن الأجماع أنما ينعقد باتفاق أهله وهو من يكون مجتهدا غير فاسق ولا مبتدع صرح به في مرقاة الوصول وغيره فلا يعتبر فيه موافقة الشيعة وهم من المبتدعة ولا تقدح مخالفتهم في ثبوت المسئلة الاجماعية فاعتبار مخالفتهم والقدح في الأجماع بها ليس من شأن ناقدا السنة وأهلها بل لايتفوه به الا من حسن طريقة الشيعة أو كان من الزيدية وأما سادسا فلان مخالفة ثلة من المتأخرين لايرفع أجماع المتقدمين وأما سابعا فلأن كون القرآن مخالفا لما أجمعوا عليه من عدم حل مازاد على الأربع في حيز المنع بل هو باطل عند مهرة الأسرار وحملة الأخبار لايتفوه به الا من يفهم معاني القرآن ولم يعلم محاورات اللسان وأما ثامنا فلان اعتباري مخالفة فعل الرسول عجيب جدا لايصدر مثله من عالم جدعا فقد اتفقوا على أن ذلك كان خصوصية للنبي صلى الله عليه وسلم وكرامة ولا مجال للقياس والمخالفة فيما كان خصوصية ثم قال ودعوى الخصوصية مفتقرة الى دليل والبراءة الأصلية مستصحبة لا ينقل عنها الاناقل صحيح أقول الذي يدل على الخصوصية ما أخرجه إبن سعد عن محمد بن كعب القرظي في قوله تعالى ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل قال يعني يتزوج من النساء ما شاء هذا فريضة وكان ماكان من الأنبياء هذا سنتهم وقد كان لسليمان بن داود الف امرأة وكان لداود مائتا امرأة وأخرج إبن سعد وإبن أبي حاتم عن ام سلمة قالت لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له أن يتزوج من النساء ما شاء الا ذات محرم وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وإبن سعد وأحمد وعبد بن حميد وأبو داود في ناسخه والترمذي وصححه والنسائي وإبن جرير وإبن المنذر والحاكم وصححه وإبن مردوية والبيهقي عن عائشة قالت لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له أن يتزوج من النساء ما شاء الا ذات محرم فائدة قال الحافظ إبن حجر في تخريج أحاديث شرح الرافعي الكبير المسمى بتلخيص الحبير ذكر في حكمة تكثير نسائه وحبه فيهن أشياء الأول زيادة في التكليف حتى لا يلهو بما حبب اليه منهن عن التليغ الثاني ليكون مع من نشاهده فيزول عنه مايرميه به المشركون من كونه ساحرا الثالث الحث لامته على تكثير النساء الرابع اليشرف به قبائل العرب لمصاهرته فيهم الخامس لكثرة العشيرة من جهة نسائه عونا على اعداء الله السادس نقل الشريعة التي لايطالع عليها الا الرجال السابع نقل محاسنه الباطنة انتهى ثم قال وأما حديث أمره صلى الله عليه وسلم لغيلان لما أسلم وتحته عشر نسوة بان يختار منهن اربعا ويفارق سائرهن كما أخرجه الترمذي فهو وأن كان له طرق فقد قال إبن عبد البر كلها معلولة ومن صحح لنا هذا الحديث على وجه تقوم الحجة او جاءنا بدليل فجزاه الله خيرا أقول هذا كله من الواهيات المزخرفات لا يعبأ به الأثبات والثقات فقد كثرت في هذا الأخبار وصحت فيه الآثار واستند بها جمع من الأخيار وأعتمد عليها جمع من الابرار فاين قول هذا الذي يدعي الاجتهاد من أقوال الجمع الذين عليهم الاعتماد حتى يصغي اليه ويعتمد عليه فأخرج الشافعي وإبن أبي شيبة وأحمد والترمذي وإبن ماجة والنحاس في ناسخه والدار قطني والبيهقي عن إبن عمر وأحمد والترمذي وإبن ماجة والنحاس في ناسخه والدار قطني والبيهقي عن إبن عمر بن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اختر منهن وفي لفظ أمسك أربعا وفارق سائرهن وأخرج إبن أبي شيبة والنحاس عن قيس بن الحارث الأسدي قال أسلمت وكان