Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
প্রকাশক
دار الأدب الاسلامي
সংস্করণ
الأولى
অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
Scenes from the Lives of the Companions
আবদুর রহমান রাফাত আল-বাসাصور من حياة الصحابة
প্রকাশক
دار الأدب الاسلامي
সংস্করণ
الأولى
الصَّحَابَةِ وَدَّعَا مَعَهُمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، فَإِذَا حَضَرَ رَفَعَ مَنْزِلَتَهُ وَأَدْنَى مَجْلِسَهُ وَقَالَ لَهُ:
لَقَدْ أَعْضَلَ عَلَيْنَا أَمْرٌ أَنْتَ لَهُ وَلِأَمْثَالِهِ.
وَقَدْ عُوتِبَ مَرَّةً فِي تَقْدِيمِهِ لَهُ وَجَعْلِهِ مَعَ الشُّيُوخِ، وَهُوَ مَا زَالَ فَتًى،
فَقَالَ:
إِنَّهُ فَتَى الْكُهُولِ، لَهُ لِسَانٌ سَؤُولٌ وَقَلْبٌ عَقُولٌ.
***
عَلَى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حِينَ انْصَرَفَ إِلَى الخَاصَّةِ لِيُعَلِّمَهُمْ وَيُفَقِّهَهُمْ، لَمْ يَنْسَ حَقَّ العَامَّةِ عَلَيْهِ، فَكَانَ يَعْقِدُ لَهُمْ مَجَالِسَ الْوَعْظِ وَالتَّذْكِيرِ.
فَمِنْ مَوَاعِظِهِ قَوْلُهُ مُخَاطِباً أَصْحَابَ الذُّنُوبِ:
يَا صَاحِبَ الذَّنْبِ لَا تَأْمَنْ عَاقِبَةَ ذَنْبِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا يَتْبَعُ الذَّنْبَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ نَفْسِهِ.
فَإِنَّ عَدَمَ اسْتِحْيَائِكَ مِمَّنْ عَلَى يَمِينِكَ وَعَلَى شِمَالِكَ وَأَنْتَ تَقْتَرِفُ(١) الذَّنْبَ لَا يَقِلُّ عَنِ الذَّنْبِ.
وَإِنَّ ضَحِكَكَ عِنْدَ الذَّنْبِ وَأَنْتَ لَا تَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ بِكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ.
وَإِنَّ فَرَحَكَ بِالذَّنْبِ إِذَا ظَفِرْتَ بِهِ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ.
وَإِنَّ حُزْنَكَ عَلَى الذُّنْبِ إِذَا فَاتَكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ.
وَإِنَّ خَوْفَكَ مِنَ الرِّيحِ إِذَا حَرَّكَتْ سِتْرَكَ، وَأَنْتَ تَرْتَكِبُ الذَّنْبَ مَعَ
(١) تقترف الذنب: ترتكب الذنب.
187