515

রশিদের তাজকিরা

تذكرة الراشد برد تبصرة الناقد

অঞ্চলগুলি
ভারত
•

***قال ناصرك المختفي العلماء المتدينون قد صدر منهم في حق هؤلاء الاكابرا من هذا وها أنا اذكر اسماء عصابة من المحققين أنكروا واوردوا على إبن العربي وغير أهل وحدة الوجود منهم الحافظ إبن نقطة إبن الصلاح إلى أن قال بعد ذكر من اسامي * أفلم يكن هؤلاء المذكورين عندك من العلماء المتدينين أقول تلك امة قد خلت ماكسبت ولكم ماكسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعلمون وما الله بغافل عما تعملون لايذهب عليك أنهم اختلفوا في شأن إبن عربي فرقتين فمن مادح ومن قادح ومن مقر بولايته ومن معترف بزندقته فبازاء هؤلاء الذامين الذين ذكرت اساميهم أن صح عنهم ما نسب اليهم طائفة عظيمة من الناقدين اقروا بجلالته ونصوا على ولايته ولنذكر قدرا منه فأن بذكر الصالحين تنزل رحمة الله ويستحق الفضل منه قال الحبر الطمطام والبحر الهمهام رأس العلماء الأعلام رئيس الفضلاء الكرام والدنا نسيا واستاذنا علما أدخله الله دار السلام في رسالته نظم الدرر في سلك شق القمر افترقوا في شأن الشيخ محي الدين بن العربي فرقتين فرقة انكروا على ولايته وقالوا انه ضال ومنهم شيخ الأسلام تقي الدين علي بن السبكي والحافظ زين الدين العراقي والحافظ أبو زرعة أحمد وشيخ الأسلام سراج الدين البلقيني بل في كلام بعضهم تكفيره وقالوا انه ملحد وهذا بسبب بعض الكلمات التي وقعت منه في مصنفاته وفرقة اعتقدوا به واولوا كلماته واقروا بولايته والمحدث مجد الدين الفيروزآبادي صاحب القاموس اثنى عليه وقال ومن خواص كتبه انه من واظب على مطالعتها انشرح صدره لفك المعضلات انتهى والشيخ العارف عبد الوهاب الشهعراني مدحه في كتابه تنبيه الأغبياء على قطرة من بحر علوم الأولياء وقال الحافظ السيوطي في رسالته تنبيه الغبي بتبرية إبن عربي أنا نعتقد ولايته وتحرم النظر في كتبه فانه نقل عنه انه قال نحن قوم يحرم النظر في كتبنا ولعبد الغني النابلسي كتاب سماه الرد المتين على منتقص العارف محي الدين ومن معتقديه بحر العلوم مولانا عبد العلي الأنصاري القطبي تسبا واللكنوي وطنا والمدارسي مدفنا وقد مدحه واثنى عليه في تأليفاته ولقبه بخليفة الله في الأرضين انتهى قلت الذي ذكره الوالد الماجد من ان التقى السبكي والسراج البلقيني من المنكرين هو صحيح بحسب بداية أمرهما وقد ثبت رجوعهما عنه والاقرار بولايته كما ذكر عبد الوهاب الشعراني في اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الاكابر نقلا عن الشيخ سراج الدين المخزومي انه قال كان شيخنا سراج الدين البلقيني وكذلك الشيخ تقي الدين السبكي ينكر ان على الشيخ في بداية أمرهما ثم رجعا عن ذلك حين تحققا كلامه وتأويل مراده وندما على تفريطهما في حقه في البداية وسلما له الحال في ما اشكل عليهما عند النهاية الخ ومن مادحيه المقرين بفضله النبيه الشيخ سراج الدين المخزومي والشيخ كمال الدين الزملكاني والشيخ قطب الدين الحموي وصلاح الدين الصفدي والشيخ قطب الدين الشيرازي ومويد الدين الخجندي وشهاب الدين السهروردي وكمال الدين الكاشي والأمام فخر الدين الرازمي ومحي الدين النووي وعبد الله بن اسعد اليافعي والشيخ محمد المغربي الشاذلي شيخ الجلال السيوطي وبدر الدين بن جماعة وعز الدين بن عبد السلام والشيخ تاج الدين الفركاح والعماد إبن كثير الدمشقي وقد نقل كلماتهم الدالة على حسن اعتقاداتهم الشعراني في اليواقيت والجواهر وبالغ في مدح الشيخ والثناء عليه والذب عما نسب اليه مما يخالف الشرع الظاهر ومنهم عبد الرحمن الجامي والسيد علي بن شهاب الهمداني والشيخ داود بن محمود القيصري وصدر الدين القونوي وسعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني والشيخ بايزيد خليفة الرومي والشيخ أبي خليفة الرومي ومظفر الدين علي الشيرازي والشيخ محمد بن صالح الكاتب والسيد نعمة الله وصابر الدين بركة ويحيى بن علي المعروف بنوعي الرومي وعبد الله افندي وإبن بهاؤ الدين وعفيف الدين التلمساني والناصر الحسيني الكيلاني والشيخ محب الله الا له آبادي وغيرهم ذكر هؤلاء صاحب كشف الظنون عن اسامي الكتب والفنون ومنهم الجلال الدواني والشيخ شمس الدين محمد البكري والحافظ إبن حجر العسقلاني والبيضاوي والقاضي شهاب الدين أحمد الرداد اليمنى والشيخ الزجاجي اليمنى وغيرهم ذكر كلماتهم على القاري المكي في آخر رسالته فر العون عن مدعى ايمان فرعون ومنهم إبن النجار وإبن العديم وإبن نقطة وأبو العلاء الفرضي والزكي المنذري وإبن أبي المنصور ذكرهم في ميزان الأعتدال ولسان الميزان للحافظ إبن حجر العسقلاني وهناك خلق كثير من اجلة الأفاضل واعزة الأماثل اعترفوا بجلالة إبن عربي وشهدوا بانه ولي مهتدى ولولا خوف التطويل لاوردت أقوالهم ونبهت على اساميهم بالتفصيل وفي ما ذكرنا شفاء للعليل ورواء للغليل إذا تمهد لك هذا فنقول المنكر له أن كان في مقام التحقيق ويحمله تدينه على كشف حاله بنية الهداية والتدقيق لاينكر عليه شيء من ذلك لكونه معذورا فيما هناك وأما من كان مثلك في كونه ناقلا محضا ومنتحلا صرفا لايقصد الا التنقل ولا يريد الا التطفل لا احقاق الحق وأبطال الباطل وأثبات الصدق وأزالة العاطل على ماثبت ذلك باقرارك وباقرار ناصرك فلا يحل له الأكتفاء في مثل هذا على ذكر أقوال الجارحين بل يجب عليه أن يسكت عن سوء التكلم في حق هؤلاء الكاملين أو يذكر أقوال المدح أيضا ويجمع بين نقل أقوال الذامين ونقل أقوال المادحين فمن أكتفى على الأول وهو ناقل محض حرفته محض التنقل فقد خان خيانة كبيرة وجنى جناية كثيرة أنظر إلى قول أبي عبد الله شمس الدين الذهبي رئيس نقاد الرجال في كتابه ميزان الأعتدال في ترجمة أبان بن يزيد قد أورده أيضا العلامة أبو الفرج إبن الجوزي في الضعفاء ولم يذكر فيه أقوال من وثقه وهذا من عيوب كتابه يسرد الجرح ويسكت عن التوثيق أنتهى وإلى قول شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي في فتح المغيث شرح الفية الحديث لذا تعقب إبن دقيق العيد إبن السمعاني في ذكر تعقب الشعراء والقدح فيه بقوله إذا لم يضطر فيه إلى القدح فيه للرواية لم يجز انتهى وإلى قول الشوكاني في البدر الطالع في ترجمة السيوطي السخاوي وأن كان اماما كبيرا غير مدفوع لكنه كثيرا للتحامل على اكابر اقرانه كما يعرف ذلك من طالع كتابه الضوء اللامع فانه لايقيم لهم وزنا بل لا يسلم غالبهم من الحط منه عليه انتهى وإلى قوله في ترجمة السخاوي ليته صان ذلك الكتاب أي الضوء اللامع عن الوقيعة في اكابر العلماء من اقرانه انتهى وإلى قول جلال الدين عبد الرحمن السيوطي في رسالته الكاوي في تاريخ السخاوي الغرض الآن بيان خطائه في ما سلب به الناس وكشط ماضمنه في تاريخه بالقياس فقد قامت الأدلة في الكتاب والسنة على تحريم احتقار المسلمين والتشديد في غيبتهم بما هو صدق وحق فضلا عما يكذب فيه الجارح ويمين فان قال لابد من جرح الرواة والنقلة وذكر الفاسق والمجروح من الحملة فالجواب أولا أن كثيرا ممن جرحهم لا رواية لهم فالواجب فيهم شرعا أن يسكت عن جرحهم ويهمله أو ثانيا أن الجرح إنما جوز في الصدر الأول حيث كان الحديث يوخذ من صدور الأحبار لا من بطون الأسفار فاحتيج اليه ضرورة للذب عن الآثار ومعرفة المقبول والمردود من الأحاديث والأخبار وأما الآن فالعمدة على الكتب المدونة فمن جاء بحديث من الكتب لم يتصور فيه الرد ولو كان الذي رواه من افسق الفاسقين ومن جاء بحديث غير موجود فيها فهو رد عليه ولو كان من اتقى المتقين غاية مافي الباب أنهم شرطوا لمن يذكر الآن في سلسلة الاسناد تصوينه وثبوت سماعه بخط من يصلح عليه الأعتماد فاذا أحتيج الآن إلى الكلام في ذلك اكتفى أن يقال غير مصئون أو مستور وبيان أن في سماعه ريبة ونوعا من التهور والزور وأما مثل الأئمة الاعلام ومشايخ الاسلام كالبلقيني والقاياني والقلقشندي والمناوي ومن سلك في جوادهم فاي وجه للكلام فيهم وذكر مارماهم الشعراء في * فان قال هذه أمور صدرت منهم في الابتداء وعادوا إلى الاحسان قلنا تحرم الغيبة بما تاب منه الانسان وان قال لاصحة لذلك وإنما افتراه من افترى قلنا اشد واشد أنتهى وإلى قوله في الدوران الفلكي علي إبن الكركي الثالث أنه أي السخاوي الف تاريخا * المسلمين ورمى فيه علماء الدين بأشياء أكثرها مما يكذب فيه ويمين فالفت والمقامة التي سميتها الكاوي في تاريخ السخاوي نزهت فيها اعراض الناس وهدمت مابناه في تاريخه إلى الاساس من غير أن ارميه بعيب ولا اذكره بغيب انتهى والى قول اليافعي في المرأة الجنان في حوادث سنة تسع وثلاثمائة بعد ذكر قصة حسين بن منصور الحلاج اماما نقل الذهبي فذكر فيه أشياء فظيعة وكثر التشنيع عليه وبالغ مبالغة لايناسب ماقدمناه عن المشائخ انتهى والى قوله في حوادث سنة ثمان وسبعين بعد خمسمائة في ترجمة أحمد الرفاعي هذه ترجمة الذهبي في كتابه الموسوم بالعبر ولم يزد على هذا من العجائب أنتهى والى قوله في حوادث ست وخمسين وستمائة في ترجمة أبي الحسن الشاذلي اسمع أيها الواقف على هذا الكتاب كلام هذا الأمام الكبير الهمام علم العلماء الأعلام عز الدين بن عبد السلام وكلام السادة المذكورين من الأولياء المشكورين والعلماء المشهورين في تعظيم الشيخ أبي الحسن ومدحهم وثنائهم عليه وقول بعض أهل الشام أي الذهبي في تاريخه والشيخ أبو الحسن الشاذلي علي بن عبد الله بن عبد الجبار المغربي الزاهد شيخ الطائفة الشاذلية سكن بالاسكندرية وصحبه جماعة وله عبارات في التصوف مشكلة يتكلف في الاعتذار عنها انتهى نهل ترجمته هذا مدح له كلا بل هي في الحقيقة قدح فيه وغض من جميل صفاته وخفض لعلو منزلته ورفيع درجاته كما هو عادته في وضع اوصاف الاكابر انتهى والى قوله في حوادث سنة ثلاث وثمانين وستمائة فيها توفي السيد الكبير الشأن الشيخ أبو عبد الله محمد بن موسى بن النعمان التلمساني وكان عارفا بمذهب مالك راسخ النسك سالكا في أحسن المسالك قال الذهبي كان اشعريا منحرفا عن الحنابلة هذه عبارة فيها من الغض له ما فيها كما عرف من عادته من التنقص من ائمة منهج الحق وساداته انتهى والى قوله في حوادث سنة تسعين وستمائة في