وبالعراق أَبَا بكر بن مَالك وَأَبا مُحَمَّد بن ماسي وأقرانهما وَسمع بِالْبَصْرَةِ والأهواز وَورد لَهُ الْعَهْد بِقَضَاء نيسابور وقرىء علينَا الْعَهْد غَدَاة الْخَمِيس الثَّالِث من ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وثلاثمائة وَأَجْلسهُ فِي مجْلِس الْقَضَاء فِي مَسْجِد رجا فِي تِلْكَ السَّاعَة وَأظْهر أهل الحَدِيث من الْفَرح والاستبشار والنثار مَا يطول شَرحه وكتبْنَا بِالدُّعَاءِ وَالشُّكْر إِلَى السُّلْطَان أيده اللَّه وَإِلَى أوليائه
حَدَّثَنِي الشَّيْخ أَبُو بكر يَحْيَى بن إِبْرَاهِيم ابْن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد السلماسي بِدِمَشْقَ عَنْ أَبِيهِ الْقَاضِي أَبِي طَاهِر بن أَبِي بكر قَالَ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ نصر بن كاكا المرندي الْفَقِيه فِي ذكر الْأُسْتَاذ أَبِي عُثْمَانَ إِسْمَاعِيل بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِي قَالَ وَذكر الْقَاضِي أَبَا عمر البسطامي فَقَالَ كَانَ مُنْفَردا بلطائف السِّيَادَة مُعْتَمدًا لمواقف الْوِفَادَة سفر بَين السُّلْطَان الْمُعظم وَبَين مجْلِس الْخلَافَة أَيَّام الْقَادِر بِاللَّهِ فافتن أهل بَغْدَاد بِلِسَانِهِ وإحسانه وبزهم فِي إِيرَاده وإصداره بِصِحَّة إتقانه ونكت فِي ذَلِك المشهد النَّبَوِيّ والمحفل الأمامي أَشْيَاء أعجب بهَا كفاته وَسلم الْفضل لَهُ فِيهَا حماته وقَالُوا مثله فَلْيَكُن نَائبا عَن ذَلِك السُّلْطَان الْمُؤَيد بالتوفيق والنصرة وافدا على مثل هَذِهِ الحضرة حَتَّى صدر وحقائبه مَمْلُوءَة من أصنَاف الْإِكْرَام وسهامه فائزة بأقصى المرام ثمَّ كَانَ شَافِعِيّ الْعلم شريحي الحكم سحباني الْبَيَان سحار اللِّسَان
أخبرنَا الشريف أَبُو الْقسم عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن الْعَبَّاسِ والفقيه أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُور وأَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن عبد الْملك الْمقري قَالُوا قَالَ لنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيب مُحَمَّد بن الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَم
1 / 237
زاده الله علوا وتأييدا وزاد من يؤازره بالحير ويحثه عليه توفيقا وتسديدا ثم إنه أعز الله نصره صرف همته العالية إلى نصرة دين الله وقمع أعداء الله بعد ما تقرر للكافة حسن إعتقاداه بتقرير خطباء أهل مملكته على لعن من إستوجب اللعن من أهل البدعة ببدعته وأيس
قال فصاح أبو العباس القاضي وبكى فقال قد نعى إلي نفسي قال الشيخ أبو الوليد فمات القاضي أبو العباس في تلك السنة قال الحاكم أبو عبد الله فلما رويت هذه الحكاية كتبوها وكان ممن كتبها شيخ أديب فقيه فلما كان في المجلس الثاني قال لي بعض الحاضرين إن هذا الشيخ
إلى أن قال أنا من علمت فلا تظني غيره صعب على خطب الزمان الأصعب لكنني طوع لكل خريدة رود الشباب وكل خود خرعب من كل ساجية الجفون كأنما ترنو إذا نظرت بعيني ربرب بيضاء أخلصها النعيم كأنما يجلو مجردها حشاشة مقضب ملكت محبات القلوب
ومنهم أبو علي الدقاق النيسابوري شيخ أبي القسم القشيري ﵀
ثم يدعو ويقول أللهم اسقنا قال فما أتم ثلاثا حتى سقينا كأفواه القرب ومنهم القاضي أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي ﵀
ومنهم أبو الحسن بن ما شاذة الأصبهاني ﵀
ومنهم أبو الحسن النعيمي البصري ﵀
رواها أبو بكر الخطيب عن محمد بن الصوري عن النعيمي والله أعلم
ومنهم الإمام أبو الحسن الطبري المعروف بالكيا ﵀
ومنهم الإمام أبو حامد الطوسي الغزالي ﵀
من إنشاد الأستاذ الإمام أبي القسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ثم إنه جرى على لسان ولدك محمد في أثناء إنشاده بين يدي رسول الله ﷺ هذه القصيدة شيء فقال له رسول الله ﷺ كيف قلت كالمستدرك عليه فرجع إلى أبيات قبلها فأنشدها
لعلمت أن أحدا لم يسلم من ألسنة الطعانين ولم يخل بعض الكبار من