أَرِيَانِي سَيْفَيْكُمَا، فَلَمَّا نَظَرَ فِيهِمَا قَالَ لِأَحَدِهِمَا: هَذَا قَتَلَهُ وَحَكَمَ لَهُ بِسَلَبِهِ» .
وَمِنْهَا: «أَنَّهُ ﷺ: أَمَرَ الزُّبَيْرَ بِعُقُوبَةِ الَّذِي اتَّهَمَهُ بِإِخْفَاءِ كَنْزِ ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ، فَلَمَّا ادَّعَى أَنَّ النَّفَقَةَ وَالْحُرُوبَ أَذْهَبَتْهُ قَالَ ﷺ الْعَهْدُ قَرِيبٌ وَالْمَالُ أَكْثَرُ» .
وَمِنْهَا: أَنَّهُ ﷺ فَعَلَ بِالْعُرَنِيِّينَ مَا فَعَلَ بِنَاءً عَلَى شَاهِدِ الْحَالِ، وَلَمْ يَطْلُبْ بَيِّنَةً بِمَا فَعَلُوا وَلَا وَقَفَ الْأَمْرَ عَلَى إقْرَارِهِمْ.
وَمِنْهَا: حُكْمُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَالصَّحَابَةُ مَعَهُ مُتَوَاتِرُونَ بِرَجْمِ الْمَرْأَةِ إذَا ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَلَا زَوْجَ لَهَا.
وَقَالَ بِذَلِكَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ اعْتِمَادًا عَلَى الْقَرِينَةِ الظَّاهِرَةِ.
وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ «عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَرَدْت السَّفَرَ إلَى خَيْبَرَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إذَا جِئْت وَكِيلِي فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشْرَ وَسْقًا فَإِذَا طَلَبَ مِنْك آيَةً فَضَعْ يَدَك عَلَى تَرْقُوَتِهِ»، فَأَقَامَ الْعَلَامَةَ مَقَامَ الشَّهَادَةِ.
وَمِنْهَا: قَوْلُهُ ﷺ: «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صِمَاتُهَا»، فَجَعَلَ صِمَاتَهَا قَرِينَةً عَلَى الرِّضَا، وَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهَا بِأَنَّهَا رَضِيَتْ، وَهَذَا مِنْ أَقْوَى الْأَدِلَّةِ عَلَى الْحُكْمِ بِالْقَرَائِنِ.
وَمِنْهَا: حُكْمُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعُثْمَانَ ﵃، وَلَا يُعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفٌ بِوُجُوبِ الْحَدِّ عَلَى مَنْ وُجِدَ مِنْهُ رَائِحَةُ الْخَمْرِ أَوْ قَاءَهَا اعْتِمَادًا عَلَى الْقَرِينَةِ الظَّاهِرَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ﵀ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ مُفَصَّلًا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ هَذِهِ الْأَدِلَّةِ فِي أَبْوَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.