تحتي ثمان نسوة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال أختر منهن أربعا وخل سائرهن ففعلت وأخرج الشافعي أنا بعض أصحابنا عن أبي الزناد عن عبد المجيد بن سهيل عن عون بن الحارث عن نوفل بن معاوية قال اسلمت وتحتي خمس نسوة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أمسك أربعا وفارق الأخرى قال فعمدت الى قدمهن صحبة عجوز عاقر معي منذ سنتين سنة فطلقتها وقد اطال الحافظ إبن حجر في تلخيصه الكلام في خبر غيلان بحيث يعلم منه الأعتماد على قبوله لاسيما مع مافي بابه من غيره حيث قال حديث أن غيلان اسلم وتحته عشر نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اختر اربعا منهن وفارق سائرهن الشافعي عن الثقة عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه نحوه ورواه إبن حبان بهذا اللفظ وبالفاظ أخر ورواه أيضا الترمذي وإبن ماجة كلهم عن معمر من طرق منهم إبن علية وغندر ويزيد بن ذريع وسعيد وعيسى بن يونس وكلهم من أهل البصرة قال البزار جوده معمر بالبصرة وافسده باليمين فارسله وقال الترمذي قال البخاري هذا الحديث غير محفوظ والمحفوظ مارواه شعيب عن الزهري قال حدثت عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان أسلم الحديث قال البخاري أما حديث الزهري عن سالم عن أبيه فانما هو أن رجلا من ثقيف طلق نساءه فقال له عمر لترجعن نساءك او لارجمنك وحكم مسلم في التمييز على معمر بالوهم فيه وقال إبن أبي حاتم في العلل عن ابيه وأبي زرعة المرسل اصح وحكى الحاكم عن مسلم أن هذا الحديث مما وهم فيه بالبصرة قال فان رواه عنه ثقة خارج البصرة حكمنا له بالصحة وقد أخذ إبن حبان والحاكم والبيهقي بظاهر هذا الحكم فاخر حره من طريق عن معمر من حديث أهل الكوفة وأهل خراسان واليمامة عنه قلت ولا يفيد ذلك شيئا فأن هؤلاء كلهم إنما سمعوا منه بالبصرة وأن كانوا من غير أهلها وعلى تقدير أنهم سمعوا منه لغيرها فحديثه الذي حدث به في غير بلده مضطرب لأنه كان يحدث في بلده من كتبه على الصحة وأما إذا رحل فحدث من حفظه باشياء وهم فيها اتفق على ذلك أهل العلم به كإبن المديني والبخاري وإبن أبي حاتم ويعقوب بن شيبة وغيرهم وقد قال الأثر عن أحمد هذا الحديث ليس بصحيح والعمل عليه وأعله بتفرد معمر بوصله وتحديثه في غير بلدة وقال إبن عبد البر طرقه كلها معلولة وقد اطال الدار قطني في العلل تخريج طرقه ورواه إبن عيينة ومالك عن الزهري مرسلا وكذا رواه عبد الرزاق عن معمر وقد وافق معمرا على وصله بحر بن كثير السقا عن الزهري لكنه ضعيف وكذا وصله يحيى بن سلام عن مالك ويحيى ضعيف وقال النسائي ثنا أبو بريد عمرو بن يزيد الحرمي انا سفيان بن عبد الله نا سرار بن مجشر عن أيوب عن نافع وسالم عن إبن عمر أن غيلان الثقفي أسلم وعنده عشر نسوه فاسلمن معه وفيه فلما كان زمن عمر طلقهن فقال له عمر راجعهن ورجال اسناده ثقات ومن هذا الوجه أخرجه الدار قطني وأستدل به إبن القطان على صحة حديث معمر قال إبن القطان واتما اتجهت تخطيتهم حديث معمر لأن أصحاب الزهري اختلفوا عليه فقال مالك وجماعة عنه بلغني وقال يونس عنه عن عثمان بن محمد بن أبي سويد وقيل عن يونس عنه بلغني عن عثمان بن أبي سويد وقال شعيب عنه عن محمد بن أبي سويد ومنهم من رواه عن الزهري قال اسلم غيلان فلم يذكر واسطة قال فاستبعدوا أن يكون عن الزهري عن سالم عن إبن عمر مرفوعا ثم يحدث به على تلك الوجوه الواهية وهذا عندي غير مستبعد قلت ويقوي نظر إبن