ترجمة سليمان بن علي عفيف الدين التلمساني قال الذهبي اجد زنادقة الصوفية قلت هذا أيضا مع ماتقدم بدل على سوء عقيدة الذهبي في الصوفية ماكان يكفيه أن يقول وأن كان كما ذكر زنديقا ان يقول أحد الزنادقة ولا يضيفه الى الصوفية انتهى والى قوله في حوادث سنة تسع وتسعين وستمائة عند ذكر ترجمة عبد الله المرجاني المغربي أما قول الذهبي في ترجمته وأبو محمد عبد الله المرجاني المغربي الواعظ أحد مشائخ الاسلام علما وعملا مقتصرا على هذه الألفاظ من غير زيادة فغض من قدره كما هو عادته في مشائخ الصوفية السادة الصفوة اولى الأسرار والأنوار انتهى وإلى قوله في حوادث سنة أحدى وعشرين وسبعمائة بعد ذكر ترجمة نجم الدين الاصفهاني أما ترجمة الذهبي فغاضة من قدره بل طامة لنور بدره حيث يقول في ترجمته مات بمكة في الجمادي الآخرة العارف الكبير نجم الدين عبد الله بن محمد الاصبهاني الشافعي تلميذ الشيخ أبي العباس المرسي جاور بمكة وما زار النبي صلى الله عليه وسلم انتقد عليه الشيخ على الزاهد هذا جميع ترجمته المقتصرة في وضعه المنسوب اليه المنكرة في ترك الزيارة عليه وقد قدمت التنبيه على أعظم من هذا في انكاره على شيخ شيخه أبي الحسن الشاذلي وانزاله في الحضيض النازلي من رفيع مرتبته انتهى والى قول تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية هذا شيخنا الذهبي له علم وديانة وعنده على أهل السنة تحمل مفرط فلا يجوز أن يعتمد عليه وهو شيخنا ومعلمنا غير ان الحق يحق بالاتباع وقد وصل من التعصب المفرط إلى حد يستحيي منه وانا اخشى عليه من غالب علماء المسلمين وائمتهم الذين حملوا الشريعة النبوية فان غالبهم شاعرة وهو إذا وقع باشعري لايبقى ولايذر والذي اعتقده انهم خصماؤه يوم القيامة فالله المسئول أن يخفف عنه وأن يشفعهم فيه انتههى والى قول السيوطي في قمع المعارض في نصرة إبن الفارض وان غرك وندنه الذهبي فقد دندن على الأمام فخر الدين بن الخطيب ذي الخطوب وعلى أكبر من الأمام وهو أبو طالب المكي صاحب قوت القلوب وعلى أكبر من أبي طالب وهو الشيخ أبو الحسن الأشعري الذي ذكره يجول في الآفاق ويجوب وكتبه مشحونة بذلك الميزان والتاريخ وسير النبلاء أفقابل انت كلامه في هؤلاء كلا والله لانقبل كلامه فيهم بل نوصلهم حقهم ونوفيهم انتهى والى قول السخاوي في الضوء اللامع في ترجمة إبراهيم البقاعي تعدى في تراجم الناس وزاد على الحد خصوصا في كتابه عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران الذي طالعته بعد موته وملخصه المسمى بعنوان العنوان وناقض نفسه في كثيرين أنتهى وخلاصة المرام في هذا المقام أن الاقتصار في مدح الكبراء على الكلمات اليسيرة أو الأقتصار على ذكر من ذمهم وصفح النظر عمن اثنى عليهم ليس من شان جملة الشريعة المنيرة ولم يزل المؤرخون والمحدثون يطعنون على من ارتكب هذا الأمر ويزجرونه باس الزجر ويحكمون عليه بانه واجب الهجر مستحق للحجر ويسمونه متعديا عن الحد متجنبا عن سعادة الجد مستحقا للرد مستاهلا لان يشد باشد الشد ويسد عليه الطريق بإحكام السد كيف لا فأن كتب التاريخ والتراجم موضوعة لان يطلع بها على ماقيل في الرجل مدحا أو ذما ويوقف على الوقائع والمعالم فاذا كان رجل اختلفت فيه اخيار الناس وتفرقت فيه اخبار الاكياش يجب على المترجم ان يذكر أقوال الطائفتين ثم لابأس بعد ذلك أن يرجح قول أحدى الفرقتين المادحة أو المبالغة في الشين بحسب مبلغ علمه وقوة فهمه مع التأمل بالعين فان اكتفى على ذكر أقوال أحدمهما التي مالت طبيعته اليها تحير الناظر في كلامه ويكون وباله وعليه ولذلك ترى الذهبي مع تشدده في حق الصوفية لما ذكر إبن عربي في ميزان الأعتدال ذكر أقوال ذمة ومدحه كليهما من ارباب الكمال وذكر انه ترجمة إبن النجار في ذيل تاريخ بغداد وإبن نقطة في تكملة الأكمال وإبن العديم في تاريخ حلب والزكي المنذري وما رأيت منهم تصريحا على الطعن انتهى والى الله المشتكي واليه المتضرع والملتجي من صنيع افاضل عصرنا واماثل دهرنا حيث تركوا طريقة التقسيط ورفضوا شريعة التوسط وجاوزوا في تراجم النبلاء الذين اختلفت فيه الفرق حد يوجب الوحشة والقلق وهدا أمر يستبعده الكاملون ومن يتعد حدود الله فاولئك هم الظالمون وبالجملة ففرق بين طريقة العلماء المتدينين الذين ذموا الشيخ محي الدين وبين طريقتك في ابجدك وغيره من رسائلك فلا تحصل لك النجاة من طعن الافاضل بالتشبث باذيال هؤلاء الأماثل فانهم لم يكونوا نقلة بالنقل الباطل ولا منتحلة بالانتحال العاطل فجاز لهم ماحققوا في مقام نصرة الدين المبين ولم يعب عليهم مانقحوا تقوية للشرع المبين واما من هو حامل دايات النافلية المحضة من دون بصيرة والتزام الصحة فصدور مثل ذلك منه هفوة اي هفوة وجفوة قلت في ابراز الغي الثاني عشر وهو الثامن والتسعون ذكر عند ذكر علماء التاريخ إبن كثير الدمشقي وانه ولد سنة سبعمائة وهذا مما يفضي العجب بالنسبة إلى ماذكره في المقصد الأول من الأتحاف انه مات سنة أربع وتسعين وستمائة فان الموت قبل الولادة مستحيل عقلا ونقلا وعرفا وعادة قال ناصرك المختفي ماذكر في الابجد من تاريخ ولادته هو الصحيح وأما ماذكر في الأتحاف فهو وان كان الصحيح فيها سنة اربع وسبعين وسبعمائة لكن صاحب الأتحاف برئى من هذا الغلط فانه ناقل عن الكشف وقد راجعته فوجدته كما نقل أقول كيف يبرء من الطعن من يتبع صاحب الاغلاط الفاحشة ويرتع مراعي صاحب الاشطاط الفاسقة وقد مر ما يناسب هذا المبحث في المباحث السابقة والمطالب السالفة فلتكن لك ذاكرة ويتقن بان مثل هذا الانقياد والتسليم للكشف وغيره من كتب الكشف العميم خصلة هالكة وشرعة حالكة وطريقة خارقة وشريعة خافقة قل من يسلك فيها من ارباب التعقل وشذ من ينسلك بها انسلاك أصحاب التغفل فالحذر الحذر من هذا السلوك والحلوك والنجا النجا من هذا البروك المستبعد عن شأن الملوك قلت في ابراز الغي الثالث عشر وهو التاسع والتسعون ذكر هناك إبن حجر العسقلاني وأرخ ولادته سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة وانه توفي ليلة السبت المسفر صباحها عن ثامن عشر ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وثمانمائة وكان عمره إذ ذاك تسعة وسبعين سنة واربعة أشهر وعشرة ايام وفيه خدشة من وجهين أحدهما أن وفات إبن حجر ليست في تلك السنة بل في سنة أثنتين وخمسين نص عليه السيوطي والسخاوي وغيرها وقلدهم في ذلك هذا المؤلف أيضا في الأتحاف وغيره وثانيهما أن ولادته لما كانت سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ووفاته سنة ثمان وخمسين وثمانمائة كيف يكون عمره مقدار ماذكره فأن الاطفال أيضا فضلا عن الرجال يعلمون أن مجموع ثمان وخمسين الذي هو مقدار حياته من المائة التاسعة وثمانية وعشرين أن ولد في اول ثلاث وسبعين وأقل منه أن كان بعده لايكون تسعة وسبعين مع ما ذكره وبالجملة فهذه الجملة نطقت بمهارة مؤلف الابجد في الحساب أيضا فضلا عن غيره قال ناصرك المختفي هذا منقول من مدينة العلوم وكانت نسختها مقيمة وقد راجعتها فوجدتها كما نقل أقول هل هذا الا كما وجدت في كتاب منسوخ أن فلانا ولد في أول المائة الرابعة ومات في آخرها وعمره خمسون لايزيد عليها أو رأيت في كتاب ممسوخ أن الأمام الشافعي ولد سنة خمسين ومائة ومات سنة أربع ومأتين وعمره يزيد على الالفين أو أن الأمام أبا حنيفة ولد سنة ثمانين ومات سنة خمسين ومائة وعمره مائة أو أن يزيد بن معاوية ولد بعد الوفاة النبوية ومات سنة اربع وستين وعمره كان مائة وتسعين ونحو ذلك من الأمور الواهية فتنقلها من غير فهم وروية وتقول ليست مني في هذا جريمة أنما نقتله من كتاب فلاني وكانت نسخته سقيمة والذي برء * وفلق الحبة هذا لايفعله أحد من الاطفال فضلا عن البالغين من النساء والرجال قلت في ابراز الغي الرابع عشر وهو الموفي للمائة ذكر الامام أبا حنيفة نعمان بن ثابت واورد في ترجمته كلاما مختصرا مشتملا على معائب حليه وخفية وهذا عادته في تصانيفه يحط هذا الأمام عن قدره ويأبى الله الا ان يتم نوره وياللعجب من رجل يتصدى لجمع المختلطات من غير تنقيد وأخذ المختلفات من غير تسديد وتقع في تصانيفه أغلاط فاحشة ومناقضات فاضحة يتصدى ذكر معائب مثل هذا الامام الذي اثنى عليه المجتهدون والسلف الصالحون ولعمري طعنه على أمثال هؤلاء الاجلة هو الذي صار باعثا لابرار مسامحاته المتكثرة فان لكل فاء ميم والاشارة تكفي لصاحب العقل السليم ولئين لم ينته لنسعفن بالناصية ناصية كاذبة خاطية فليدع ناديه وقد ذكرنا في المقدمة نبذا مما يتعلق بهذا المقام والآن يزيدان نستأصل كلماته السخيفة في حق هذا الامام ذي المناقب الشريفة فاستمع قال سلمه الله أبو حنيفة نعمان بن ثابت امام الحنفية ومقتدى أصحاب الرأي أقول فيه اشارة إلى كونه من أصحاب الرأي فأن أراد بالرأي العقل والفهم فهو منقبه شريفة فأن من لاعقل له لا علم له ولن يتم أمر المنقول الا بالمعقول وأن أراد به القياس الذي هو أحد الحجج الأربعة فأن قصد به الأشارة إلى انه يقيس فكل أحد من المجتهدين يقيس وأن قصد به انه يقدم القياس على الكتاب والسنة فهو فرية بلا مرية كما حققه إبن عبد البر وإبن حجر وعبد الوهاب الشعراني وغيرهم قال ناصرك المختفي في جوابه وجوه الأول أن هذا اللفظ قد ذكره غير واحد من أهل العلم قال الذهبي في الميزان النعمان بن ثابت بن زوبط أبو حنيفة الكوفي أمام أهل الرأي ضعفه النسائي من جهة حفظه وإبن عدي وآخرون انتهى أقول لا أثر بهذه العبارة في بعض النسخ المصححه من ميزان الأعتدال وعلى تقدير وجودها فيه لايعرض شيء من الاختلال فان ذكر جمع من العلماء هذا اللفظ في حق أبي حنيفة لايفيدك فانهم أن ذكروه تعييبا وتنقيصا فهم ماخوذون بما أوردنا عليك وأن كان غرضهم غير ذلك فهم ناجون دونك لان كلماتك في حق هذا الأمام في تصانيفك شاهدة على انك تريد به تنقيصه وتعييبه ومن شاء الاطلاع على ردتك والكلمات والخرافات فليرجع إلى نصرة المجتهدين رد ظفر المبين المنسوب إلى الفاضل الأكمل الكامل الانجيل أرشد تلامذة والدي شقيقي وحبيبي المولوي الحكيم وكيل أحمد السكندرفوي لازال متصفا بالفضل المعنوي والصوري وستقف على نبذ منه في هذه الرسالة أيضا فانتظره مفتشا ثم قال ناصرك المختفي الثاني أن صاحب الابجد في هذا القول ناقل عن الأئمة الأعلام والناقل من حيث انه ناقل لايرد عليه شيء أقول هذا كلام من لايعرف كلمات الجمل مطلقا حتى الا بجد أيضا وقد مر فيه سابقا فتذكرة آنفا ثم قال ناصرك المختفي الثالث التشقيق الذي ذكره الحاسد الباغض هل له سند من كلام السلف ام هذا من مختلفات ذلك المبتدع على الأول لابد من نقل عبارات السلف وعلى الثاني لا اعتداد به أقول يامن إذا خاصم فجر اسدد لسانك وسدد جنانك واجتنب من الفحش والسب ففيه ضرر أي ضرر وخطر أي خطر مالك تختار خلة المنافقين وتسلك مسلك الاطفال غير المراهقين أما سمعت قول نبيك رحمة للعالمين فيما أخرجه أبو داود سيد المتقنين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع من كن فيه فهو منافق ومن كانت فيه خلة منهن كانت فيه خلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر والعجب بل وكل ذي لب يتعجب من هذا التشقيق الذي ذكرته في التشقيق وحكمك على التقدير الثاني بعدم الاعتداد به من غير دليل برهاني وهل هذا الا وظيفة من يعجز عن دفع ايراد خصمه فيسكت ويبهت ويصمت ويخفت ويقول هو غير معتد به لا حاجة لي إلى دفعه ورفعه ثم قال ناصرك المختفي الرابع أنا نختار الشق الأول من الترديد الثاني وقولك فكل أحد من المجتهدين يقين فيه نظر من وجهين الأول انه فرق بين قياس الأمام أبي حنيفة وسائر المجتهدين فان القياس غالب على مسائلة وطبعه بسبب قلة وقوفه على السنن بالاضافة إلى باقي المجتهدين فلذلك يقال له صاحب الرأي الثاني أن هذه الكلية ممنوعة فان من المجتهدين من ينكر القياس كداود الظاهري وإبن حزم والحميدي وغيرهم فكيف يتاتى منهم القياس أقول في الجواب عن الثاني أن من ينكر القياس يعد من سفهاء الناس فلا اعتداد بقوله وعمله في مقام التحقيق فمخالفته لاتضر في صدق الكلية المؤسسة بقواعد التدقيق قال ملا محمد الملقب المعين بن محمد أمين في كتابه دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالجيب في الدراسة التاسعة لاشك أن في علماء الأمة ممن تعلق بهذا الحديث الكريم طائفة تسمى ظاهرية وهو في التحقيق عبارة عن أصحاب داود الظاهري خاصة وعن كل من كان على الظاهرية المحضة التي تسمى جامدة في اطلاق العلماء وذلك لعدم قولهم بالقياس مطلقا حتى في العلة المنصوصة والجلية بل ما ينزا آي من اقوالهم أنهم لايقولون بالاستنباط رأسا وهو مما لايعبأ بهم ائمة الحديث والفقه حتى قال السيوطي وغيره ان الأجماع لاينخرق بخلافهم ومذهبهم مردود بالكتاب والسنة الناطقين بجواز الاستنباط واعمال الفكر في كتاب الله وسنة رسوله انتهى ويوافق قولي الشعراني في ميزانه نقلا عن أبي جعفر الشيزاماري لا خصوصية للامام أبي حنيفة في القياس بشرطه المذكور أي عدم وجدان الحكم من الكتاب والسنة بل جميع العلماء يقيسون في مضائق الأحوال إذا لم يجدوا في المسئلة نصا من كتاب ولا سنة ولا أجماع ولا اقضية الصحابة انتهى وفي الجواب عن الأول ان كثرة القياس في مذهب أبي حنيفة ليست فيها منقصة فان وقوعها كان للضرورة ولو لم تكن لقل القياس في مذهبه أيضا كما قل في المذاهب الباقية وما أحسن قول الشعراني في ميزانه اعتقادنا واعتقاد كل منصف في الأمام أبي حنيفة بقرينة مارويناه آنفا من ذم الرأي والتبري منه ومن تقديمه النص على القياس انه لو عاش حتى دونت احاديث الشريعة وبعد رحيل الحفاظ في جمعها من البلاد والثغور وظفر بها لاخذ بها وترك كل قياس كان قاسه وكان القياس قل في مذهبه كما قل في مذهب غيره بالنسبة اليه لكن لما كانت ادلة الشريعة مفرقه في عصره مع التابعين وتابع التابعين في المدائن والقرى والثغور كثر القياس في مذهبه بالنسبة إلى غيره من الأئمة ضرورة لعدم وجود النص في تلك المسائل التي قاس فيها بخلاف غيره من الأئمة فان الحفاظ كانوا قد رحلوا في طلب الأحاديث وجمعها في عصرهم من المدائن والقرى ودونوها فجاوبت أحاديث الشريعة بعضها بعضا انتهى قلت في ابراز الغي ثم قال أي صاحب الابجد ولد سنة 80 من الهجرة كذا ذكره الواقدي والسمعاني عن أبي يوسف وقيل عام أحدى وستين والأول أكثر وأثبت أقول نعم القول الأول ذهب اليه الأكثر وهو الأصح الأظهر والقول الثاني غير معتبر وايا ماكان فقد ثبت بقولك معاصرته للصحابة فأن ذلك العصر كان فيه جمع من الصحابة قال ناصرك المختفي لم يصرح صاحب الابجد بعدم كون الأمام معاصر للصحابة وإنما استنبطه من قوله وأن كان عاصر بعضهم على رأي الحنفية وهذا الاستنباط مبنى على مفهوم المخالفة والحنفية لايقولون به مع ان دعوى قطعية كون الامام معاصر للصحابة مطالبة بالدليل لما ترى أن الوارد في ذلك اخبار آحاد وهي لاتوجب القطع اقول فيه كلام من وجوه تنشط الأعلام الأول أن انكار عدم حصول القطع بخبر الآحاد مطلقا لايصدر الا ممن لم يطالع كتب أصول الحديث وأصول الفقه رأسا ولم يراجع الكتب الدراسية فضلا عن الكتب العلية فقد بينا سابقا أن خبار الآحاد أيضا تفيد القطع جزما فتذكرة آنفا الثاني أن مطالة الدليل على قطعية معاصرة أبي حنيفة للصحابة يشبه مطالبة الدليل على قطعية وجود مكة والمدينة وكون حرب الجمل بالبصرة وولادة أبي حنيفة بالكوفة ودفن نظام الأولياء في دهلي وكون بلاد مصر مدفنا للسيوطي والسخاوي وإبن حجر العسقلاني والشمني وكون غوث الثقل مدفونا ببغداد وكون النواب أفضل الدولة وآباءه واجداده مدفونين في حيدر آباد وكون الأمام مالك معاصر لأبي حنيفة والشافعي وكون الشام مسكنا للاوزاعي وكون الشافعي استاذ الأحمد وتلمذ أبي داود من مسدد بن سرهد وكون إبن القيم تلميذا لإبن تيمية الحراني وكون إبن رجب مدركا عصر إبن القيم الحنبلي وكون الشوكاني استاذا * المنصور القنوجي وكون الراد الكهنوي معاصرا بالامير البهو فالى وكون مؤلف المذهب * غير زائر وعدم معاصرة مؤلف الابجد للفاخر الزائر إلى غير ذلك من القطيعات المشتهرات واليقينات المنتشرات فكما أن مطالب الدليل على قطعية أمثال هذه الأمثلة يعد مكابرا ومنافرا بلا شبهة كذلك المطالب على قطيعة معاصرة أبي حنيفة للصحابة يعد مجادلا ومخاصما ومجازفا ومشاتما غير قابل لأن يخاطب بالحجة الثالث أن نسبة عدم القول بمفهوم المخالفة إلى الحنفية مطلقا فرية قطعا ومثله لايصدر الا ممن لم تتيسر له معاينة كتب نقهم وأصلهم ولم يرزق وسعة النظر في دفاترهم وزبرهم فانهم أنما ينكرون ذلك في الأحكام الشرعية لافي العبادات العملية أنظر الى مافي خزانة الروايات نقلا عن الشاهان ذلك الى عدم دلالة على نفى ما عداه مختص بخطابات الشرع اما في متفاهم الناس والاخبارات فان تخصيص الشىء بالذكر يدل على نفى ما عداه كذا ذكره الامام السرخسي في شرح السير الكبير انتهى وفيه ايضا نقلا عن باب صفة الصلوة من الكافى التخصيص في الروايات يدل على نفى ما عداه انتهى وفيه ايضا نقلا عن الحميدي انه يدل عليه في الروايات وفي متفاهم الناس انتهى وفيه ايضا عن حاشية اصول البزدوي القيد في الروايات ينفي ما عداه انتهى وفي كتاب الحج من غاية البيان شرح الهداية مفهوم الرواية حجة انتهى وفي حواشي الاشباه للحموي نقلا عن انفع الوسائل مفهوم التصنيف حجة انتهى وفي جامع الرموز مفهوم المخالفة في الرواية كمفهوم الموافقة معتبر بلا خلاف انتهى وليطلب تفصيل هذا البحث من مقدمة تعليق المتعلق بشرح الوقاية المسمى بعمدة الرعاية في حل شرح الوقاية الرابع ان تقييد معاصرة لبي حنيفة بالصحابة بقوله على راي الحنفية مع كونها مما اتفق عليه جملة الملة الحنيفية ان لم يكن للاشارة الى خلاف وقع فيه فهو مهمل عبث لا فائدة فيه ومثله يجب على العلماء الاجتناب عنه لاسيما اذا كان موهما لما يخالف ما قصد منه قلت في ابراز الغي ثم قال لم يراحدا من الصحابة باتفاق اهل الحديث وان كان عاصر بعضهم على راي الحنفية آقول أليس ابن سعد والذهبي عندكم من المحدثين وهما قد اقرا بروايته بعض الصحابة باليقين أنظر إلى قول الذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمته مولده ثمانين رأي أنس بن مالك غير مرة لما قدم عليهم الكوفة رواه إبن سعد عن سيف بن جابر انه سمع أبا حنيفة بقوله انتهى وإلى قوله في كاشف رأي أنسا انتهى قال ناصرك المختفي كون إبن سعد والذهبي من المحدثين ليس معارضا لقول صاحب الابجد من انه لم ير أحدا من الصحابة باتفاق أهل الحديث فان المراد بالاتفاق قول الاكثر لاقوال الكل أو يقدر هناك مضاف أي باتفاق جماعة من أهل الحديث أو باتفاق جمهور أهل الحديث ولا ريب أن جماعة من أهل الحديث بل جمهورهم قد انكروا ملاقاته مع الصحابة اقول فيه خدشة من وجوه متعددة الأول أن حذف المضاف إنما يجوز إذا دلت قرينة حالية أو مقالية عليه لامطلقا ووجود القرينة في عبارتك عليه مفقود قطعا قال إبن القيم في بدائع الفوائد عند البحث في تذكير قريب الواقع في قوله تعالى أن رحمة الله قريب من المحسنين عند ذكر المسلك الثالث من مسالك توجيهه وهو أن قريبا في الآية من باب حذف المضاف واقامة المضاف اليه مقامه هذا المسلك ضعف لأن حذف المضاف واقامة المضاف اليه مقامه لايسوغ ادعاؤه مطلقا والا لا لتبس الخطاب وفسد التفاهم وتعطلت الأدلة إذ مامن لفظ أمر أو نهى أو خبر يتضمن مأمور منهيا عنه ومخبرا الا ويمكن أن يقدر له مضاف يخرجه عن تعلق الأمر والنهي والخبر به فيقول الملحد في قوله تعالى ولله على الناس حج البيت وكتب عليكم الصيام أي معرفة الحج والصيام وإذا صح هذا الباب فسد التخاطب وتعطلت الأدلة وأنما يضمر المضاف حيث يتعين ولا يصح الكلام الا بتقديره للضرورة انتهى وقال أيضا قوله أن رحمة الله قريب من المحسنين ليس في اللفظ مايدل على ارادة موضع ولا مكان أصلا فلا يجوز دعوى اضماره بل دعوى اضماره خطأ قطعا لأنه يتضمن لاخبار بان المتكلم اراد المحذوف ولم ينصب على ارادته دليلا لاصريحا ولا لزوما فدعوى المدعي أنه اراده دعوى باطلة انتهى الثاني أن حمل الكلام على هذا المراد لايدفع الفساد فقد قال إبن حجر المكي في رسالته شن الغارة على من أظهر معرة تقوله في الحنا وعواره مرادهم كذا ليس من احتمالات اللفظ الدال عليها وإنما هو صرف عن مراده الى غيره بضرب من ضروب التأويل فالفساد لازم بكل تقدير انتهى الثالث ان كون المراد بالاتفاق قول الاكثر وان كان جائزا لكنه خلاف الظاهر فلا يجوز ايراد مثله في تراجم مثل هؤلاء الاكابر الرابع أنه لو اريد بالاتفاق قول أكثر أهل الحديث أو جمع منهم لدل ذلك على انه رأى الصحابة وعاصرهم على قول جمع منهم فلا يصح تقييد المعاصرة برأي الحنفية في قولك وأن كان عاصر بعضهم على رأي الحنفية بل يكون هذا ضائعا مهملا فاسدا مبطلا الخامس أنه لو كفى مثل هذه الاحتمالات لرفع الالزام لم يستقر ايراد ولا ملام على من يدعي الأجماع في مسئلة اصلية أو فرعية لاحتمال أن يكون المراد بالأجماع قول أكثرهم أو يحذف لفظ جمع منهم وبطلانه أظهر من ان يخفي فلم يزل أهل العلم والنهي يطعنون على من يدعي الاجماع في موضع مختلف فيه ويبطلون قوله ونقله بابراز اختلاف فيه قال الامام أحمد وناهيك به جلالة وقدرا من ادعى الأجماع فهو كاذب استبعادا لوجوده ردا على من يتسارع إلى دعواه جزما ولو سهل في كل موضع حمل الأجماع والأتفاق على ماحمله عليه الناصر القاصر لم يستقم التكذيب ولا الانكار على مدعي الأجماع بحسب الظاهر السادس أن لفظا الاتفاق المضاف إلى أهل الحديث لايشك أحد في أنه موهم لعدم اختلافهم فيه وان كان رادك اتفاق بعضهم أو أكثرهم مع خلاف فيه فان هذا المراد إنما يطلع عليه المريد لاغيره ممن ينظر كلامه ويستفيد الا أن يقيم القرينة على هذه الارادة وإذ ليست فليست وايراد مثل هذا الموهم في ترجمة مثل هذا الأمام ليس من شأن العلماء الكرام بل مثل هذه الخدعة لايرتكبها الا متعسف ملام ومثل هذه المكيدة لايكتسبها الا متعصب ذو اوهام السابع أن أنكار جمع من المحدثين كون الأمام أبي حنيفة من التابعين وان كان صحيحا لكن نسبة ذلك إلى أكثرهم أو جمهورهم كما صدر من ناصرك في توجيه كلامك باطل يقينا وليأت من يدعي ذلك ناصر كان أو منصورا ببرهان نقلي على ذلك ليكون منصورا ولا يكفيك في هذا الباب نقل عبارات بعض الأصحاب الدالة على ذلك الانكار ولو بلغت الى عدد كثير بحسب الاحصاء والاحصاء وأنما سبيل ذلك احد امرين أما أن تنقل عبارة صريحة ممن يعتمد تدل عليه وأما أن تضبط اسماء المحدثين في موضع واحد وتثبت اتفاق اكثرهم أي مازاد على نصفهم بذكر عباراتهم الدالة عليه ولعلمي هذا الأمران خارجان عن قدرتك وقدرة ناصرك فان لم يفعل ولن يفعل حتى يلج الجمل في سم الخياط فليحذر من مثل هذه الدعاوي الكاذبة المورثة إلى الهباط والمياط وبهذا حصحص لك ان مانصر لانه ناصرك بنقل عبارات بعضهم مما يدل على انكارهم لايجدي نفعا ولايفيدك شيئا وتفصيل ذلك ان العبارات التي ذكرها تسعة الأولى عبارة الكردري ذكرها نقلا عن شرح مسند الامام لعلي القالي جماعة من المحدثين انكروا ملاقاته مع الصحابة وأصحابه اثبتوه انتهت الثانية عبارة اسماء رجال المشكوة لصاحب المشكوة كان في ايام أبي حنيفة أربعة من الصحابة أنس بالبصرة وعبد الله بن أبي وفى بالكوفة وسهل بن سعد بالمدينة وأبو الطفيل عامر بن واثلة بمكة ولم يلق أحدا منهم ولا أخذ عنهم انتهى الثالثة عبارة جامع الأصول كان في ايام أبي حنيفة أربعة من الصحابة أنس بن مالك بالبصرة وعبد الله بن أبي اوفى بالكوفة وسهل بالمدينة وأبو الطفيل بمكة ولم يلق أحدا منهم ولا أخذ عنه وأصحابه يقولون انه لقى جماعة من الصحابة وروى عنهم ولا يثبت ذلك عند أهل النقل انتهى الرابعة عبارة العلل المتناهية قال الدار قطني لايصح لأبي حنيفة سماع من أنس ولا رواية ولم يلق أحدا من الصحابة انتهى الخامسة عبارة وفيات الأعيان ادرك أبو حنيفة اربعة من الصحابة ولم يلق أحدا منهم ولا أخذ عنهم واصحابه يقولون لقى جماعة من الصحابة وروى عنهم ولم يثبت ذلك عند أهل النقل انتهى السادسة عبارة الظاهر الفتننى في التذكرة كان في ايام أبي حنيفة اربعة منالفحول وصاحب الابجد في حصول المأمول وغيرها أقول من هما وما مقدارهما يجنب العلماء المحققين السابقين والفضلاء المدققين من المحدثين والمفسرين والفقهاء والمتكلمين والأصوليين كثرهم الله إلى يوم الدين وكسر بسيوفهم الشاهرة واسنتهم القاهرة وكلمهم القاطعة وحججهم الدامغة ادمغة المخالفين المجادلين أما صاحب الأبجد فلا اعتبار لتحقيقه فأنه مقلد جامد لشيخ شيخه سائر بسيره منتهب لخيره وشره وأما شيخ مشايخه الشوكاني ذا شوك داني فهو وان كان اوسع علما وأفضل فضلا لكن علمه أكبر من عقله وفهمه انقص من فضله فلا يعتبر بتنقيحه من اوتي بصيرة ثاقبة وغريزة صائبة لاسيما إذا كان مخالفا للسلف الصالحين ومناقضا لما ثبت في زبر الصدر الناصحين نعم من لبس قلادة تقليده الفاسد في عنقه والقى ربقة اتباعه الكاسد في رقبته واشرب في قلبه حبه وغذى في صدره ولبه يفتخر بتنقيحاته الباطلة وترصيفاته العاطلة ويفضله على سائر من مضى وأن كان من ذوي الفضل والعلى عصمنا الله بل جميع خلقه من مثل هذا الجمود والشرود ونبهنا من هذا السجود والرقود قلت في ابراز الغي وأما ثالثا فلان نسبة انكار الأجماع الذي اصطلحوا عليه اليوم إلى أحمد من دون بيان ما اصطلحوا عليه مغالطة لايليق بمن له دراية ولو ثبت أنكارا حمد الأجماع الذي هو من أصول الدين وحجيته ثابتة بالكتاب والسنة وأقوال السلف الماضين فلا عبرة لأنكاره قال ناصرك المختفي انكارا لامام أحمد ذكره الشوكاني في ارشاد الفحول وغيره في غيره وثبوت حجية الأجماع بالكتاب والسنة محل نزاع وأما ثبوت حجيتهما باقوال السلف الماضين فمع قطع النظر في ذلك الثبوت أقوال السلف ليست من الحجة في شيء أقول واعجبا أقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة المتبوعين ومن اتبعهم من الاجلة المنتقدين لاتكون حجة ويكون قول الشوكاني ونقله حجة ان هذا الا أسطورة محدثة وأعجوبة مضحكة وأطروفة مستغربة وأحدوثة مستشنعة وأن كانت في ريب من ثبوت حجية الأجماع بالكتاب والسنة فلتحضر مجلس واحد من اكابر أهل السنة ولتقرء عنده قدرا كافيا من كتب الأصول كقراءة اذكياء الطلبة لتفهم بطلان ما ابداه الشوكاني وتعلم أن تفوهه أمر خيالي لا برهاني وتؤمن بأن كل ما اختراعه وما نقله خارج عن الدور الأيماني والكوز الايقاني وأما نقله أنكار حجية الأجماع عن مثل هذا الأمام الجليل بالأجماع وتقليدك به في نقله من غير تأمل وتشبثك بذيله في التنقل فليس الا صنع ارباب التغفل المخرجين عن عداد أصحاب التعقل أنظر إلى قول إبن الحاجب في مختصره هو حجة عند الجميع ولا يعتد بالنظام وبعض الخوارج والشيعة وقول أحمد من ادعى الأجماع فهو كاذب استبعاد لوجوده أنتهى وإلى قول شارحه العضد في شرحه انه حجة عند جميع العلماء فأن قيل فقد خالف النظام والشيعة وبعض الخوارج قلنا الا عبرة بمخالفتهم لأنهم قليلون من أهل الا هواء والبدع قد نشأ وابعد الاتفاق فأن قيل فقد قال الأمام أحمد وهو من أجله الائمة من ادعى الأجماع فهو كاذب قلنا هو استبعاد لوجوده أو للاطلاع عليه ممن يزعمه دون أن يعمله غيره لا انكار لكونه حجة أنتهى وإلى قول بعض * الحنابلة من اتباع إبن تيمية في رسالة الفها ردا على من رد على إبن تيمية في مسئلة الحلف بالطلاق هذه الأجماعات كلها مدارها على عدم العلم بالمنازع لا العلم بعدمه وقد صرح أبو ثور وهو اعلمهم وناقدهم بان هذا مراده ومن لم يصرح بذلك منهم فنحن نعلم أن مراده هذا فأنه لايمكن أحد أن يدعى العلم بانتقاء المنازع أو العلم بأن كل من علماء المسلمين قال بذلك بل من ادعى هذا فهو كاذب كما قال الأمام أحمد في رواية انه عبد الله من ادعى الأجماع فقد كذب لعل الناس قد اختلفوا هذه دعوى بشر المريسى والاصم ولكن يقول لا نعلم الناس اختلفوا أو لم يبلغه وكذلك نقل المروذي عنه انه قال كيف تجوز للرجل أن يقول اجمعوا إذا سمعتهم يقولون أجمعوا فاتهمهم ولو قال انني لم أعلم مخالفا جاز وكذا نقل عنه أبو طالب أنه قال أن هذا كذب ماعلمنا أن الناس مجمعون ولكن نقول لا أعلم فيه أختلافا فهو أحسن من قوله أجمع الناس وكذلك نقل عنه أبو الحارث لاينبغي لأحد يدعي الأجماع لعل الناس اختلفوا وهذه النقول معروفة عن أحمد ذكرها الخلال وغيره من أصحابه باسانيدهم الثابتة عنه كما ذكر الخلال في كتاب العلم الذي ذكر فيه أصول الفقه المنقولة عن أحمد وذكرها القاضي أبو يعلى وغيره من أصحاب أحمد وهذا القول حق سواء قاله أحمد أو غيره ومن ادعى بالاجماع في مثل هذه الأمور الخفية التي لايمكن النقل فيها عن عشرين نفسا من التابعين فضلا عن الصحابة لم يمكنه أن يقول الا أني لا أعلم منازعا انتهى فقد وضح بهذه النقول الموافقة للعقول أن الأمام أحمد لم ينكر حجية الأجماع بل انكر دعوى عدم النزاع ومد الباع وبسط الذراع في نقل الأجماع فمن نسب إليه انكار الحجية فليبك على نفسه شوكانيا كان أو غيره وليعلم أنه وقعت منه هذه النسبة الغير المرضية لقصور فهمه وعدم بلوغه إلى الدرر البهية وكيف يسلم من له ادنى تمييز فضلا عمن وهب له علم غريز صحة قول الشوكاني ونقله المبنى على قصور نظره وفهمه ومخالفته لثلة من الأولين من تلامذة أحمد ومقلديه الأكملين وجماعة من أصحاب المذاهب المعتبرة الناقدين نعم من لم تتيسر له الا مطالعة الكتب الشوكانية ولم يحصل له الاطلاع على المواقف البرهانية ولا له احاطة باقوال الائمة وكلماتهم المصرحة في الأصول الاربعة يسرع إلى قبوله ويبادر إلى انتحاله وعلوله ويختال في الخيال ظانا انه العلم وأن ماسواه ضلال ويقدم قوله على قول من كذبه غافلا عن انه أمر محال موجب للوزد والنكال قلت في ابراز الغي واما رابعا فلان أعرض سيد الطائفة الظاهرية عن كون القياس حجة شرعية غير مضر في مقام التحقيق فقد رد اعراضه في كتب الائمة بوجه انيق انتهى قال ناصرك المختفي قد رد على هذا الرد أيضا في كتب أهل التحقيق أقول قد رد على هذا الرد أيضا في كتب أهل التدقيق ومن لم يرزق التوفيق فهو بعيد عن ادراك بطلان قول الظاهرية أصحاب العقل الرقيق قلت في ابراز الغي وأما خامسا فلان قوله وخلاف هذين الأمامين إلخ بعيد بمراحل عن درجة الأنصاف فإن أعتبار القول المردود الذي دل على كونه مردود الكتاب والسنة اعتساف قال ناصرك المختفي دلالة الكتاب والسنة على كون هذا القول مردودا غير مسلمة أقول من بلغ إلى هذه المرتبة من الجهل فهو خارج عن مخاطبات أولى الفضل وليحضر مجالس العلماء ويستفد من مأنس الفضلاء يحصل له التسليم والانقياد ودونه خرط القتاد قلت في ابراز الغي وأما سادسا فلان قوله وبهذا قال بقولهما عصابة عظيمة إلخ من دون تصريح تلك العصابة جرأة عظيمة قال ناصرك المختفي لو احصينا تلك العصابة لصار كتابا كبيرا فلقتصر على ذكر أسماء بعضهم فنقول منهم إبن عمر وعمر وأبو قتادة وإبن مسعود وعروة بن الزبير وأبو وائل والشعبي وشريح وعبده بن أبي لبابة وإبن سيرين وإبراهيم وعطاء والحسن البصري ومسروق وعامر وحفص بن عبد الله بن راشد وأبو بكر أحمد بن عمر وبن النبيل وأبو يعلى التميمي وعبد الرحمن بن مندة ومحمد بن أبي نصر أبو عبد الله الحميدي ومحمد بن طاهر بن علي ومحمد بن سعدون أبو عامر العبدري أقول هذا كله من المفتريات الشوكانيات المبنية على عدم البلوغ إلى مرادهم وعدم فهم مرامهم حاشاهم ثم حاشاهم أن يتفو هوا ابهذا القول المردود ولو صح ذلك عنهم فقولهم في هذا الباب مطردد لايؤمن به الا من حرم عن الولود الودود (1)ولم يرزق ابكار الأسرار ونواهد العمود قلت في ابراز الغي التاسع وهو الخامس والتسعون ذكر في الجزء الثالث من ابجد العلوم في ترجمة ناصر المطرزي مؤلف المغرب انه قرء على الزمخشري وانه ولد سنة 538 وهذا يفضي منه العجب فان وفات الزمخشري على ما ذكره هو في هذا الكتاب في صفحة أخرى سنة 538 ونص في موضع آخر على ما ذكره في المقدمة تارة أن الزمخشري مات سنة ثمان وثلاثين وتارة انه مات سنة ثمان وعشرين فهل يعقل أن يقرأ المطرزي على من مات في سنة ولادته أو قبلها وقد نص إبن خلكان في تاريخه على أن المطرزي يقال له خليفة الزمخشري لانه ولد في السنة التي مات فيها الزمخشري وهي سنة ثمان وثلاثين وقد وقع مثل هذا الخطأ عن الكفوي ورددت عليه في الفوائد البهية أي في تعليقاتها المسماة بالتعليقات السنية فقد يطلق اسم الكتاب على ما يشمل منهياته كما لا يخفي على من طالع كتب القوم فسقط ما اورد عليه من أن ذلك الرد ليس في الفوائد بل في التعليقات قال ناصرك المختفي هذا منقول من مدينة العلوم وراجعتها فوجدتها كما نقل وقد تابعه السيوطي في البغية والكفوي في الطبقات في ترجمة الزاهدي والشاحي في حاشية الدر المختار والصواب ماتقتضيه عبارة إبن خلكان من عدم تلمذ الناصر على الزمخشري ولكن ذمة صاحب الابجد برئية فانه ناقل غير ملتزم الصحة والناقل الغير الملتزم للصحة لايرد عليه شيء اقول هذه النصرة كامثالها نصرة مجروحة ونشرة مطروحة تشبه هذيان المتشيخين وطغيان المتصبيين أما اولا فلان الحوالة إلى كتاب لاتفيد شيئا في ماهو غلط قطعا ولا تبرعه ذمة من يتبعه عن التعقيب عليه بقوله أني ناقل محضا وأنما تنفع لو تعقب عليك بان هذه الخطيئة من مفتريات طبعك فتجيب بانه ليس من مخترعات القريحة بل من المنتحلات من المدينة وأما ثانيا فلان شأنك أجل من أن توصف بالناقل غير ملتزم الصحة الذي هو من اوصاف الفئة المضلة وأني بل وكل من يماثلني قاطع بان هذا من المفتريات والمكذوبات والمخترعات والمردودات فأنت بل وكل من يشبهك بعيد بمراحل عن هذا الذي أثبت لك وأما ثالثا فلأن الناقل الغير الملتزم للصحة ينكر عليه شد النكير ويشهر قبح وصفه غاية التشهير ويهجر هجرة لا اقالة لها ويزجر زجرة لا افاقة معها ويشد الميزور النطاق لبيان مافي هذا الوصف من الشرر والشقاق ويقال له قول المعلم للمتعلم انت لست بلائق ولست موصوفا بالفائق ان انت الا ناهق وناعق او نافق غير ناطق فاصمت صموت الغافلين وكن حلسا من احلاس بيتك في الغابرين وما مثلك الا كمثل رجل عراقي كان يحضر في مجالس القاضي أبي يوسف الكوفي وكان الناس يسألونه ويفتشون مايفيده وهو في زمانه كله لايتكلم ولا يسأل ولا يتفهم فقال له أبو يوسف مالك لا تتكلم ولا تسترشد ولا تتعلم فقال نعم اتكلم واتعلم أنشاء الله الا علم فبينا أبو يوسف يقول في قصصه إذا غربت الشمس افطر الصائم وقام القائم إذا تكلم ذلك الصامت الاحمق وسأل عنه قائلا وأن لم تغرب الشمس إلى نصف الليل وإلى غروب الشفق فعند ذلك عرف الناس مقدار عقله وفضله ونادوا بحمقه وجهله وقال أبو يوسف وعرض له من سؤاله التأسف والتلهف سكوتك خير من الكلام وسماعك كاف من التعرض لتفتيش الأحكام ولذا قال عبد الله بن المبارك في مثله وهذا اللسان يريد الفؤاد يدل الرجال على عقله فيا غير الملتزم لاتتحمل اثقال التأليف والترصيف ولا تلتزم والزم حضور مجالس العلماء ومطالعة كتب النبلاء ولا تتكلم فأن في كلامك عاهات وأن لكل شيء آفة ولنظمك ونترك آفات وفيه من الضلالات التي لاتحصى ولا تعد والتخريبات الخارجية عن دائرة الاحصاء والعدد سجن اللسان هو السلامة للفتى من كل نازلة لها * أن اللسان إذا حللت عقاله القاك في شنعاء ليس تقال قلت في ابراز الغي العاشر هو السادس والتسعون ذكر بعيد هذا عمر النسفي وأرخ وفاته سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة قال في هذه السنة مات الزمخشري وهذا مخالف لما ذكره في موضع آخر انه مات سنة ثمان وعشرين قال ناصرك المختفي ماذكر في الابجد من سنة وفات الزمخشري هو الصحيح وأما ماذكره في موضع آخر فهو منقول من الكشف وقد راجعته فوجدته كما نقل أقول تفضل أيها المنصور الناصر بالاكرام والبسه لباس الفخر والانعام واجعله مميزا بين الأنام ولا تظننه من العوام والانعام فانه قد تحمل المشقة في المطالعة وتجمل للمراجعة واهتم في كل موضع تعقب عليك بالمراجعة إلى كشف الظنون ليجعلك ناقلا محضا ومنتحلا صرفا ويبرءك من سيء الظنون وحمل إلى ضار وأن كان مع الاوزار في الظهائر والدياجر وبالغ في المنافخة والمشاجرة والمطارحة والمفاخرة عنك والقى اوزارك على ظهر غيرك فاعطه اجرة قبل أن يجف عرقه كما ورد في الحديث اعطو الأجير أجره قبل أن يجف عرقه لكن مع كل ذلك لا مناص مما قاله ببعض الناس تروح إلى العطار تبغى شبابها ولن يصلح العطاء ما افسده الدهر قلت في ابراز الغي الحادي عشر وهو السابع والتسعون ذكر سيد الطائر محي الدين بن عربي صاحب الفصوص والفتوحات عند ذكر علماء المحاضرة واورد في ترجمته نقلا عن الشوكاني وغيره كلمات تقشعر بالاطلاع عليها جلود الذين يخشون ربهم ومثله بعد عن شأن العلماء والمتدينين فأن الواجب ان يسكت عن طعن هؤلاء الاكابرا ويذكر من مدحه واثنى عليه أيضا فأن الأكتفاء على ذكر معائب هؤلاء الكملة دون ذكر المناقب خيانة كبرى في الدين قال ناصرك المختفي العلماء المتدينون قد صدر منهم في حق هؤلاء الاكابرا من هذا وها أنا اذكر اسماء عصابة من المحققين أنكروا واوردوا على إبن العربي وغير أهل وحدة الوجود منهم الحافظ إبن نقطة إبن الصلاح إلى أن قال بعد ذكر من اسامي * أفلم يكن هؤلاء المذكورين عندك من العلماء المتدينين أقول تلك امة قد خلت ماكسبت ولكم ماكسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعلمون وما الله بغافل عما تعملون لايذهب عليك أنهم اختلفوا في شأن إبن عربي فرقتين فمن مادح ومن قادح ومن مقر بولايته ومن معترف بزندقته فبازاء هؤلاء الذامين الذين ذكرت اساميهم أن صح عنهم ما نسب اليهم طائفة عظيمة من الناقدين اقروا بجلالته ونصوا على ولايته ولنذكر قدرا منه فأن بذكر الصالحين تنزل رحمة الله ويستحق الفضل منه قال الحبر الطمطام والبحر الهمهام رأس العلماء الأعلام رئيس الفضلاء الكرام والدنا نسيا واستاذنا علما أدخله الله دار السلام في رسالته نظم الدرر في سلك شق القمر افترقوا في شأن الشيخ محي الدين بن العربي فرقتين فرقة انكروا على ولايته وقالوا انه ضال ومنهم شيخ الأسلام تقي الدين علي بن السبكي والحافظ زين الدين العراقي والحافظ أبو زرعة أحمد وشيخ الأسلام سراج الدين البلقيني بل في كلام بعضهم تكفيره وقالوا انه ملحد وهذا بسبب بعض الكلمات التي وقعت منه في مصنفاته وفرقة اعتقدوا به واولوا كلماته واقروا بولايته والمحدث مجد الدين الفيروزآبادي صاحب القاموس اثنى عليه وقال ومن خواص كتبه انه من واظب على مطالعتها انشرح صدره لفك المعضلات انتهى والشيخ العارف عبد الوهاب الشهعراني مدحه في كتابه تنبيه الأغبياء على قطرة من بحر علوم الأولياء وقال الحافظ السيوطي في رسالته تنبيه الغبي بتبرية إبن عربي أنا نعتقد ولايته وتحرم النظر في كتبه فانه نقل عنه انه قال نحن قوم يحرم النظر في كتبنا ولعبد الغني النابلسي كتاب سماه الرد المتين على منتقص العارف محي الدين ومن معتقديه بحر العلوم مولانا عبد العلي الأنصاري القطبي تسبا واللكنوي وطنا والمدارسي مدفنا وقد مدحه واثنى عليه في تأليفاته ولقبه بخليفة الله في الأرضين انتهى قلت الذي ذكره الوالد الماجد من ان التقى السبكي والسراج البلقيني من المنكرين هو صحيح بحسب بداية أمرهما وقد ثبت رجوعهما عنه والاقرار بولايته كما ذكر عبد الوهاب الشعراني في اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الاكابر نقلا عن الشيخ سراج الدين المخزومي انه قال كان شيخنا سراج الدين البلقيني وكذلك الشيخ تقي الدين السبكي ينكر ان على الشيخ في بداية أمرهما ثم رجعا عن ذلك حين تحققا كلامه وتأويل مراده وندما على تفريطهما في حقه في البداية وسلما له الحال في ما اشكل عليهما عند النهاية الخ ومن مادحيه المقرين بفضله النبيه الشيخ سراج الدين المخزومي والشيخ كمال الدين الزملكاني والشيخ قطب الدين الحموي وصلاح الدين الصفدي والشيخ قطب الدين الشيرازي ومويد الدين الخجندي وشهاب الدين السهروردي وكمال الدين الكاشي والأمام فخر الدين الرازمي ومحي الدين النووي وعبد الله بن اسعد اليافعي والشيخ محمد المغربي الشاذلي شيخ الجلال السيوطي وبدر الدين بن جماعة وعز الدين بن عبد السلام والشيخ تاج الدين الفركاح والعماد إبن كثير الدمشقي وقد نقل كلماتهم الدالة على حسن اعتقاداتهم الشعراني في اليواقيت والجواهر وبالغ في مدح الشيخ والثناء عليه والذب عما نسب اليه مما يخالف الشرع الظاهر ومنهم عبد الرحمن الجامي والسيد علي بن شهاب الهمداني والشيخ داود بن محمود القيصري وصدر الدين القونوي وسعد الدين محمد بن أحمد الفرغاني والشيخ بايزيد خليفة الرومي والشيخ أبي خليفة الرومي ومظفر الدين علي