514

তাবাকাত শাফিয়িয়্যা

طبقات الشافعية للإسنوي

জনগুলি
Ranks of the Shafi'i
•
অঞ্চলগুলি
মিশর
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক

ولد سنة ثلاث وخمسين وستمائة بالقاهرة، قريبا من جامع الأزهر، ثم سافر بعد سنة مع أبويه إلى دمشق، لأن أباه كان تاجرا في الكتان من مصر إلى الشام، فاستقر بها وتفقه، وقرأ الأصول على البرهان المراغي، والفقه على التاج الفركاح، وأفتى، ودرس، ثم انتقل إلى الديار المصرية، فتولى الحكم بالحكر ثم ولاه ابن دقيق العيد دمياط وبلبيس، ثم النيابة بمصر إلى القاهرة، ثم ولاه ابن جماعة الغربية، ثم عزل نفسه وانقطع عن ابن جماعة وهجره بلا سبب، وولى إعادة بمدرسة قراسنقر، وتولى مشيخة حلقة الفقه بالجامع الحاكمي وخطابة جامع الصالح ومشيخة الخانقاه الطيبرسية بشاطىء النيل، وتدريس المنكدمرية للطائفة الشافعية، ثم فوض إليه في آخر عمره مشيخة الحديث بالقبة المنصورية، وكان متخيلا من الناس، نافرا عنهم، سيىء الخلق، يطير الذباب فيغضب، ومن تبسم عنده يطرد إن لم يضرب، وافضى به ذلك إلى أنه في غالب عمره المتصل بالموت كان مقيما في بيته وحده، لم يتزوج ولم يتسر، ولم يقن رقيقا ولا مركوبا، ولا نارا ولا غلاما، ولم يعرف له تصنيف ولا تلميذ، بل إذا حضر عنده في حلقته من يظهر الفلاح عليه منعه من الحضور عنده ومع ذلك كان حسن المناظرة، كثير الحكايات والأشعار، كريما.

وكتب بخطه حواشي على «الروضة» التي له، جمعها بعض أصحابه من غير علمه، وليس فيها كبير طائل، وكان قليل الفتاوي.

توفي بمسكنه على شاطىء النيل مجاورا للخانقاه التي مشيختها بيده، يوم الثلاثاء الخامس عشر من شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، وشيعه خلق كثير، وصلى عليه بجامع الصالح ثم تحت القلعة، ودفن بالقرافة.

পৃষ্ঠা ১৮৮