قلنا: لا ننكر أن يجد بعض الفضلاء والصالحين مثل هذه لغلبة الخشية والخوف والحق ما ذكرناه أولا, فإن كنت يا من لبس عليه تدعي أنك على نعمهم فمت كموتهم فتنبه لبهرجك فإن الناقد بصير, والمحاسب خبير.
ثم يقال لمن صرخ في حال خطبة الجمعة: إن كنت قد ذهب عقلك حال صعقتك فقد خسرت صفقتك, إذ قد سلب عقلك, وذهب فهمك, ولحقت بغير المكلفين من الصبيان المجانين, وصرت كأحدهم بل أخسر لأنك حرمت سماع الموعظة, وشهود الجمعة.
وقد قال مشايخ الصوفية رضي الله عنهم: مهما كان الوارد مانعا من القيام بالفرض, ومانعا من خير فهو من الشيطان. ثم يلزم من ذهب عقله بأن ينتقض وضوؤه فإن صلى بعد تلك الغشية بوضوئه الجمعة ولم يتوضأ كان كمن لم يشاهد الخطبة ولا صلى, فأي صفقة هي أخسر ممن هذه صفقته, وأي مصيبة هي أعظم ممن هذه مصيبته! وإن كان وقت صراخه حاضر في عقله فقد تكلم في حال الخطبة وشوش على الحاضرين سماعها, وأظهر بدعة في مجمع من الناس وحرضهم لأن يجب عليهم تغييرها, فإن لم يفعلوا فقد عصى الله من جهات متعددة وحمل الناس على المعصية إلى ما ينضاف إلى ذلك من رياء كامن في القلب, وفسق ظاهر على الجوارح. فنسأل الله الوقاية من الخذلان, وكفاية أحوال المجان.
قال المؤلف رحمه الله: ولقد أخبرني بعض أصحابنا ممن أثق به أن الفقيه القاضي الخطيب بمالقة ابن الإمام القاضي عياض ضرب من صاح في حال الخطبة لما فرغ من صلاة الجمعة ضربا وجيعا وقال له: ضربتك لشهرتك لنفسك, وتشويشك على الناس, وكلامك حال الخطبة .
পৃষ্ঠা ১৬২
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الثاني في تنزيل القرآن وأسمائه وترتيب سوره وآيه
الباب الثالث في أن القرآن أنزل على سبعة أحرف
الباب الرابع في فضل القرآن وأن عند قراءته تفتح أبواب السماء
الباب الخامس في علو القرآن على سائر الكتب المنزلة
الباب السادس فيما جاء من تفضيل القرآن بعضه على بعض
الباب السابع في أن القرآن أفضل الذكر إذا عمل به
الباب الثامن في قوله تعالى: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا
الباب العاشر في مثل من قرأ القرآن, ومثل من قرأه وعمل به
الباب الثاني عشر في أن القرآن حجة لك أو عليك
الباب الثالث عشر في الآداب التي ينبغي لصاحب القرآن أن يأخذ
الباب الرابع عشر في الأمر بتعليم كتاب الله تعالى وإتباع ما
الباب السابع عشر في المدة التي يستحب فيها ختم القرآن في
الباب التاسع عشر في أن القلوب تصدأ وجلاؤها القرآن
الباب الموفى عشرين في أن القرآن والعلم ميراث الأنبياء عليهم السلام
الباب الحادي والعشرون فيما يجوز من السؤال بالقرآن عند تلاوته
الباب الثاني والعشرون في الأمر بتعاهد القرآن
الباب الثالث والعشرون في تنزل السكينة لقراءة القرآن والأمر
الباب الرابع والعشرون فيما نتالي القرآن في الصلاة وخارجها
الباب السادس والعشرون في فضل قراءة السر على الجهر والجهر جائز
الباب الثامن والعشرون في دفع البلاء بتعلم القرآن
الباب الموفى ثلاثين في إضاءة البيت الذي يقرأ فيه القرآن وكثرة خيره
الباب الحادي والثلاثون في ترتيل القراءة والترسل فيها والإنكار
الباب الثاني والثلاثون في حسن بالقرآن وترك الترجيع والتطريب
الباب الثالث والثلاثون في الآداب التي تلزم حامل القرآن وقارئه
الباب الرابع والثلاثون فيما جاء في حامل القرآن وما هو ومن وهو
الباب السادس والثلاثون في الصعقة والخشية والغشية عند سماع
الباب السابع والثلاثون فيما جاء أن القرآن شافع مشفع
الباب الثامن والثلاثون في عظيم ذنب من حفظ القرآن ونسيه
الباب التاسع والثلاثون في تحذير أهل القرآن والعلم من العجب
الباب الموفى أربعين في التنبيه على أحاديث وضعت في فضل سور