Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
প্রকাশক
دار الأدب الاسلامي
সংস্করণ
الأولى
وَاحْمُوهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ فَوْقَ مَا يُطِيقُونَ ...
فَإِنْ أَبُوا فَقَاتِلُوهُمْ؛ فَإِنَّ اللّهَ نَاصِرُكُمْ عَلَّيْهِمْ.
وَإِذَا تَحَصَّنُوا بِحِصْنٍ، ثُمَّ طَلَبُوا مِنْكُمْ أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَلاَ تَقْبَلُوا مِنْهُمْ ذَلِكَ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا حُكْمُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
وَإِذَا طَلَبُوا مِنْكُمْ أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى ذِمَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَلَا تُعْطُوهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنَّمَا أَعْطُوهُمْ ذِمَمَكُمْ أَنْتُمْ ...
فَإِذَا ظَفِرْتُمْ فِي القِتَالِ فَلَا تُسرِفُوا، وَلَا تَغْدُرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا(١)، وَلَا تَقْتُلُوا وليداً ...
فَقَالَ سَلَمَةُ: سَمْعَاً وَطَاعَةٌ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ...
فَوَدَّعَهُ عُمَرُ بِحَرَارَةٍ، وَشَدَّ عَلَى يَدَيْهِ بِقُوَّةٍ، وَدَعَا لَهُ بِضَرَاعَةٍ .
فَلَقَدْ كَانَ يُقَدِّرُ ضَخَامَةَ المُهِمَّةِ الَّتِي أَلْقَاهَا عَلَى عَاتِقِهِ وَعَاتِقِ(٢) جُنُودِهِ .
ذَلِكَ لِأَنَّ ((الأَهْوَاز)) مِنْطَقَةٌ جَبَلِيَّةٌ وَعْرَةُ المَسَالِكِ، حَصِينَةُ المَعَاقِلِ، وَاقِعَةٌ بَيْنَ ((الْبَصْرَةِ)) وَتُخُومِ ((فَارِسَ))، يَسْكُنُهَا قَوْمٌ أَشِدَّاءُ مِنَ ((الأَكْرَادِ)).
وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ بُدٌّ مِنْ فَتْحِهَا أَوِ السَّيْطَرَةِ عَلَيْهَا لِيَحْمُوا ظُهُورَهُمْ مِنْ هَجَمَاتِ الفُرْسِ عَلَى ((البَصْرَةِ))، وَيَمْنَعُوهُمْ مِنِ اتِّخَاذِهَا مَيْدَاناً لِجُنُودِهِمْ فَتَتَعَرَّضُ سَلَامَةُ ((العِرَاقِ)) وَأَمْنُهُ لِلْخَطَرِ ...
مَضَى سَلَمَةُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى رَأْسِ جَيْشِهِ الغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ غَيْرَ أَنَّهُمْ
(١) لا تُمثِّلُوا: لا تشوهوا جثث الموتى.
(٢) العاتق: الكتف.
505