الأولى، لأن الإسلام يحثهم على المتابعة والنظر في كل مراحل الطريق، وبذلك يستطيعون استخراج كل ما ينفع من حقائق علمية.
ومعلوم أن الإسلام يحرص دائمًا على الربط بين العلم والإيمان، بين العلم والغاية المثلى منه، كما يحرص على الربط بين الدنيا والآخرة، بين العمل وغاية الخير منه، بين اللذة والمنعم بها وغاية الخير من ورائها، وبذلك يظهر كمال الإنسان.
ولست الآن في صدد إيراد النصوص الدينية، التي تثبت أن الإسلام يدفعنا بقوة إلى البحث العلمي في الكون، للتعرف على كل حقيقة علمية، لذلك أكتفي بعرض طائفة يسيرة منها.
(أ) قال الله تعالى في سورة (البقرة/٢ مصحف/٨٧ نزول):
أليس في هذه النصوص دعوة إلى التعرف على خصائص الأشياء للانتفاع منها؟ وهل يمكن التعرف على خصائصها إلا بالبحث العملي، عن طريق الملاحظة والتجربة والاستنباط وكل الوسائل التي تتيسر للإنسان؟ (١)
ولكن الملحدون يريدون أن يخترعوا للإسلام صورة من عند أنفسهم، لينفروا الناس منه، وليشوهوا جماله وكماله وتقدميته الرائعة، ولن يظفروا.
(١) انظر لاستكمال هذا الموضوع كتاب "أسس الحضارة الإسلامية ووسائلها"، للمؤلف.
1 / 288
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية