তাবাকাত শাফিয়িয়্যা
طبقات الشافعية للإسنوي
تفقه ببلده، ثم رحل إلى نيسابور وحفيده قاصدا امام الحرمين وعمره ثماني عشرة سنة، ولازمه حتى برع في الفقه، والأصول، والخلاف، وطار اسمه في الآفاق.
وكان هو والغزالي، والخوافي بالخاء المعجمة والفواء، أكبر تلامذتهومعيدي درسه، وكان إماما، نظارا، قوي البحث، دقيق البحث، دقيق الفكر، ذكيا فصيحا، جهوري الصوت، حسن الوجه جدا.
خرج إلى بيهق، ودرس بها مدة، ثم قدم بغداد وتولى النظامية في ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، واستمر مدرسا بها، عظيم الجاه، رفيع المحل، تخرج عليه الطلبة، إلى أن توفي في أول المحرم، سنة أربع وخمسمائة، وعمره أربع وخمسون سنة.
قاله عبد الغافر في «الذيل» وتبعه ابن خلكان وغيره، ودفن في تربة الشيخ أبي اسحاق.
وكان ممن حضر جنازته الشريف أبو طالب الزينبي، وقاضي القضاة أبو الحسن ابن الدامغاني، مقدما أصحاب أبي حنيفة، وكانت بينه وبينهما منافسة، فوقف أحدهما عند رأس قبره، والآخر عند رجليه، وأنشد ابن الدامغاني:
وما تغني النوادب والبواكي وقد أصبحت مثل حديث أمس
وأنشد الشريف:
عقم النساء فلم يلدن شبيهه إن النساء بمثله عقم
نقل عنه في «الروضة» في موضع واحد، وهو في أوائل القضاء، أن القاضي يلزمه أن يقلد مذهبا معينا، ونقل عن ابن برهان عكسه، ثم رجحه، أعني النووي.
والكيا: بهمزة مكسورة ولام ساكنة ثم كاف مكسورة أيضا بعدها ياء بنقطتين من تحت، معناه: الكبير بلغة الفرس.
পৃষ্ঠা ২৯৩