الشيرازي والشيخ محمد بن صالح الكاتب والسيد نعمة الله وصابر الدين بركة ويحيى بن علي المعروف بنوعي الرومي وعبد الله افندي وإبن بهاؤ الدين وعفيف الدين التلمساني والناصر الحسيني الكيلاني والشيخ محب الله الا له آبادي وغيرهم ذكر هؤلاء صاحب كشف الظنون عن اسامي الكتب والفنون ومنهم الجلال الدواني والشيخ شمس الدين محمد البكري والحافظ إبن حجر العسقلاني والبيضاوي والقاضي شهاب الدين أحمد الرداد اليمنى والشيخ الزجاجي اليمنى وغيرهم ذكر كلماتهم على القاري المكي في آخر رسالته فر العون عن مدعى ايمان فرعون ومنهم إبن النجار وإبن العديم وإبن نقطة وأبو العلاء الفرضي والزكي المنذري وإبن أبي المنصور ذكرهم في ميزان الأعتدال ولسان الميزان للحافظ إبن حجر العسقلاني وهناك خلق كثير من اجلة الأفاضل واعزة الأماثل اعترفوا بجلالة إبن عربي وشهدوا بانه ولي مهتدى ولولا خوف التطويل لاوردت أقوالهم ونبهت على اساميهم بالتفصيل وفي ما ذكرنا شفاء للعليل ورواء للغليل إذا تمهد لك هذا فنقول المنكر له أن كان في مقام التحقيق ويحمله تدينه على كشف حاله بنية الهداية والتدقيق لاينكر عليه شيء من ذلك لكونه معذورا فيما هناك وأما من كان مثلك في كونه ناقلا محضا ومنتحلا صرفا لايقصد الا التنقل ولا يريد الا التطفل لا احقاق الحق وأبطال الباطل وأثبات الصدق وأزالة العاطل على ماثبت ذلك باقرارك وباقرار ناصرك فلا يحل له الأكتفاء في مثل هذا على ذكر أقوال الجارحين بل يجب عليه أن يسكت عن سوء التكلم في حق هؤلاء الكاملين أو يذكر أقوال المدح أيضا ويجمع بين نقل أقوال الذامين ونقل أقوال المادحين فمن أكتفى على الأول وهو ناقل محض حرفته محض التنقل فقد خان خيانة كبيرة وجنى جناية كثيرة أنظر إلى قول أبي عبد الله شمس الدين الذهبي رئيس نقاد الرجال في كتابه ميزان الأعتدال في ترجمة أبان بن يزيد قد أورده أيضا العلامة أبو الفرج إبن الجوزي في الضعفاء ولم يذكر فيه أقوال من وثقه وهذا من عيوب كتابه يسرد الجرح ويسكت عن التوثيق أنتهى وإلى قول شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي في فتح المغيث شرح الفية الحديث لذا تعقب إبن دقيق العيد إبن السمعاني في ذكر تعقب الشعراء والقدح فيه بقوله إذا لم يضطر فيه إلى القدح فيه للرواية لم يجز انتهى وإلى قول الشوكاني في البدر الطالع في ترجمة السيوطي السخاوي وأن كان اماما كبيرا غير مدفوع لكنه كثيرا للتحامل على اكابر اقرانه كما يعرف ذلك من طالع كتابه الضوء اللامع فانه لايقيم لهم وزنا بل لا يسلم غالبهم من الحط منه عليه انتهى وإلى قوله في ترجمة السخاوي ليته صان ذلك الكتاب أي الضوء اللامع عن الوقيعة في اكابر العلماء من اقرانه انتهى وإلى قول جلال الدين عبد الرحمن السيوطي في رسالته الكاوي في تاريخ السخاوي الغرض الآن بيان خطائه في ما سلب به الناس وكشط ماضمنه في تاريخه بالقياس فقد قامت الأدلة في الكتاب والسنة على تحريم احتقار المسلمين والتشديد في غيبتهم بما هو صدق وحق فضلا عما يكذب فيه الجارح ويمين فان قال لابد من جرح الرواة والنقلة وذكر الفاسق والمجروح من الحملة فالجواب أولا أن كثيرا ممن جرحهم لا رواية لهم فالواجب فيهم شرعا أن يسكت عن جرحهم ويهمله أو ثانيا أن الجرح إنما جوز في الصدر الأول حيث كان الحديث يوخذ من صدور الأحبار لا من بطون الأسفار فاحتيج اليه ضرورة للذب عن الآثار ومعرفة المقبول والمردود من الأحاديث والأخبار وأما الآن فالعمدة على الكتب المدونة فمن جاء بحديث من الكتب لم يتصور فيه الرد ولو كان الذي رواه من افسق الفاسقين ومن جاء بحديث غير موجود فيها فهو رد عليه ولو كان من اتقى المتقين غاية مافي الباب أنهم شرطوا لمن يذكر الآن في سلسلة الاسناد تصوينه وثبوت سماعه بخط من يصلح عليه الأعتماد فاذا أحتيج الآن إلى الكلام في ذلك اكتفى أن يقال غير مصئون أو مستور وبيان أن في سماعه ريبة ونوعا من التهور والزور وأما مثل الأئمة الاعلام ومشايخ الاسلام كالبلقيني والقاياني والقلقشندي والمناوي ومن سلك في جوادهم فاي وجه للكلام فيهم وذكر مارماهم الشعراء في * فان قال هذه أمور صدرت منهم في الابتداء وعادوا إلى الاحسان قلنا تحرم الغيبة بما تاب منه الانسان وان قال لاصحة لذلك وإنما افتراه من افترى قلنا اشد واشد أنتهى وإلى قوله في الدوران الفلكي علي إبن الكركي الثالث أنه أي السخاوي الف تاريخا * المسلمين ورمى فيه علماء الدين بأشياء أكثرها مما يكذب فيه ويمين فالفت والمقامة التي سميتها الكاوي في تاريخ السخاوي نزهت فيها اعراض الناس وهدمت مابناه في تاريخه إلى الاساس من غير أن ارميه بعيب ولا اذكره بغيب انتهى والى قول اليافعي في المرأة الجنان في حوادث سنة تسع وثلاثمائة بعد ذكر قصة حسين بن منصور الحلاج اماما نقل الذهبي فذكر فيه أشياء فظيعة وكثر التشنيع عليه وبالغ مبالغة لايناسب ماقدمناه عن المشائخ انتهى والى قوله في حوادث سنة ثمان وسبعين بعد خمسمائة في ترجمة أحمد الرفاعي هذه ترجمة الذهبي في كتابه الموسوم بالعبر ولم يزد على هذا من العجائب أنتهى والى قوله في حوادث ست وخمسين وستمائة في ترجمة أبي الحسن الشاذلي اسمع أيها الواقف على هذا الكتاب كلام هذا الأمام الكبير الهمام علم العلماء الأعلام عز الدين بن عبد السلام وكلام السادة المذكورين من الأولياء المشكورين والعلماء المشهورين في تعظيم الشيخ أبي الحسن ومدحهم وثنائهم عليه وقول بعض أهل الشام أي الذهبي في تاريخه والشيخ أبو الحسن الشاذلي علي بن عبد الله بن عبد الجبار المغربي الزاهد شيخ الطائفة الشاذلية سكن بالاسكندرية وصحبه جماعة وله عبارات في التصوف مشكلة يتكلف في الاعتذار عنها انتهى نهل ترجمته هذا مدح له كلا بل هي في الحقيقة قدح فيه وغض من جميل صفاته وخفض لعلو منزلته ورفيع درجاته كما هو عادته في وضع اوصاف الاكابر انتهى والى قوله في حوادث سنة ثلاث وثمانين وستمائة فيها توفي السيد الكبير الشأن الشيخ أبو عبد الله محمد بن موسى بن النعمان التلمساني وكان عارفا بمذهب مالك راسخ النسك سالكا في أحسن المسالك قال الذهبي كان اشعريا منحرفا عن الحنابلة هذه عبارة فيها من الغض له ما فيها كما عرف من عادته من التنقص من ائمة منهج الحق وساداته انتهى والى قوله في حوادث سنة تسعين وستمائة في ترجمة سليمان بن علي عفيف الدين التلمساني قال الذهبي اجد زنادقة الصوفية قلت هذا أيضا مع ماتقدم بدل على سوء عقيدة الذهبي في الصوفية ماكان يكفيه أن يقول وأن كان كما ذكر زنديقا ان يقول أحد الزنادقة ولا يضيفه الى الصوفية انتهى والى قوله في حوادث سنة تسع وتسعين وستمائة عند ذكر ترجمة عبد الله المرجاني المغربي أما قول الذهبي في ترجمته وأبو محمد عبد الله المرجاني المغربي الواعظ أحد مشائخ الاسلام علما وعملا مقتصرا على هذه الألفاظ من غير زيادة فغض من قدره كما هو عادته في مشائخ الصوفية السادة الصفوة اولى الأسرار والأنوار انتهى وإلى قوله في حوادث سنة أحدى وعشرين وسبعمائة بعد ذكر ترجمة نجم الدين الاصفهاني أما ترجمة الذهبي فغاضة من قدره بل طامة لنور بدره حيث يقول في ترجمته مات بمكة في الجمادي الآخرة العارف الكبير نجم الدين عبد الله بن محمد الاصبهاني الشافعي تلميذ الشيخ أبي العباس المرسي جاور بمكة وما زار النبي صلى الله عليه وسلم انتقد عليه الشيخ على الزاهد هذا جميع ترجمته المقتصرة في وضعه المنسوب اليه المنكرة في ترك الزيارة عليه وقد قدمت التنبيه على أعظم من هذا في انكاره على شيخ شيخه أبي الحسن الشاذلي وانزاله في الحضيض النازلي من رفيع مرتبته انتهى والى قول تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية هذا شيخنا الذهبي له علم وديانة وعنده على أهل السنة تحمل مفرط فلا يجوز أن يعتمد عليه وهو شيخنا ومعلمنا غير ان الحق يحق بالاتباع وقد وصل من التعصب المفرط إلى حد يستحيي منه وانا اخشى عليه من غالب علماء المسلمين وائمتهم الذين حملوا الشريعة النبوية فان غالبهم شاعرة وهو إذا وقع باشعري لايبقى ولايذر والذي اعتقده انهم خصماؤه يوم القيامة فالله المسئول أن يخفف عنه وأن يشفعهم فيه انتههى والى قول السيوطي في قمع المعارض في نصرة إبن الفارض وان غرك وندنه الذهبي فقد دندن على الأمام فخر الدين بن الخطيب ذي الخطوب وعلى أكبر من الأمام وهو أبو طالب المكي صاحب قوت القلوب وعلى أكبر من أبي طالب وهو الشيخ أبو الحسن الأشعري الذي ذكره يجول في الآفاق ويجوب وكتبه مشحونة بذلك الميزان والتاريخ وسير النبلاء أفقابل انت كلامه في هؤلاء كلا والله لانقبل كلامه فيهم بل نوصلهم حقهم ونوفيهم انتهى والى قول السخاوي في الضوء اللامع في ترجمة إبراهيم البقاعي تعدى في تراجم الناس وزاد على الحد خصوصا في كتابه عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران الذي طالعته بعد موته وملخصه المسمى بعنوان العنوان وناقض نفسه في كثيرين أنتهى وخلاصة المرام في هذا المقام أن الاقتصار في مدح الكبراء على الكلمات اليسيرة أو الأقتصار على ذكر من ذمهم وصفح النظر عمن اثنى عليهم ليس من شان جملة الشريعة المنيرة ولم يزل المؤرخون والمحدثون يطعنون على من ارتكب هذا الأمر ويزجرونه باس الزجر ويحكمون عليه بانه واجب الهجر مستحق للحجر ويسمونه متعديا عن الحد متجنبا عن سعادة الجد مستحقا للرد مستاهلا لان يشد باشد الشد ويسد عليه الطريق بإحكام السد كيف لا فأن كتب التاريخ والتراجم موضوعة لان يطلع بها على ماقيل في الرجل مدحا أو ذما ويوقف على الوقائع والمعالم فاذا كان رجل اختلفت فيه اخيار الناس وتفرقت فيه اخبار الاكياش يجب على المترجم ان يذكر أقوال الطائفتين ثم لابأس بعد ذلك أن يرجح قول أحدى الفرقتين المادحة أو المبالغة في الشين بحسب مبلغ علمه وقوة فهمه مع التأمل بالعين فان اكتفى على ذكر أقوال أحدمهما التي مالت طبيعته اليها تحير الناظر في كلامه ويكون وباله وعليه ولذلك ترى الذهبي مع تشدده في حق الصوفية لما ذكر إبن عربي في ميزان الأعتدال ذكر أقوال ذمة ومدحه كليهما من ارباب الكمال وذكر انه ترجمة إبن النجار في ذيل تاريخ بغداد وإبن نقطة في تكملة الأكمال وإبن العديم في تاريخ حلب