تم الجزء الأول
من كتاب التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة
ويليه
الجزء الثاني حسب تقسيم النسخة المصورة
أبواب الميزان باب ما جاء في الميزان وأنه حق
قال الله تعالى ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئًا﴾ وقال ﴿فأما من ثقلت موازينه * فهو في عيشة راضية * وأما من خفت موازينه * فأمه هاوية﴾ .
قال العلماء: وإذا انقضى الحساب كان بعد وزن الأعمال لأن الوزن للجزاء فينبغي أن يكون بعد المحاسبة فإن المحاسبة لتقدير الأعمال والوزن لإظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها.
قال الله تعالى ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئًا﴾ الآية.
وقال ﴿فأما من ثقلت موازينه * فهو في عيشة راضية * وأما من خفت موازينه﴾ إلى آخر السورة.
وقال ﴿ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم﴾ الآيتين.
في الأعراف والمؤمنين.
وهذه الآيات إخبار لوزن أعمال الكفار لأن عامة المعنيين بقوله خفت موازينه في هذه الآيات هم الكفار وقال في سورة المؤمنين ﴿فكنتم بها تكذبون﴾ وفي الأعراف ﴿بما كانوا بآياتنا يظلمون﴾ وقال ﴿فأمه هاوية﴾ وهذا الوعيد بإطلاقه للكفار، وإذا جمع بينه وبين قوله ﴿وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى