498

তাবাকাত শাফিয়িয়্যা

طبقات الشافعية للإسنوي

জনগুলি
Ranks of the Shafi'i
•
অঞ্চলগুলি
মিশর
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক

أحملهم على كفوفي إلى الشام، فعند ذلك اضطر إلى القبول استحياء وانتقالا إلى الموضع الذي قدر الله تعالى أن يكون منيته فيه، وعزل شيخ الشيوخ بدمشق إذ ذاك، وأضيفت الوظيفة إليه. فقدمها في ذي القعدة، سنة سبع وعشرين وسبعمائة، وباشرها على النمط الذي كان عليه بالديار المصرية من الحرمة والنزاهة والأشغالوالاشتغال والتحديث، إلى أن عاجلته المنية فيها، فتوفي عشية السبت، منتصف ذي القعدة سنة تسع وعشرين، وكان له شعر جيد ولكنه قليل ومنه شعره المشهور في أقسام الشجاج الحاصل من الجناية، المذكور في شرح «الحاوي» له.

970 - ولده محمود

وأما ولده محمود، محب الدين أبو الثناء محمود، فكان صاحب علم وعمل وطريقة لا عوج فيها ولا خلل، كان عالما بالفقه وأصوله فاضلا في العربية، والمعاني والبيان، صالحا مجتهدا في العبادة والتلاوة، كثير الاشتغال والاشغال، محافظا على أوقاته، صحيح الذهن، سليم الخاطر، سخيا، صاحب جد في أحواله، قليل الاختلاط بالناس، مع كثرة أصحاب والده، والمبالغين في تعظيمه.

ولد سنة تسعة عشر وسبعمائة، وبحث كتبا كثيرة كبارا كاملة، في علوم على كبار مشايخ ذلك الفن، منها: «التسهيل» على شيخنا أبي حيان، و«منتهى السول» للآمدي على الأصفهاني المتقدم ذكره، و«الإيضاح» في علم البيان على قاضي القضاة جلال الدين، وكل هذا وهو نحو العشرين سنة، ثم أقبل على الاشتغالوالأشغال بجد واجتهاد، إلى أن برع وساد، وانتفع به كثيرون، وشرع في تصنيف أشياء عاقه عن إكمالها إنخرام الأمنية، وانختام المنية، وكمل منها «شرح مختصر ابن الحاجب» في جزئين وهو من أحسن شروحه، ودرس بالمدرسة الشريفية بالقاهرة عقب انتقال القاضي القضاة جلال الدين القزويني من مصر إلى الشام.

والجامع المارداني.

পৃষ্ঠা ১৭২