والزكي المنذري وما رأيت منهم تصريحا على الطعن انتهى والى الله المشتكي واليه المتضرع والملتجي من صنيع افاضل عصرنا واماثل دهرنا حيث تركوا طريقة التقسيط ورفضوا شريعة التوسط وجاوزوا في تراجم النبلاء الذين اختلفت فيه الفرق حد يوجب الوحشة والقلق وهدا أمر يستبعده الكاملون ومن يتعد حدود الله فاولئك هم الظالمون وبالجملة ففرق بين طريقة العلماء المتدينين الذين ذموا الشيخ محي الدين وبين طريقتك في ابجدك وغيره من رسائلك فلا تحصل لك النجاة من طعن الافاضل بالتشبث باذيال هؤلاء الأماثل فانهم لم يكونوا نقلة بالنقل الباطل ولا منتحلة بالانتحال العاطل فجاز لهم ماحققوا في مقام نصرة الدين المبين ولم يعب عليهم مانقحوا تقوية للشرع المبين واما من هو حامل دايات النافلية المحضة من دون بصيرة والتزام الصحة فصدور مثل ذلك منه هفوة اي هفوة وجفوة قلت في ابراز الغي الثاني عشر وهو الثامن والتسعون ذكر عند ذكر علماء التاريخ إبن كثير الدمشقي وانه ولد سنة سبعمائة وهذا مما يفضي العجب بالنسبة إلى ماذكره في المقصد الأول من الأتحاف انه مات سنة أربع وتسعين وستمائة فان الموت قبل الولادة مستحيل عقلا ونقلا وعرفا وعادة قال ناصرك المختفي ماذكر في الابجد من تاريخ ولادته هو الصحيح وأما ماذكر في الأتحاف فهو وان كان الصحيح فيها سنة اربع وسبعين وسبعمائة لكن صاحب الأتحاف برئى من هذا الغلط فانه ناقل عن الكشف وقد راجعته فوجدته كما نقل أقول كيف يبرء من الطعن من يتبع صاحب الاغلاط الفاحشة ويرتع مراعي صاحب الاشطاط الفاسقة وقد مر ما يناسب هذا المبحث في المباحث السابقة والمطالب السالفة فلتكن لك ذاكرة ويتقن بان مثل هذا الانقياد والتسليم للكشف وغيره من كتب الكشف العميم خصلة هالكة وشرعة حالكة وطريقة خارقة وشريعة خافقة قل من يسلك فيها من ارباب التعقل وشذ من ينسلك بها انسلاك أصحاب التغفل فالحذر الحذر من هذا السلوك والحلوك والنجا النجا من هذا البروك المستبعد عن شأن الملوك قلت في ابراز الغي الثالث عشر وهو التاسع والتسعون ذكر هناك إبن حجر العسقلاني وأرخ ولادته سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة وانه توفي ليلة السبت المسفر صباحها عن ثامن عشر ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وثمانمائة وكان عمره إذ ذاك تسعة وسبعين سنة واربعة أشهر وعشرة ايام وفيه خدشة من وجهين أحدهما أن وفات إبن حجر ليست في تلك السنة بل في سنة أثنتين وخمسين نص عليه السيوطي والسخاوي وغيرها وقلدهم في ذلك هذا المؤلف أيضا في الأتحاف وغيره وثانيهما أن ولادته لما كانت سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ووفاته سنة ثمان وخمسين وثمانمائة كيف يكون عمره مقدار ماذكره فأن الاطفال أيضا فضلا عن الرجال يعلمون أن مجموع ثمان وخمسين الذي هو مقدار حياته من المائة التاسعة وثمانية وعشرين أن ولد في اول ثلاث وسبعين وأقل منه أن كان بعده لايكون تسعة وسبعين مع ما ذكره وبالجملة فهذه الجملة نطقت بمهارة مؤلف الابجد في الحساب أيضا فضلا عن غيره قال ناصرك المختفي هذا منقول من مدينة العلوم وكانت نسختها مقيمة وقد راجعتها فوجدتها كما نقل أقول هل هذا الا كما وجدت في كتاب منسوخ أن فلانا ولد في أول المائة الرابعة ومات في آخرها وعمره خمسون لايزيد عليها أو رأيت في كتاب ممسوخ أن الأمام الشافعي ولد سنة خمسين ومائة ومات سنة أربع ومأتين وعمره يزيد على الالفين أو أن الأمام أبا حنيفة ولد سنة ثمانين ومات سنة خمسين ومائة وعمره مائة أو أن يزيد بن معاوية ولد بعد الوفاة النبوية ومات سنة اربع وستين وعمره كان مائة وتسعين ونحو ذلك من الأمور الواهية فتنقلها من غير فهم وروية وتقول ليست مني في هذا جريمة أنما نقتله من كتاب فلاني وكانت نسخته سقيمة والذي برء * وفلق الحبة هذا لايفعله أحد من الاطفال فضلا عن البالغين من النساء والرجال قلت في ابراز الغي الرابع عشر وهو الموفي للمائة ذكر الامام أبا حنيفة نعمان بن ثابت واورد في ترجمته كلاما مختصرا مشتملا على معائب حليه وخفية وهذا عادته في تصانيفه يحط هذا الأمام عن قدره ويأبى الله الا ان يتم نوره وياللعجب من رجل يتصدى لجمع المختلطات من غير تنقيد وأخذ المختلفات من غير تسديد وتقع في تصانيفه أغلاط فاحشة ومناقضات فاضحة يتصدى ذكر معائب مثل هذا الامام الذي اثنى عليه المجتهدون والسلف الصالحون ولعمري طعنه على أمثال هؤلاء الاجلة هو الذي صار باعثا لابرار مسامحاته المتكثرة فان لكل فاء ميم والاشارة تكفي لصاحب العقل السليم ولئين لم ينته لنسعفن بالناصية ناصية كاذبة خاطية فليدع ناديه وقد ذكرنا في المقدمة نبذا مما يتعلق بهذا المقام والآن يزيدان نستأصل كلماته السخيفة في حق هذا الامام ذي المناقب الشريفة فاستمع قال سلمه الله أبو حنيفة نعمان بن ثابت امام الحنفية ومقتدى أصحاب الرأي أقول فيه اشارة إلى كونه من أصحاب الرأي فأن أراد بالرأي العقل والفهم فهو منقبه شريفة فأن من لاعقل له لا علم له ولن يتم أمر المنقول الا بالمعقول وأن أراد به القياس الذي هو أحد الحجج الأربعة فأن قصد به الأشارة إلى انه يقيس فكل أحد من المجتهدين يقيس وأن قصد به انه يقدم القياس على الكتاب والسنة فهو فرية بلا مرية كما حققه إبن عبد البر وإبن حجر وعبد الوهاب الشعراني وغيرهم قال ناصرك المختفي في جوابه وجوه الأول أن هذا اللفظ قد ذكره غير واحد من أهل العلم قال الذهبي في الميزان النعمان بن ثابت بن زوبط أبو حنيفة الكوفي أمام أهل الرأي ضعفه النسائي من جهة حفظه وإبن عدي وآخرون انتهى أقول لا أثر بهذه العبارة في بعض النسخ المصححه من ميزان الأعتدال وعلى تقدير وجودها فيه لايعرض شيء من الاختلال فان ذكر جمع من العلماء هذا اللفظ في حق أبي حنيفة لايفيدك فانهم أن ذكروه تعييبا وتنقيصا فهم ماخوذون بما أوردنا عليك وأن كان غرضهم غير ذلك فهم ناجون دونك لان كلماتك في حق هذا الأمام في تصانيفك شاهدة على انك تريد به تنقيصه وتعييبه ومن شاء الاطلاع على ردتك والكلمات والخرافات فليرجع إلى نصرة المجتهدين رد ظفر المبين المنسوب إلى الفاضل الأكمل الكامل الانجيل أرشد تلامذة والدي شقيقي وحبيبي المولوي الحكيم وكيل أحمد السكندرفوي لازال متصفا بالفضل المعنوي والصوري وستقف على نبذ منه في هذه الرسالة أيضا فانتظره مفتشا ثم قال ناصرك المختفي الثاني أن صاحب الابجد في هذا القول ناقل عن الأئمة الأعلام والناقل من حيث انه ناقل لايرد عليه شيء أقول هذا كلام من لايعرف كلمات الجمل مطلقا حتى الا بجد أيضا وقد مر فيه سابقا فتذكرة آنفا ثم قال ناصرك المختفي الثالث التشقيق الذي ذكره الحاسد الباغض هل له سند من كلام السلف ام هذا من مختلفات ذلك المبتدع على الأول لابد من نقل عبارات السلف وعلى الثاني لا اعتداد به أقول يامن إذا خاصم فجر اسدد لسانك وسدد جنانك واجتنب من الفحش والسب ففيه ضرر أي ضرر وخطر أي خطر مالك تختار خلة المنافقين وتسلك مسلك الاطفال غير المراهقين أما سمعت قول نبيك رحمة للعالمين فيما أخرجه أبو داود سيد المتقنين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع من كن فيه فهو منافق ومن كانت فيه خلة منهن كانت فيه خلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر والعجب بل وكل ذي لب يتعجب من هذا التشقيق الذي ذكرته في التشقيق وحكمك على التقدير الثاني بعدم الاعتداد به من غير دليل برهاني وهل هذا الا وظيفة من يعجز عن دفع ايراد خصمه فيسكت ويبهت ويصمت ويخفت ويقول هو غير معتد به لا حاجة لي إلى دفعه ورفعه ثم قال ناصرك المختفي الرابع أنا نختار الشق الأول من الترديد الثاني وقولك فكل أحد من المجتهدين يقين فيه نظر من وجهين الأول انه فرق بين قياس الأمام أبي حنيفة وسائر المجتهدين فان القياس غالب على مسائلة وطبعه بسبب قلة وقوفه على السنن بالاضافة إلى باقي المجتهدين فلذلك يقال له صاحب الرأي الثاني أن هذه الكلية ممنوعة فان من المجتهدين من ينكر القياس كداود الظاهري وإبن حزم والحميدي وغيرهم فكيف يتاتى منهم القياس أقول في الجواب عن الثاني أن من ينكر القياس يعد من سفهاء الناس فلا اعتداد بقوله وعمله في مقام التحقيق فمخالفته لاتضر في صدق الكلية المؤسسة بقواعد التدقيق قال ملا محمد الملقب المعين بن محمد أمين في كتابه دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالجيب في الدراسة التاسعة لاشك أن في علماء الأمة ممن تعلق بهذا الحديث الكريم طائفة تسمى ظاهرية وهو في التحقيق عبارة عن أصحاب داود الظاهري خاصة وعن كل من كان على الظاهرية المحضة التي تسمى جامدة في اطلاق العلماء وذلك لعدم قولهم بالقياس مطلقا حتى في العلة المنصوصة والجلية بل ما ينزا آي من اقوالهم أنهم لايقولون بالاستنباط رأسا وهو مما لايعبأ بهم ائمة الحديث والفقه حتى قال السيوطي وغيره ان الأجماع لاينخرق بخلافهم ومذهبهم مردود بالكتاب والسنة الناطقين بجواز الاستنباط واعمال الفكر في كتاب الله وسنة رسوله انتهى ويوافق قولي الشعراني في ميزانه نقلا عن أبي جعفر الشيزاماري لا خصوصية للامام أبي حنيفة في القياس بشرطه المذكور أي عدم وجدان الحكم من الكتاب والسنة بل جميع العلماء يقيسون في مضائق الأحوال إذا لم يجدوا في المسئلة نصا من كتاب ولا سنة ولا أجماع ولا اقضية الصحابة انتهى وفي الجواب عن الأول ان كثرة القياس في مذهب أبي حنيفة ليست فيها منقصة فان وقوعها كان للضرورة ولو لم تكن لقل القياس في مذهبه أيضا كما قل في المذاهب الباقية وما أحسن قول الشعراني في ميزانه اعتقادنا واعتقاد كل منصف في الأمام أبي حنيفة بقرينة مارويناه آنفا من ذم الرأي والتبري منه ومن تقديمه النص على القياس انه لو عاش حتى دونت احاديث الشريعة وبعد رحيل الحفاظ في جمعها من البلاد والثغور وظفر بها لاخذ بها وترك كل قياس كان قاسه وكان القياس قل في مذهبه كما قل في مذهب غيره بالنسبة اليه لكن لما كانت ادلة الشريعة مفرقه في عصره مع التابعين وتابع التابعين في المدائن والقرى والثغور كثر القياس في مذهبه بالنسبة إلى غيره من الأئمة ضرورة لعدم وجود النص في تلك المسائل التي قاس فيها بخلاف غيره من الأئمة