448

তাবসিরাত হুক্কাম

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

প্রকাশক

مكتبة الكليات الأزهرية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪০৬ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
الْمَطْلُوبُ وَيَبْرَأُ مِنْ الثَّمَانِيَةِ؟ قَالَ: يَبْرَأُ مِنْهَا بِلَا يَمِينٍ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَا بَقِيَ.
فَرْعٌ: وَفِي الطُّرَرِ لِابْنِ عَاتٍ: وَأَمَّا مَنْ أَسْلَمَ وَمُنِعَ مِنْ الْكَلَامِ وَأَشَارَ إشَارَةً مُفْهِمَةً أَوْ كَتَبَ بِخَطِّ يَدِهِ فَفِيهَا قَوْلَانِ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ مِيرَاثُهُ لِوَرَثَتِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَكَذَلِكَ تَجُوزُ وَصِيَّتُهُ مِنْ الزَّاهِي لِابْنِ شَعْبَانَ.
فَرْعٌ: إذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ بِمَالٍ فَجَحَدَهُ، فَأَخْرَجَ الْمُدَّعِي صَحِيفَةً مَكْتُوبًا فِيهَا خَطَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَإِقْرَارَهُ بِمَا ادَّعَى عَلَيْهِ، وَزَعَمَ الْمُدَّعِي أَنَّهَا بِخَطِّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ، فَطَلَب الْمُدَّعِي أَنْ يُجْبَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بِحَضْرَةِ الْعُدُولِ، وَيُقَابِلَ مَا كَتَبَهُ بِمَا أَظْهَرَهُ الْمُدَّعِي، فَأَفْتَى أَبُو الْحَسَنِ اللَّخْمِيُّ بِأَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ وَعَلَى أَنْ يُطَوِّلَ فِيمَا يَكْتُبُ تَطْوِيلًا لَا يُمْكِنُ مَعَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ خَطًّا غَيْرَ خَطِّهِ وَأَفْتَى عَبْدُ الْحَمِيدِ الصَّائِغِ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ إذْ لَا يَلْزَمُهُ إحْضَارُ بَيِّنَةٍ تَشْهَدُ عَلَيْهِ، وَفَرَّقَ اللَّخْمِيُّ بَيْنَهُمَا، بِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَقْطَعُ بِتَكْذِيبِ الْبَيِّنَةِ الَّتِي تَشْهَدُ عَلَيْهِ، فَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْعَى فِي أَمْرٍ يُقْطَعُ بِبُطْلَانِهِ.
وَأَمَّا خَطُّهُ فَإِنَّهُ صَادِرٌ عَنْهُ بِإِقْرَارِهِ، وَالْعُدُولُ يُقَابِلُونَ مَا يَكْتُبُهُ الْآنَ بِمَا أَحْضَرَهُ الْمُدَّعِي، وَيَشْهَدُونَ بِمُوَافَقَتِهِ لَهُ أَوْ مُخَالَفَتِهِ، وَرَجَّحَ أَكْثَرُ الشُّيُوخِ مَا أَفْتَى بِهِ اللَّخْمِيُّ.
[فَصْلٌ الشَّهَادَةُ عَلَى خَطِّ الْمُوصِي]
فَصْلٌ: وَمِنْ ذَلِكَ الشَّهَادَةُ عَلَى خَطِّ الْمُوصِي، قَالَ ابْنُ سَهْلٍ: سُئِلَ ابْنُ زَرْبٍ عَمَّنْ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا، ثُمَّ كَتَبَ فِي أَسْفَلِهَا بِخَطِّ يَدِهِ: هَذِهِ الْوَصِيَّةُ قَدْ أَبْطَلْتهَا إلَّا كَذَا وَكَذَا مِنْهَا فَيَخْرُجُ عَنِّي، وَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ خَطَّهُ، فَقَالَ لَا تُرَدُّ بِهَذَا وَصِيَّتُهُ الَّتِي أَشْهَدَ عَلَيْهَا، وَهَذَا الَّذِي كَتَبَهُ كَمَنْ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ بِخَطِّ يَدِهِ، وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ وَشَهِدَ عَلَى خَطِّهِ، فَإِنَّ وَصِيَّتَهُ لَا تَنْفُذُ، يُرِيدُ فَكَذَلِكَ مَا كَتَبَهُ فِي أَسْفَلِ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ، اُنْظُرْهَا فِي أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ فِي رَسْمِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْخَطِّ فِي الْحَبْسِ.
[فَصْلٌ الشَّهَادَةُ عَلَى قَضَاءِ الْقَاضِي]
فَصْلٌ: وَمِنْ ذَلِكَ الشَّهَادَةُ عَلَى قَضَاءِ الْقَاضِي، قَالَ فَضْلُ بْنُ سَلَمَةَ وَقَدْ حَكَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَأَصْبَغَ، أَنَّ قَضَاءَ الْقَاضِي يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ

1 / 448