358

تأويل مختلف الحديث

تأويل مختلف الحديث

প্রকাশক

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

সংস্করণ

الطبعة الثانية

প্রকাশনার বছর

১৪১৯ AH

জনগুলি
Hadith Differences
অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮
٣٧- قَالُوا: حَدِيثٌ يُكَذِّبُهُ النَّظَرُ- رَجْمُ قردة فِي زنى:
قَالُوا: رُوِّيتُمْ أَنَّ قُرُودًا رَجَمَتْ قردة فِي زنى.
فَإِنْ كَانَتِ الْقُرُودُ إِنَّمَا رَجَمَتْهَا فِي الْإِحْصَان، فَذَلِك أظرف للْحَدِيث.
وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ، لَعَلَّ الْقُرُودَ تُقِيمُ مِنْ أَحْكَامِ التَّوْرَاةِ أُمُورًا كَثِيرَةً، وَلَعَلَّ دِينَهَا الْيَهُودِيَّةُ بَعْدُ.
وَإِنْ كَانَتِ الْقُرُودُ يَهُودًا، فَلَعَلَّ الْخَنَازِيرَ نَصَارَى.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَنَحْنُ نَقُولُ فِي جَوَابِ هَذَا الِاسْتِهْزَاءِ، إِنَّ حَدِيثَ الْقُرُودِ لَيْسَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ ذُكِرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: زَنَتْ قِرْدَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَرَجَمَتْهَا الْقُرُودُ، وَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ١.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ رَأَى الْقُرُودَ تَرْجُمَ قِرْدَةً، فَظَنَّ أَنَّهَا تَرْجُمُهَا لِأَنَّهَا زَنَتْ، وَهَذَا لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ إِلَّا ظَنًّا لِأَنَّ الْقُرُودَ لَا تُنْبِئُ عَنْ أَنْفُسِهَا وَالَّذِي يَرَاهَا تَتَسَافَدُ، لَا يَعْلَمُ أَزَنَتْ، أَمْ لَمْ تَزْنِ؟ هَذَا ظَنٌّ.
وَلَعَلَّ الشَّيْخَ عَرَفَ أَنَّهَا زَنَتْ بِوَجْهٍ مِنَ الدَّلَائِل لَا نعلمهُ، فَإِن القرود

١ من الْمَعْلُوم أَن التَّكْلِيف مُرْتَبِط بِالْعقلِ وبلوغ سنّ الرشد، وَذَلِكَ غير مُتَحَقق بالحيوانات.

1 / 372