Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
প্রকাশক
دار الأدب الاسلامي
সংস্করণ
الأولى
অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
Scenes from the Lives of the Companions
আবদুর রহমান রাফাত আল-বাসাصور من حياة الصحابة
প্রকাশক
دار الأدب الاسلامي
সংস্করণ
الأولى
واختارت زيد بن حارثة، لما بدا لها من علامات نجابته(١)، وتضصفت به. وما هو إلا قليل حتى تزوجت خديجة بنت خويلد من محمد بن عبد الله، فأرادت أن تُطْرِفَهُ(٢) وتهدي له، فلم تجد خيراً من غلامها الأثير(٣) زيد بن حارثة فأهدته إليه.
وفيما كان الغلام المحظوظ يتقلب في رعاية محمد بن عبد الله، ويخظى بكرم صحبته، وينعم بجميل خلاله(٤). كانت أم المفجوعة بفقده لا ترقأ(٥) لها عبرة، ولا تهدأ لها لوعة، ولا يطمئن لها جنب...
وكان يزيدها أسى على أساهَا أنها لا تعرف أحي هو فتَرْجُوه أم ميت فيأس منه...
أما أبوه فأخذ يتحراه في كل أرض، ويسائل عنه كل ركب، ويصوغ حنينه إليه شعراً حزيناً تتفطر(٦) له الأكباد حيث يقول:
أحي فيُرْجَى أم أتى دونه الأجل؟
(١) نجابته: ذكائه وفطنته.
(٢) أن تطرفه: أن تتحفه.
(٣) الأثير: العزيز.
(٤) بجميل خلاله: بجميل أخلاقه وصفاته.
(٥) لا ترقأ لها عبرة: لا تجف لها دمعة.
(٦) تتفطر: تتمزق.
(٧) غالك: سرقك.
(٨) أفل: غاب.
(٩) سأعمل نص العيس: سأستحث النوق على السير في الأرض.
218