ووراء السُّور سجف ستور مسبلات على قُصُور عوالي فَوق تِلْكَ الْقُصُور وَادي التجلي والكراسي مَنْصُوبَة للرجالي هم رجال لم يلههم عَن مجَالِس الذّكر شَيْء من هَذِه الأشغال فَانْفَضُّوا عَن قُلُوبكُمْ كل هم من هموم الْأَوْلَاد وَالْأَمْوَال واحملوا حَملَة الهزبر إِذا حامى حذار الردى عَن الأشبال
من لَوَازِم الذّكر
أول مَا يحْتَاج إِلَيْهِ العازم على ذكر الله التفرغ من الشواغل الظَّاهِرَة ثمَّ تسكين جوارح الْبدن عَن الحركات الشاغلة ثمَّ قطع الْفِكر عَن قلبه ثمَّ إِشْعَار نَفسه عَظمَة مَا قد عزم عَلَيْهِ من ذكر ربه ثمَّ استفراغ الوسع فِي تجويد الذّكر ثمَّ إطالة الْمجْلس مَا أمكنه إطالته ثمَّ التحفظ بالحالة الَّتِي استفادها قلبه من الرقة باجتناب الملهيات من حِين يقوم عَن الذّكر إِلَى أَن يعود إِلَيْهِ فَهَذِهِ الشَّرَائِط السَّبع من راعاها حق الرِّعَايَة بلغ من مُرَاد الذَّاكِرِينَ أقْصَى الْغَايَة من أحب شَيْئا أَكثر ذكره وَمن أجل أمرا أعظم قدره وَلَا حبيب أحب من الله إِلَى أهل ولَايَته وَلَا جليل أجل عِنْد الله من أهل مَعْرفَته فاذكروا الله ذكر المحبين وأجلوه إجلال العارفين لِتَشْرَبُوا كؤوسا من رحيق شرابه رحيقا مَخْتُومًا ثمَّ تلحقوا بِمن رفعهم عَن الرَّحِيق حَتَّى صَار كل شرابهم تسنيما لَعَلَّك تشْتَهي صرفا حَلَالا لَا صداع وَلَا خمارا شراب الْمُسلمين فَلَا يهود حوتها فِي الدنان وَلَا نَصَارَى
1 / 119
المقدمة
المجلس الأول نعم الله تستوجب شكره
الزهد في الدنيا وطلب الاخرة
صفات الفائزين
مجالس الذكر ولحظات القرب وساعات الغفران
دعاء وثناء وابتهال
المتقون محبوبون في الدنيا فائزون في الاخرة
مقارنة بين حال الغافلين والمستيقظين
رؤيا عن الجنة ونعيمها
المجلس الثاني اربع من المهلكات
زاد المحبين إلى رب العالمين
التضرع بالدعاء عند نزول البلاء
الامن والسلام في جناب الله والخوف والذل في البعد عنه
الله يحيي القلوب الميتة بذكره كما يحيي الارض بغيته