Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
প্রকাশক
دار الأدب الاسلامي
সংস্করণ
الأولى
فَقَالَ: (أَدْعُوكُمْ: إِلَى أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنِّي عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ... وَأَنْ تَخْلَعُوا مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ حَجَرٍ لَا يَرَى، وَلَا يَسْمَعُ ...
وَلَا يَضُرُ، وَلَا يَنْفَعُ ...
وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مَنْ عَبَدَهُ، وَبَيْنَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ).
فَانْبَسَطَتْ أَسَارِيرُ(١) خَالِدٍ وَقَالَ:
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ.
فَكَانَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ خَامِسَ خَمْسَةٍ أَوْ سَادِسَ سِتَّةٍ أَسْلَمُوا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ ... إِذْ لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى هَذَا الفَضْلِ العَظِيمِ غَيْرُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثابت(٢)، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
***
تَرَكَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَصْرَ أَبِيهِ المُنِيفَ(٣) فِي أَعْلَى ((الحَجون)) وَأَعْرَضَ عَنْ حَيَاتِهِ الفَضَّةِ(٤) المُتْرَفَةِ، وَعَيْشِهِ الرَّغِيدِ(٥) النَّاعِمِ.
وَلَحِقَ بِالرَّسُولِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ يَنْتَقِلُ مَعَهُ وَمَعَ أَصْحَابِهِ بَيْنَ شِعَابِ مَكّةَ؛ فَيَتَمَلَّى مِنْ مَشَاعِرِ الإِيمَانِ ...
وَيَحْفَظُ مَا يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ الكَرِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آيِ القُرْآنِ، وَيَعْبُدُ اللَّهَ سِرًّا خَوْفًا مِنْ أَذَى قُرَيْشٍ ...
فَلَمَّا طَالَتْ غَيْبَةُ خَالِدٍ عَنِ البَيْتِ افْتَقَدَهُ أَبُوهُ فَلَمْ يَجِدْهُ؛ فَبَعَثَ العيونَ(٦)
أَسَارِيرُ الوَجْهِ: مَلامِحُهُ وَتَقَاسِيمُهُ.
زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: انْظُرْهُ ص ٣٦٢.
المُنِيفَ: العَالِي المُرْتَفِع.
الحَيَاةِ الفَضَّةِ: الحَيَاةِ الرَّغِيدَةِ.
عَيْشِهِ الرَّغِيدِ: المُنَعَّمِ الرَّخِيِّ.
بَعَثَ الشِّيرَانَ: بَعَثَ بَعْضَ النَّاسِ يَسْتَطْلِعُونَ أَخْبَارَهُ.
453