503

রশিদের তাজকিরা

تذكرة الراشد برد تبصرة الناقد

অঞ্চলগুলি
ভারত
•

وتوضيحه أنه لما تقرر بالعقل المؤيد بالنقل أن لا حكم إلا لله، ولا تكليف إلا بما كلف به، ولا انقياد إلا بأموراته ومنهياته، ولا تعبد إلا بمرضياته ومختاراته، وأن بني آدم كلهم سواسية في البشرية والمقهورية تحت القضايا الآلهية، والتكليف بما شرع لهم من الشرايع البهية، فبعد تسليم نبوة نبي بالنظر في معجزاته، والإقرار بحقية ما يبلغه عن ربه من أحكامه وآياته، لا يجب على مسلم في أفعاله وأقواله مما لم يبلغه عن ربه واجتهاداته وآرائه ما لم يأمرنا الله بذلك، ويجعل طاعته سببا لطاعته عند ذلك سواء بلغ ذلك أمرنا به إلينا بكلامه المنزل أو بقول نبيه المرسل؛ فلو أن الله بعث نبيا، وكلف الناس بأن يطيعوه فيما يبلغه عنه صريحا، ويمنع من إطاعته في جميع آثاره ولا يحكم بالاقتداء في كل أطواره، لم يكن فيه بأس، ولا يكون زجر بترك موافقته في غير مبلغاته على الناس.

فعلم بهذا أنه لا يلزم علينا الاهتداء بهدي الرسل إلا لأمر الله تعالى وحكمه أن هذا هو سواء السبيل من بين السبل، فثبت أن حجية السنة متوقفة على الكتاب، لا أن حجية الكتاب موقوفة على السنة بلا ارتياب.

ولعلمي هذا ظاهر لكل من أوتي الفهم السليم، والطبع المستقيم من أهل الإسلام، فضلا عن الأفاضل الأعلام، فمن لم يفهمه وأصر على ما يتفوه به ويكتبه، فليبك على نفسه إلى أن يلحق برمثه.

ومن هاهنا تبين أن قول المستدل: إذ نعلم ببداهة العقل أن... إلخ.

পৃষ্ঠা ৫৩১