فان الحفاظ كانوا قد رحلوا في طلب الأحاديث وجمعها في عصرهم من المدائن والقرى ودونوها فجاوبت أحاديث الشريعة بعضها بعضا انتهى قلت في ابراز الغي ثم قال أي صاحب الابجد ولد سنة 80 من الهجرة كذا ذكره الواقدي والسمعاني عن أبي يوسف وقيل عام أحدى وستين والأول أكثر وأثبت أقول نعم القول الأول ذهب اليه الأكثر وهو الأصح الأظهر والقول الثاني غير معتبر وايا ماكان فقد ثبت بقولك معاصرته للصحابة فأن ذلك العصر كان فيه جمع من الصحابة قال ناصرك المختفي لم يصرح صاحب الابجد بعدم كون الأمام معاصر للصحابة وإنما استنبطه من قوله وأن كان عاصر بعضهم على رأي الحنفية وهذا الاستنباط مبنى على مفهوم المخالفة والحنفية لايقولون به مع ان دعوى قطعية كون الامام معاصر للصحابة مطالبة بالدليل لما ترى أن الوارد في ذلك اخبار آحاد وهي لاتوجب القطع اقول فيه كلام من وجوه تنشط الأعلام الأول أن انكار عدم حصول القطع بخبر الآحاد مطلقا لايصدر الا ممن لم يطالع كتب أصول الحديث وأصول الفقه رأسا ولم يراجع الكتب الدراسية فضلا عن الكتب العلية فقد بينا سابقا أن خبار الآحاد أيضا تفيد القطع جزما فتذكرة آنفا الثاني أن مطالة الدليل على قطعية معاصرة أبي حنيفة للصحابة يشبه مطالبة الدليل على قطعية وجود مكة والمدينة وكون حرب الجمل بالبصرة وولادة أبي حنيفة بالكوفة ودفن نظام الأولياء في دهلي وكون بلاد مصر مدفنا للسيوطي والسخاوي وإبن حجر العسقلاني والشمني وكون غوث الثقل مدفونا ببغداد وكون النواب أفضل الدولة وآباءه واجداده مدفونين في حيدر آباد وكون الأمام مالك معاصر لأبي حنيفة والشافعي وكون الشام مسكنا للاوزاعي وكون الشافعي استاذ الأحمد وتلمذ أبي داود من مسدد بن سرهد وكون إبن القيم تلميذا لإبن تيمية الحراني وكون إبن رجب مدركا عصر إبن القيم الحنبلي وكون الشوكاني استاذا * المنصور القنوجي وكون الراد الكهنوي معاصرا بالامير البهو فالى وكون مؤلف المذهب * غير زائر وعدم معاصرة مؤلف الابجد للفاخر الزائر إلى غير ذلك من القطيعات المشتهرات واليقينات المنتشرات فكما أن مطالب الدليل على قطعية أمثال هذه الأمثلة يعد مكابرا ومنافرا بلا شبهة كذلك المطالب على قطيعة معاصرة أبي حنيفة للصحابة يعد مجادلا ومخاصما ومجازفا ومشاتما غير قابل لأن يخاطب بالحجة الثالث أن نسبة عدم القول بمفهوم المخالفة إلى الحنفية مطلقا فرية قطعا ومثله لايصدر الا ممن لم تتيسر له معاينة كتب نقهم وأصلهم ولم يرزق وسعة النظر في دفاترهم وزبرهم فانهم أنما ينكرون ذلك في الأحكام الشرعية لافي العبادات العملية أنظر الى مافي خزانة الروايات نقلا عن الشاهان ذلك الى عدم دلالة على نفى ما عداه مختص بخطابات الشرع اما في متفاهم الناس والاخبارات فان تخصيص الشىء بالذكر يدل على نفى ما عداه كذا ذكره الامام السرخسي في شرح السير الكبير انتهى وفيه ايضا نقلا عن باب صفة الصلوة من الكافى التخصيص في الروايات يدل على نفى ما عداه انتهى وفيه ايضا نقلا عن الحميدي انه يدل عليه في الروايات وفي متفاهم الناس انتهى وفيه ايضا عن حاشية اصول البزدوي القيد في الروايات ينفي ما عداه انتهى وفي كتاب الحج من غاية البيان شرح الهداية مفهوم الرواية حجة انتهى وفي حواشي الاشباه للحموي نقلا عن انفع الوسائل مفهوم التصنيف حجة انتهى وفي جامع الرموز مفهوم المخالفة في الرواية كمفهوم الموافقة معتبر بلا خلاف انتهى وليطلب تفصيل هذا البحث من مقدمة تعليق المتعلق بشرح الوقاية المسمى بعمدة الرعاية في حل شرح الوقاية الرابع ان تقييد معاصرة لبي حنيفة بالصحابة بقوله على راي الحنفية مع كونها مما اتفق عليه جملة الملة الحنيفية ان لم يكن للاشارة الى خلاف وقع فيه فهو مهمل عبث لا فائدة فيه ومثله يجب على العلماء الاجتناب عنه لاسيما اذا كان موهما لما يخالف ما قصد منه قلت في ابراز الغي ثم قال لم يراحدا من الصحابة باتفاق اهل الحديث وان كان عاصر بعضهم على راي الحنفية آقول أليس ابن سعد والذهبي عندكم من المحدثين وهما قد اقرا بروايته بعض الصحابة باليقين أنظر إلى قول الذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمته مولده ثمانين رأي أنس بن مالك غير مرة لما قدم عليهم الكوفة رواه إبن سعد عن سيف بن جابر انه سمع أبا حنيفة بقوله انتهى وإلى قوله في كاشف رأي أنسا انتهى قال ناصرك المختفي كون إبن سعد والذهبي من المحدثين ليس معارضا لقول صاحب الابجد من انه لم ير أحدا من الصحابة باتفاق أهل الحديث فان المراد بالاتفاق قول الاكثر لاقوال الكل أو يقدر هناك مضاف أي باتفاق جماعة من أهل الحديث أو باتفاق جمهور أهل الحديث ولا ريب أن جماعة من أهل الحديث بل جمهورهم قد انكروا ملاقاته مع الصحابة اقول فيه خدشة من وجوه متعددة الأول أن حذف المضاف إنما يجوز إذا دلت قرينة حالية أو مقالية عليه لامطلقا ووجود القرينة في عبارتك عليه مفقود قطعا قال إبن القيم في بدائع الفوائد عند البحث في تذكير قريب الواقع في قوله تعالى أن رحمة الله قريب من المحسنين عند ذكر المسلك الثالث من مسالك توجيهه وهو أن قريبا في الآية من باب حذف المضاف واقامة المضاف اليه مقامه هذا المسلك ضعف لأن حذف المضاف واقامة المضاف اليه مقامه لايسوغ ادعاؤه مطلقا والا لا لتبس الخطاب وفسد التفاهم وتعطلت الأدلة إذ مامن لفظ أمر أو نهى أو خبر يتضمن مأمور منهيا عنه ومخبرا الا ويمكن أن يقدر له مضاف يخرجه عن تعلق الأمر والنهي والخبر به فيقول الملحد في قوله تعالى ولله على الناس حج البيت وكتب عليكم الصيام أي معرفة الحج والصيام وإذا صح هذا الباب فسد التخاطب وتعطلت الأدلة وأنما يضمر المضاف حيث يتعين ولا يصح الكلام الا بتقديره للضرورة انتهى وقال أيضا قوله أن رحمة الله قريب من المحسنين ليس في اللفظ مايدل على ارادة موضع ولا مكان أصلا فلا يجوز دعوى اضماره بل دعوى اضماره خطأ قطعا لأنه يتضمن لاخبار بان المتكلم اراد المحذوف ولم ينصب على ارادته دليلا لاصريحا ولا لزوما فدعوى المدعي أنه اراده دعوى باطلة انتهى الثاني أن حمل الكلام على هذا المراد لايدفع الفساد فقد قال إبن حجر المكي في رسالته شن الغارة على من أظهر معرة تقوله في الحنا وعواره مرادهم كذا ليس من احتمالات اللفظ الدال عليها وإنما هو صرف عن مراده الى غيره بضرب من ضروب التأويل فالفساد لازم بكل تقدير انتهى الثالث ان كون المراد بالاتفاق قول الاكثر وان كان جائزا لكنه خلاف الظاهر فلا يجوز ايراد مثله في تراجم مثل هؤلاء الاكابر الرابع أنه لو اريد بالاتفاق قول أكثر أهل الحديث أو جمع منهم لدل ذلك على انه رأى الصحابة وعاصرهم على قول جمع منهم فلا يصح تقييد المعاصرة برأي الحنفية في قولك وأن كان عاصر بعضهم على رأي الحنفية بل يكون هذا ضائعا مهملا فاسدا مبطلا الخامس أنه لو كفى مثل هذه الاحتمالات لرفع الالزام لم يستقر ايراد ولا ملام على من يدعي الأجماع في مسئلة اصلية أو فرعية لاحتمال أن يكون المراد بالأجماع قول أكثرهم أو يحذف لفظ جمع منهم وبطلانه أظهر من ان يخفي فلم يزل أهل العلم والنهي يطعنون على من يدعي الاجماع في موضع مختلف فيه ويبطلون قوله ونقله بابراز اختلاف فيه قال الامام أحمد وناهيك به جلالة وقدرا من ادعى الأجماع فهو كاذب استبعادا لوجوده ردا على من يتسارع إلى دعواه جزما ولو سهل في كل موضع حمل الأجماع والأتفاق على ماحمله عليه الناصر القاصر لم يستقم التكذيب ولا الانكار على مدعي الأجماع بحسب الظاهر السادس أن لفظا الاتفاق المضاف إلى أهل الحديث لايشك أحد في أنه موهم لعدم اختلافهم فيه وان كان رادك اتفاق بعضهم أو أكثرهم مع خلاف فيه فان هذا المراد إنما يطلع عليه المريد لاغيره ممن ينظر كلامه ويستفيد الا أن يقيم القرينة على هذه الارادة وإذ ليست فليست وايراد مثل هذا الموهم في ترجمة مثل هذا الأمام ليس من شأن العلماء الكرام بل مثل هذه الخدعة لايرتكبها الا متعسف ملام ومثل هذه المكيدة لايكتسبها الا متعصب ذو اوهام السابع أن أنكار جمع من المحدثين كون الأمام أبي حنيفة من التابعين وان كان صحيحا لكن نسبة ذلك إلى أكثرهم أو جمهورهم كما صدر من ناصرك في توجيه كلامك باطل يقينا وليأت من يدعي ذلك ناصر كان أو منصورا ببرهان نقلي على ذلك ليكون منصورا ولا يكفيك في هذا الباب نقل عبارات بعض الأصحاب الدالة على ذلك الانكار ولو بلغت الى عدد كثير بحسب الاحصاء والاحصاء وأنما سبيل ذلك احد امرين أما أن تنقل عبارة صريحة ممن يعتمد تدل عليه وأما أن تضبط اسماء المحدثين في موضع واحد وتثبت اتفاق اكثرهم أي مازاد على نصفهم بذكر عباراتهم الدالة عليه ولعلمي هذا الأمران خارجان عن قدرتك وقدرة ناصرك فان لم يفعل ولن يفعل حتى يلج الجمل في سم الخياط فليحذر من مثل هذه الدعاوي الكاذبة المورثة إلى الهباط والمياط وبهذا حصحص لك ان مانصر لانه ناصرك بنقل عبارات بعضهم مما يدل على انكارهم لايجدي نفعا ولايفيدك شيئا وتفصيل ذلك ان العبارات التي ذكرها تسعة الأولى عبارة الكردري ذكرها نقلا عن شرح مسند الامام لعلي القالي جماعة من المحدثين انكروا ملاقاته مع الصحابة وأصحابه اثبتوه انتهت الثانية عبارة اسماء رجال المشكوة لصاحب المشكوة كان في ايام أبي حنيفة أربعة من الصحابة أنس بالبصرة وعبد الله بن أبي وفى بالكوفة وسهل بن سعد بالمدينة وأبو الطفيل عامر بن واثلة بمكة ولم يلق أحدا منهم ولا أخذ عنهم انتهى الثالثة عبارة جامع الأصول كان في ايام أبي حنيفة أربعة من الصحابة أنس بن مالك بالبصرة وعبد الله بن أبي اوفى بالكوفة وسهل بالمدينة وأبو الطفيل بمكة ولم يلق أحدا منهم ولا أخذ عنه وأصحابه يقولون انه لقى جماعة من الصحابة وروى عنهم ولا يثبت ذلك عند أهل النقل انتهى الرابعة عبارة العلل المتناهية قال الدار قطني لايصح لأبي حنيفة سماع من أنس ولا رواية ولم يلق أحدا من الصحابة انتهى الخامسة عبارة وفيات الأعيان ادرك أبو حنيفة اربعة من الصحابة ولم يلق أحدا منهم ولا أخذ عنهم واصحابه يقولون لقى جماعة من الصحابة وروى عنهم ولم يثبت ذلك عند أهل النقل انتهى السادسة عبارة الظاهر الفتننى في التذكرة كان في ايام أبي حنيفة اربعة من

পৃষ্ঠা ৫৮৪

রশিদের তাজকিরা | Usul