القطان أن الامام أحمد أخرجه في مسنده عن إبن علية ومحمد بن جعفر جميعا عن معمر بالحديثين معا حديثه المرفوع وحديثه الموقوف على عمر ولفظه أن إبن سلمة الثقفي اسلم وتحته عشر نسوة فقال النبي صلى الله عليه وسلم اختر منهن اربعا فلما كان في عهد عمر طلق نساءه وقسم ماله بين بنيه فبلغ ذلك عمر فقال اني لا ظن الشيطان مما يسترق من السمع سمع بموتك فقذفه في نفسك وأعلمك انك لاتمكث الا قليلا وايم الله لتراجعن نساءك ولترجعن مالك او لاورثهن ولأمرن بقبرك فيرجم كما رجم قبر إبي رغال قلت والموقوف على عمر هو الذي حكم البخاري بصحبته عن الزهري عن سالم عن أبيه وفي الباب عن قيس بن الحارث أو الحارث بن قيس عند أبي داود إبن ماجة وعن عروة بن مسعود وصفوان بن أمية ذكرهما البيهقي انتهى كلامه فهذا الكلام لو تأملت فيه حق التأمل لوضح لك أن حديث قصة غيلان مع كثرة العلل ليس بخارج عن حيزا الحسن وعن حيزا الأعتماد عليه والاحتجاج به على الطريق الحسن فاحفظ هذا كله ينفعك في دنياك وآخرتك وينجيك في حياتك وعاقبتك تنبيه يدل على لغوية ماتفوه به الشوكاني في وبل الغمام أيضا قول الشوكاني في نفسه في السيل الجرار أما الاستدلال على تحريم الخامسة وعدم جواز الزيادة على اربع بقوله عو زجل مثنى وثلاث ورباع فغير صحيح كما أوضحته في شرحي للمنتقي ولكن الأستدلال على ذلك بحديث قيس بن الحارث وحديث غيلان الثقفي وحديث نوفل بن معاوية هو الذي ينبغي الاعتماد عليه وأن كان في كل واحد منها مقال لكن الأجماع على ما دلت عليه قد صارت به من المجمع على العمل به وقد حكى الأجماع صاحب فتح الباري والمهدي في البحر والنقل عن الظاهرية لم يصح فانه قد انكر ذلك منهم من هو أعرف بمذهبهم وأيضا قد ذكرت في تفسيري الذي سميته فتح القدير تصحيح بعض هذه الأحاديث انتهى كلامه ولعلك تتفطن من ههنا أن كلام الشوكاني في وبل الغمام مما لايحل نقله للاعلام الا الرد عليه وابطاله وأظهار مافيه من الظلام وأن نقله ساكتا وذكره صامتا لايجوز للكرام لاسيما ممن تفرد بدعوى المجددية على رأس هذه المائة فيما بين الأنام الحادي والثمانون انه وصف في ديباجة كتابه دليل الطالب على ارجح المطالب في صفحة 3 استاذ استاذه محمد بن علي الشوكاني ولقبه بمجدد المائة الثالثة عشر وهو خطأ ظاهر عند افاضيل البشر لايتفوه به الا مجدد المسامحات والمناقضات على رأس المائة الثالثة عشر وذلك لان الشوكاني كانت وفاته سنة خمسين أو خمس وخمسين من المائة الثالثة عشر والمجدد الذي اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله أن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من * أخرجه أبو داود وغيره لابد ان يدرك أخر المائة ولن ينال هذا الفضل من مات في وسط المائة وأن كان له فضل بوجوه أحر متكثرة قال السيوطي مرقاة الصعود شرح سنن أبي داود نقلا عن جامع الأصول لإبن الأثير الجزري الذي ينبغي أن يكون المبعوث على رأس المائة رجلا مشهورا معروفا مشار اليه في فن من هذه الفنون وقد كان قبل كل مائة أيضا من يقوم بأمر الدين وإنما المراد بالذكر من انقضت المائة وهو حي عالم مشهور مشار اليه انتهى وقال أيضا نقلا عن الرسالة المرضية في نصرة الأشعرية لإبن الاهدل ثم قد يكون في اثناء المائة من هو افضل من المجدد وإنما كان التجدد على رأس المائة لاتمام علماء الأمة غالبا واندراس السنن وأظهار البدع فيحتاج ح إلى تجديد الدين انتهى وأن شئت زيادة التفصيل في هذه المسئلة فارجع الى الفوائد الخمسة فيمن يبعثه الله لهذه الأمة لإبن حجر العسقلاني والتنبئة بمن يبعثه الله على رأس المائة ومن ههنا حصحص أن ما اشتهر بين العوام بل الخواص كالعوام أن مولانا إسماعيل الشهيد الدهلوي ومرشده السيد أحمد البريلوي الذي كانت ولادته سنة أحدى من المائة الثالثة عشر من مجددي المائة الثالثة عشر قول خال عن التحصيل لايقوله صاحب التكميل الثاني والثمانون قال في ذلك الكتاب عند البحث في حديث اختلافا متى رحمة في صفحة عراقي كفته مرسل ضعيف ست وكفته كه شيخ مايعني إبن حجر مى كويديدكه اين حديث مشهور بر السنة است انتهى يعني قال العراقي هذا مرسل ضعيف وقال كان شيخنا إبن حجر يقول هذا حديث مشهود على الالسنة وفيه مالايخفي على كل محدث وفقيه ومؤرخ ونبيه فان أهل العلم كافة جازمون بان العراقي شيخ إبن حجر العسقلاني وليس إبن حجر شيخا للعراقي وأن كنت في ريب في هذا الأمر الجلي فارجع إلى كتب إبن حجر والسيوطي الثالث والثمانون ذكر في ذلك الكتاب في تلك الصفحة أن السبكي من الفقهاء من أهل الحديث وهو قول خبيث صدر بسبب عدم الواقفية على مراتب السبكي أو بسبب التعصب لكونه معاصر او مخاصما بابن تيمية الحنبلي والا فمن اعطى الفهم الثاقب والعلم الصائب وخلى من الحب الذي يعمى ويصم والتعصب الذي يردى ويهم يعلم بالجزم أن التقى عليا السبكي من اعاظم المحدثين واكابر المجتهدين وأن كنت في ريب وشك في هذا الأمر الذي ليس بقابل للشك فارجع الى الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة للحافظ إبن حجر العسقلاني وحسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة للسيوطي وطبقات الشافعية للتاج السبكي وغيرها من دفاتر المحدثين والمؤرخين ويكفيك أن الذهبي وهو من أهل النقاد عند حفاظ الحديث ذكره في حفاظ الحديث حيث قال في كتابه تذكرة الحفاظ وسمعت من العلامة ذي الفنون فخر الحفاظ تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي صاحب التصانيف ولد سنة ثلاث وثمانين وسمع من يحيى بن الصواف والدمياطي وبدمشق من أبي جعفر جم الفضائل حسن الديانة صادق اللهجة قوي الذكاء من اوعية العلم مات سنة ست وخمسين وسبعمائة انتهى الرابع والثمانون ذكر هناك أن السبكي تمسك في مسئلة الزيارة النبوية بالاحاديث الضعيفة بل الموضوعة انتهى معربا وهو افتراء جلي صدر بتقليد إبن تيمية الحنبلي وفي مثل هذا التقليد قال بعض من له رأي سديد أن كان للضلال ام فالتقليد امه والحاصل يؤمه والفاضل يحترز عنه ويفرعنه وقد فرغت عن هذا البحث في رسائلي في بحث الزيارة فارجع اليها لتحصل لك الحسنى والزيادة الخامس والثمانون انه انكر في ذلك الكتاب في صفحة حجية الأجماع والقياس وحصر أصول الدين في الكتاب والسنة وهو قول مخالف لأهل السنة كما مر بحثه في المباحث المتقدمة ومخالف لطريقته أيضا في كتبه حيث يستند بالأجماع في أكثر مباحثه ومناقض لما حققه في كتابه ظفر اللاضي بما يجب على القاضي السادس والثمانون انه رجح في ذلك تبعا للشوكاني حل ذبيحه كل ذابح ذكر اسم الله عنه الذبح ولو وصف بالمشرك الجاني وهو قول مخالف لجمهور أهل السنة والجماعة لايقول به الا من هوذ وغباوة السابع والثمانون انه رجح في ذلك الكتاب تبعا للشوكاني حل تحلى الرجال بالفضة وهو قول مخالف لجمهور أهل السنة الثامن والثمانون انه رجح فيه تبعا له طهارة الخمر وهو قول مستنكر عند حذاق البشر ولا عبرة في امثال هذه المباحث معركة الآراء بقول الظاهرية السفهاء التاسع