622

তাবসিরাত হুক্কাম

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

প্রকাশক

مكتبة الكليات الأزهرية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪০৬ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
الْقِصَاصَ حَجَزَ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَخَصَّ أُولِي الْأَلْبَابِ، وَإِنْ كَانَ الْخَطَّابُ عَامًّا؛ لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْعُقُولِ الَّذِينَ يَنْظُرُونَ فِي الْعَوَاقِبِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٧٩] يَعْنِي الدِّمَاءَ، وَأَمَّا الْقِصَاصُ فِي الْأَطْرَافِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] الْآيَةَ لِيَزْدَجِرَ النَّاسُ عَنْ الْإِقْدَامِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
وَمِنْ ذَلِكَ قِتَالُ الْخَوَارِجِ وَالْمُحَارِبِينَ وَالْكُفَّارِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ﴾ [المائدة: ٣٣] الْآيَةَ، وَفِي قِتَالِ الْكُفَّارِ زِيَادَةُ مَعْنًى هُوَ إعْلَاءُ كَلِمَةِ الْحَقِّ وَمَحْوُ الشِّرْكِ.
الصِّنْفُ الثَّانِي: مِنْ الْأَحْكَامِ: شُرِعَ حِفْظُ الْأَنْسَابِ كَحَدِّ الزِّنَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]، وَبَيَّنَتْ السُّنَّةُ حُكْمَ التَّغْرِيبِ وَحَدَّ الزَّانِي الثَّيِّبِ.
الصِّنْفُ الثَّالِثُ: مِنْ الْأَحْكَامِ شُرِعَ لِصِيَانَةِ الْأَعْرَاضِ، لِأَنَّ صِيَانَتَهَا لَمِنْ أَكْبَرِ الْأَغْرَاضِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤]، وَأَلْحَقَ الشَّرْعُ بِذَلِكَ التَّعْزِيرَ عَلَى السَّبِّ وَالْأَذَى بِالْقَوْلِ عَلَى حَسَبِ اجْتِهَادِ الْإِمَامِ فِي ذَلِكَ.
الصِّنْفُ الرَّابِعُ: مِنْ الْأَحْكَامِ شُرِعَ لِصِيَانَةِ الْأَمْوَالِ، كَحَدِّ السَّرِقَةِ وَحَدِّ الْحِرَابَةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٨]، وَيُلْتَحَقُ بِذَلِكَ تَعْزِيرُ الْغُصَّابِ وَنَحْوِهِمْ.
الصِّنْفُ الْخَامِسُ: مِنْ الْأَحْكَامِ شُرِعَ لِحِفْظِ الْعَقْلِ، كَحَدِّ الْخَمْرِ وَقَدْ نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] إلَى قَوْلِهِ: ﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠] ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] وَوَرَدَتْ السُّنَّةُ بِحَدِّ الشَّارِبِ.
الصِّنْفُ السَّادِسُ: مِنْ الْأَحْكَامِ شُرِعَ لِلرَّدْعِ وَالتَّعْزِيرِ، نَحْوَ قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥] إلَى قَوْلِهِ:

2 / 139