فَأَعَدْت القَوْل فَأَعَادَ الدُّعَاء فَأَعَدْت فَأَعَادَ ثَلَاث مَرَّات وَعدتُ إِلَى بَغْدَاد وَكَانَ الْخَلِيفَة قد حرم جَارِيَة من جواريه وَأَرَادَ إخْرَاجهَا من الدَّار فكره ذَلِك إشفاقا عَلَيْهَا قَالَ أَبُو مُحَمَّد بن السّني فَقَالَ الْخَلِيفَة اطْلُبُوا رجلا مَسْتُورا يصلح أَن تزوج هَذِهِ الْجَارِيَة بِهِ فَقَالَ مَنْ حضر قد وصل ابْن سمعون من الْحَج وَهُوَ يصلح لَهَا فاستصوب الْخَلِيفَة قَوْله وَتقدم بإحضاره وَحُضُور الشُّهُود فأحضروا وَزوج بالجارية وَنقل مَعهَا من المَال وَالثيَاب والجواهر مَا تحمل الْمُلُوك فَكَانَ ابْن سمعون يجلس على الْكُرْسِيّ للوعظ فَيَقُول أَيهَا النَّاس خرجت حاجًّا فَكَانَ من حَالي كَذَا وَكَذَا ويشرح حَاله جَمِيعهَا وَهَا أنَا الْيَوْم عليَّ من الثِّيَاب مَا ترَوْنَ وطيبي مَا تعرفُون وَلَو وطِئت على العنبة تألمت من الدَّلال وَنَفْسِي تِلْكَ أخبرنَا الشريف أَبُو الْقسم عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَطِيب وَالشَّيْخ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيه قَالَا ثَنَا وَأَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْملك قَالَ أَنا أَبُو بكر أَحْمد ابْن عَليّ الْخَطِيب قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطاهري قَالَ سَمِعت أَبَا الْحُسَيْن بن سمعون يذكر أَنه خرج من مَدِينَة الرَّسُول ﷺ قَاصِدا بَيت لبمقدس وَحمل فِي صحبته تَمرا صيحانيا فَلَمَّا وصل إِلَى بَيت الْمُقَدّس ترك التَّمْر مَعَ غَيره من الطَّعَام فِي الْموضع الَّذِي كَانَ يأوي إِلَيْهِ ثمَّ طالبته نَفسه بِأَكْل الرطب فَأقبل عَلَيْهَا باللائمة وَقَالَ من أَيْن لنَا فِي هَذَا الْموضع رطب فَلَمَّا كَانَ وَقت الْإِفْطَار عمد إِلَى التَّمْر ليَأْكُل مِنْهُ فَوَجَدته رطبا صيحانيا فَلم يَأْكُل مِنْهُ شَيْئا ثمَّ عَاد إِلَيْهِ من الْغَد عَشِيَّة فَوَجَدَهُ تَمرا على حَالَته الأولى فَأكل مِنْهُ أَو كَمَا قَالَ أخبرنَا الشريف أَبُو الْقسم وَالشَّيْخ أَبُو
1 / 203
زاده الله علوا وتأييدا وزاد من يؤازره بالحير ويحثه عليه توفيقا وتسديدا ثم إنه أعز الله نصره صرف همته العالية إلى نصرة دين الله وقمع أعداء الله بعد ما تقرر للكافة حسن إعتقاداه بتقرير خطباء أهل مملكته على لعن من إستوجب اللعن من أهل البدعة ببدعته وأيس
قال فصاح أبو العباس القاضي وبكى فقال قد نعى إلي نفسي قال الشيخ أبو الوليد فمات القاضي أبو العباس في تلك السنة قال الحاكم أبو عبد الله فلما رويت هذه الحكاية كتبوها وكان ممن كتبها شيخ أديب فقيه فلما كان في المجلس الثاني قال لي بعض الحاضرين إن هذا الشيخ
إلى أن قال أنا من علمت فلا تظني غيره صعب على خطب الزمان الأصعب لكنني طوع لكل خريدة رود الشباب وكل خود خرعب من كل ساجية الجفون كأنما ترنو إذا نظرت بعيني ربرب بيضاء أخلصها النعيم كأنما يجلو مجردها حشاشة مقضب ملكت محبات القلوب
ومنهم أبو علي الدقاق النيسابوري شيخ أبي القسم القشيري ﵀
ثم يدعو ويقول أللهم اسقنا قال فما أتم ثلاثا حتى سقينا كأفواه القرب ومنهم القاضي أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي ﵀
ومنهم أبو الحسن بن ما شاذة الأصبهاني ﵀
ومنهم أبو الحسن النعيمي البصري ﵀
رواها أبو بكر الخطيب عن محمد بن الصوري عن النعيمي والله أعلم
ومنهم الإمام أبو الحسن الطبري المعروف بالكيا ﵀
ومنهم الإمام أبو حامد الطوسي الغزالي ﵀
من إنشاد الأستاذ الإمام أبي القسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ثم إنه جرى على لسان ولدك محمد في أثناء إنشاده بين يدي رسول الله ﷺ هذه القصيدة شيء فقال له رسول الله ﷺ كيف قلت كالمستدرك عليه فرجع إلى أبيات قبلها فأنشدها
لعلمت أن أحدا لم يسلم من ألسنة الطعانين ولم يخل بعض الكبار من