والثمانون انه قسم في كتابه الاكسير في أصول التفسير المفسرين على ثلث عشرة طبقة بقسمة مبتدعة مخترعة وادرج تحت كل طبقة ماشاء من اساء المفسرين والمحشين من دون لحاظ التقدم العصري أو التفوق الرتبي وابدي ما اضمره في هذه القسمة في الطبقة الثانية عشر حيث ادرج والده الماجد مولانا اولاد حسن القنوجي الذي لم يؤلف في التفسير شيئا الا ورقات عديدة في تلك الطبقة وادرج فيما بعدها شيخ شيخه الشوكاني مع نفسه المشرفة ولعمري مثل هذا لايصدر عمن له في العلوم وقدم راسخ وعلم شامخ التسعون ذكر في كتابه دليل الطالب في صفحة 619 عبارة من تفسير الجلالين في تفسير سورة الطلاق ونسبها إلى السيوطي وهو خطأ جلي يشهد به كل رجل وصبي فان تلك العبارة من جلال الدين المحلى لا من السيوطي وقد مر هذا البحث سابقا فتذكرة آنفا الحادي والتسعون ذكر في كتابه الحطة عند ذكر شراح جامع الترمذي العلامة إبن رجب الحنبلي وأرخ وفاته بسنة خمس وتسعين وسبعمائة مع انه ارخ وفاته في ذلك الكتاب عند ذكر شراح صحيح البخاري بسنة خمس وتسعين وتسعمائة وهذا تناقض مستعجب وتعارض مستغرب يضحك عليه كل من في المعجم ومن في العرب ومن أهل العلم وأهل الطلب الثاني والتسعون ذكر في صفحة 191 من كتابه منهج الوصول في اصطلاح احاديث الرسول وفات الدار قطني في سنة خمس وثمانين وثلثمائة وهو مناقض لما ذكره في شرحه لبلوغ المرام المسمى بمسك الختام انه مات في المائة التاسعة الثالث والتسعون ذكر في منهج الوصول وفات أبي نعيم الأصفهاني في سنة ثلاثين وأربعمائة وهو مناقض لما ذكر في اتحافه انه مات سنة ثلاث واربعمائة الرابع والتسعون قال في صفحة 206 من منهج الوصول عند ذكر الأقتراح في أصول الحديث لتقي الدين محمد المعروف بابن دقيق العيد المتوفي سنة اثنتين وسبعمائة أن الحافظ زين الدين العراقي نظمه في ست وثمانمائة ثم ذكر في ذلك السطر الفية العراقي وأرخ وفاته بسنة خمس وثمانمائة وهذا عجب من أمثاله حيث خفي لا يخفي على أمثاله فان * في سنة خمس وثمانمائة هل يصح أن ينظم كتابا في سنة ست وثمانمائة ألا أن يختار انه نظمه في قبره والفه بعد دفنه وما مثل هذه المزخرفات المردودة الا كمثل صحيفة اليهود المكذوبة قال الذهبي في سير النبلاء في ترجمة الخطيب البغدادي أظهر بعض اليهود كتابا ادعى انه كتاب رسول الله باسقاط الجزية عن أهل خيبر وفيه شهادة الصحابة وذكروا أن خط علي رضي الله عنه فيه وحمل الكتاب إلى رئيس الرؤساء فعرضه على الخطيب فتأمله وقال هذا مزور قيل من أين قلت قال فيه شهادة معاوية رضي الله عنه وهو أسلم عام الفتح وفتحت خيبر سنة سبع وفيه شهادة سعد بن معاذ ومات يوم بني قريظة قبل خيبر بسنتين فاستحسن ذلك منه انتهى الخامس والتسعون ذكر في منهجه في ورقة أخرى تقريب النووي وذكر عند ذكر شروحه شرح الحافظ زين الدين العراقي وأرخ وفاته بسنة ست وثمانمائة وهو مخالف لما قدمت يداه في الورقة السابقة انه توفي سنة خمس وثمانمائة السادس والتسعون ذكر في الاكسير في أصول التفسير عند ذكر حواشي تفسير الجلالين أن وفات القاري على المكن كانت سنة عشرة بعد الألف وهو خطأ جلي كما لايخفى على من طالع ابراز الغي السابع والتسعون ذكر في حرف اللام من أول مقصدي اتحاف النبلاء اللباب في تحرير الانساب منسوبا الى السيوطي وهو غلط يشهد به كل من طالع رسالة السيوطي فان اللباب لإبن الأثير الجزري ومختصره لب اللباب في تحرير الانساب للسيوطي قال السيوطي بعد الحمد والصلاة هذا ما