عن نفسه، فقد قال ذات مرة: "إنه يهودي، وليس نمساويًا أو ألمانيًا". كذا نقل عنه (جونز) مؤرخ سيرته.
وذكر اليهودي (ماكس جراف) أنه كثيرًا ما كان يزور (فرويد) ويدخل معه في نقاش حول ما أسماه "المسألة اليهودية"، فكان يلاحظ دائمًا اعتزاز (فرويد) بيهوديته، وفخره بانتسابه إلى الشعب اليهودي، الذي قدم التوراة إلى العالم.
وتساءل (ماكس جراف) ذات مرة عما إذا كان من الخير أن يوجه اليهود أبناءهم إلى اعتناق المسيحية، إذا اقتضى الأمر ذلك، فإذا بفرويد يعترض بشدة قائلًا: "إذا لم تنشيء ابنك على أنه يهودي، فسوف تحرمه من مصدر طاقة لا يمكن أن يعوض بشيء آخر، إن عليه كيهودي أن يكافح، ومن واجبك أن تنمي فيه نفسه كل الطاقة اللازمة لذلك الكفاح، فلا تحرمه من هذه الميزة".
قال الكاتب المتتبع: "وقد كرر (فرويد) بأن اليهودية مصدر للطاقة في كثير مما كتب.
ويهودية فرويد الوجدانية والعصبية هي التي جعلت البطانة الأولى من مشايعيه كلها من اليهود، ولما اتسع نطاق التحليل وانتشرت دائرة الملتفين حوله ظل معظم المقبلين عليه من اليهود أيضًا".
ألا فليعلم ملاحدة العرب أنهم يشايعون بإلحادهم اليهودية العالمية المعادية لهم ولأمته، ويجندون أنفسهم في صفوف الأعداء.
(٥)
كما كان (فرويد) يهوديًا صهيونيًا في مشاعره ووجدانه، وصديقًا لهرتزل مؤسس الصهيونية الحديثة (١)، فقد كان عضوًا في بعض المنظمات الصهيونية العاملة.
(١) وكان (فرويد) يولي (تيودور هرتزل) الاحترام والتقدير، وقد أرسل إليه أحد كتبه مع عبارة (إهداء شخصي) عليه.
1 / 221
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية