196

Scenes from the Lives of the Companions

صور من حياة الصحابة

প্রকাশক

دار الأدب الاسلامي

সংস্করণ

الأولى

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া

فَفِي ذَاتِ يَوْمٍ عَادَ صُهَيْبٌ إِلَى مَكَّةَ مِنْ إِحْدَى رِحْلَاتِهِ، فَقِيلَ لَهُ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ بُعِثَ، وَقَامَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَيَحُضُّهُمْ عَلَى الْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ، وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ.

فَقَالَ: أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي يُلَقِّبُونَهُ بِالأَمِينِ؟!

فَقِيلَ لَهُ: بَلَى.

فَقَالَ: وَأَيْنَ مَكَانُهُ؟.

فَقِيلَ لَهُ: فِي دَارِ الأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الأَرْقَمِ(١) عِنْدَ الصَّفَا... وَلَكِنْ حَذَارِ مِنْ أَنْ يَرَاكَ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ؛ فَإِنْ رَأَوْكَ فَعَلُوا بِكَ... وَفَعَلُوا، وَأَنْتَ رَجُلٌ غَرِيبٌ لَا عَصَبِيَّةَ لَكَ تَحْمِيكَ، وَلَا عَشِيرَةً عِنْدَكَ تَنْصُرُكَ.

***

مَضَى صُهَيْبٌ إِلَى دَارِ الأَرْقَمِ حَذِرًا يَتَلَقَّفُ، فَلَمَّا بَلَغَهَا وَجَدَ عِنْدَ الْبَابِ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ(٢)، وَكَانَ يَعْرِفُهُ مِنْ قَبْلُ، فَتَرَدَّدَ لَحْظَةً ثُمَّ دَنَا مِنْهُ وَقَالَ:

مَا تُرِيدُ يَا عَمَّارُ؟.

فَقَالَ عَمَّارٌ: بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ؟.

فَقَالَ صُهَيْبُ: أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَأَسْمَعَ مِنْهُ مَا يَقُولُ.

فَقَالَ عَمَّارٌ: وَأَنَا أُرِيدُ ذَلِكَ أَيْضًا.

فَقَالَ صُهَيْبٌ: إِذَنْ نَدْخُل مَعًا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ.

***

(١) هو ابن عبد مناف بن أسد المخزومي: من السّابقين إلى الإسلام، وكانت داره ((دار السّلام)) مقرًا لدعوة الرسول ﷺ، واستعمله على الصدقات.

(٢) عمار بن ياسر: انظر آل ياسر ص ٥٢١.

201