اشتدت اليه حاجة المحدث اللبيب من مختصر في الأنساب واف بالمقصود كاف عن * خال عن التطويل نقحت فيه اللباب لإبن الأثير واستوفيت فيه ضبط الفاظه مع مزيد عليه وسميته لب اللباب في تحرير الأنساب الخ الثامن والتسعون ذكر في اتحافه عند ذكر الجامع الصغير للسيوطي وذيله أن للشيخ علي بن حسام الدين المتقي مرتب الأصل والذيل معا سماه بمنهاج العمال في سنن الأقوال وهو غلط فان اسمه منهج العمال لا منهاج العمال كما لايخفي على من طالعه من النساء والرجال والشيوخ والأطفال التاسع والتسعون ذكر في صفحة من كتابه لقطة العجلان مما تمس الى معرفة حاجة الانسان أن الأمام مالك منع السفر للزيارة إلى مشاهد الأنبياء والأولياء وهو افتراء بلا امتراء صرح به كبار العلماء الموفى للمائة ذكر عند ذكر المبهمات في اول مقصدي اتحافه وفات ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم العراقي سنة ست وثمانمائة وهو مع كونه غير صحيح في نفسه معارض بما ذكره عند ذكر شرحه لسنن أبي داود انه مات سنة ست وعشرين وثمانمائة هذا ولنمسك عنان القلم ونختم الرقم فان خير الكلام ماقل ودل وشره ما طال وامل ولقد كان يخطر في خلدي باصرار بعض احبابي أن أذكر من مسامحات صاحب الأتحاف ثلاثمائة مع الألف ليكون برهانا على كونه مجددا على رأس المائة الثالثة من هذا الألف ولو شئت لفعلت فان تصانيفه أكثرها بل كلها مملوة من الوف المسامحات والمعارضات حتى قيل هي بحار مواجة وانهار سيالة بالمزخرفات ولكن قلة الفرصة وخوف الملال بتطويل الرسالة منعني من ذلك فاقتصرت على ماسطرت من ذلك وفيه كفاية لمن هو على سواء السبيل سالك ولازمة التحقيق مالك مختار لخيالك * من شرا * وهداية لمن يمشي في الليل * من غير مرشد ودليل يخير من شر المبارك هو وقاية لطلبة العلوم وكملة الفهوم عن الوقوع في المهالك والأتصاف بالهالك ولئن قام أحد من الأنصار للانتصار مرة أخرى لوجد من مسامحاته اضعافا مضعفة تبلغ الآف مرتبة في المرة الأخرى ولنا انشاء الله لعودة بعد عودة الى اظهار مزخرفاته وخرافاته ومناقضاته ومعارضاته وسقطاته * وشواذه ومنكراته وفواده ومهملاته وأغلاطه واشطاطه نصرة للدين المتين على رأس هذه المائة التي خلعوه فيها بخلعة المجددية وكفى له بها شرفا فخرا اعطى الله له مثوبة وأجرا وفقنا الله واياه لاصلاح المصنفات واطراح المضعفات وعصمنا الله واياه من تواتر السيئات وتكاثر الخطيآت وحفظنا الله واياه من الخصومات والجدال ولغويات النساء والأطفال الغير مبلغ الرجال ومموحات المنهمكين في الغي والضلال ووقفنا الله واياه على فتح النعوت المستقبحة والصفات المستشنعة كعدم التزام الصحة واختيار مسلك غير الثقة ونبه الله اياه واعوانه على حسن طريقة المناظرة وقبح شريعة المكابرة وحفظه اياه وأنصاره من التكلم بكلام الفسقة الفجرة الجهلة البطلة الهمزة اللمزة وهداه الله واتباعه إلى التجنب عن السباب والفسوق الذي نهى عنه الكتاب والنبي الصدوق وعن الصلاح ما افسده الدهر وأفساد ما اصلحه الدهر وكان اختتام هذه الرسالة الجامعة النافعة الكافية الشافية الساقية الوافية الرافعة الناصحة في ليلة الثلاثاء التاسع من ربيع الأول من شهور السنة الحادية بعد المائة الثالثة الواقعة في دورة الألف الثانية من هجرة من لولاه لما وجدت الأفلاك الدائرة ومدة تأليفها شهور عديدة مع طفرات وقعت في هذه المدة وآخر كلامنا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه أجمعين
পৃষ্ঠা ৭৯৬