فهذه الحقائق المستفادة من النصوص الإسلامية توضح تمامًا اختلاف العناصر التكوينية بين الكائنات الثلاثة: (الملائكة - الجن - الإنس)، وتوضح أن الملائكة والجن مخلوقون قبل الإنسان.
وإبليس هو من الجن لا من الملائكة على خلاف ما زعم (د. العظم)، وزعم أن الملائكة ليسوا بمنجاة من الغواية، كما أراد أن يفهم من النصوص الإسلامية، وإن كان هو بالأساس لا يؤمن بوجود الملائكة ولا بوجود الجن أصلًا، والدليل على أن إبليس من الجن لا من الملائكة قول الله تعالى في سورة (الكهف/١٨ مصحف/٦٩ نزول):
فهذا يوضح لنا أن عنصره كان من عنصر الجن لا من عنصر الملائكة، يضاف إليه ما ثبت في النصوص من أنه مخلوق من مارج من نار، أما الملائكة فهم مخلوقون من نور.
إذن فقد كان إبليس بين الملائكة عنصرًا دخيلًا، وقد كشفه الامتحان، والذي سمح له بأن يدخل بين صفوف الملائكة وجود التشابه الصوري، والمشاركة في بعض الخصائص بين الجن والملائكة، حتى كان إبليس يعبد مثل عبادة الملائكة ويخالطهم في بعض أعمالهم، وهذا ما يظهر من تفسير دخوله في عموم أمر الله الملائكة بالسجود لآدم، ويحتمل أن يكون الأمر بالأساس موجهًا للملائكة والجن
1 / 327
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية