وكذلك الرياضي السير: (جيمس جينز) الذي يعتبر أعظم علماء العصر قد عبَّر عن الكشوف الجديدة بقوله: "إن الكون كون فكري".
إن العلماء الذين أدلوا بهذه الآراء هم علماء على درجة كبيرة من الأهمية في دنيا العلم، ويلخص البروفيسور (ج. و. ن. سوليفان) أفكارهم في الجملة التالية:
"إن الطبيعة النهائية للكون طبيعة عقلية".
أي: ليست كما يزعم الملحدون الماديون مجرد حركة عشوائية غير عاقلة ظهر عنها في بلايين القرون هذا النظام الكوني المشاهد، وهذه النتائج العلمية التي توصَّل إلهيا لعلماء تلغي بكل تأكيد الركائز الخيالية التي كان يستند إليها الملحدون، وتجعل العلم يقترب من الحقائق الدينية التي تقرر أن الكون عمل موجود عظيم قادر حي سميع بصير.
إن كتاب "عالم الأسرار"، للفلكي الرياضي البريطاني السير (جيمس جينز) يحتوي على أكثر المواد العلمية قيمة من هذه الناحية، وقد انتهى هذا العالم بعد مناقشة عملية بحتة إلى أن:
"الكون لا يقبل التفسير المادي في ضوء علم الطبيعة الجديد، وسببه -في نظري- أن التفسير المادي قد أصبح الآن فكرة ذهنية".
أي: وهذه الفكرة الذهنية لا يؤيدها واقع الكون. ويقول هذا العالم أيضًا: "إذا كان الكون كونًا فكريًا فلا بد أن خلقه كان عملًا فكريًا أيضًا".
هل يدرك الملحدون هذه الرجعة العلمية إلى الدين؟ أم يظلون في البقعة العمياء التي يقفون فيها فلا يتقدمون مع تقدم أضواء المعرفة؟
ويقول السير (جيمس جينز) أيضًا:
"من الصحيح أن نقول: إن نهر العلم قد تحول إلى مجرى جديد في الأعوام الأخيرة ...
لقد كنا نظن قبل ثلاثين سنة - ونحن ننظر إلى الكون- أننا أمام حقيقة من النوع الميكانيكي. وكان يبدو لنا أن الكون يشتمل على ركام من المادة المبعثرة،
1 / 317
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية