Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
প্রকাশক
دار الأدب الاسلامي
সংস্করণ
الأولى
فَقَالَ: مِيرَاثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقَسَّمُ وَأَنْتُمْ هَا هُنَا !!...
أَلَا تَذْهَبُونَ وَتَأْخُذُونَ نَصِيبَكُمْ !! .
قَالُوا: وَأَيْنَ هُوَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ ! .
قَالَ : فِي المَسْجِدِ .
فَخَرَجُوا سِرَاعاً، وَوَقَفَ ((أَبُو هُرَيْرَةَ)) لَهُمْ حَتَّى رَجَعُوا؛ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا :
يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَقَدْ أَتَيْنَا المَسْجِدَ فَدَخَلْنَا فِيهِ فَلَمْ نَرَ شَيْئًا يُقْسَمُ.
فَقَالَ لَهُمْ: أَوَ مَا رَأَيْتُمْ فِي المَسْجِدِ أَحَداً؟ ! .
قَالُوا: بَلَى ... رَأَيْنَا قَوْماً يُصَلُّونَ، وَقَوْماً يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ، وَقَوْماً يَتَذَاكَرُونَ فِي الحَلاَلِ وَالحَرَامِ ...
فَقَالَ: وَيْحَكُمْ ... ذَلِكَ مِيرَاثُ مُحَمَّدٍ ﷺ
***
وَقَدْ عَانَى (( أَبُو هُرَيْرَةَ)) بِسَبَبِ انْصِرَافِهِ لِلعِلْمِ ، وَانْقِطَاعِهِ لِمَجَالِسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يُعَانِهِ أَحَدٌ مِنَ الجُوعِ وَخُشُونَةِ العَيْشِ.
رَوَى عَنْ نَفْسِهِ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَشْتَدُّ بِيَ الجُوعُ حَتَّى إِنِّي كُنْتُ أَسْأَلُ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْآيَةِ مِنَ الْقُرْآنِ - وَأَنَا أَعْلَمُهَا - كَيْ يَصْحَبَنِي مَعَهُ إِلَى بَيْتِهِ؛ فَيَطْعِمَنِي ...
وَقَدِ اشْتَدَّ بِيَ الجُوعُ ذَاتَ يَوْمٍ حَتَّى شَدَدْتُ عَلَى بَطْنِي حَجَراً، فَقَعَدْتُ فِي طَرِيقِ الصَّحَابَةِ، فَمَرَّ بِي أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَمَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيَدْعُوَنِي ... فَمَا دَعَانِي.
ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ ؛ فَلَمْ يَدْعُنِي أَيْضاً حَتَّى مَرَّ بِي
498