هذا هو واقع الفطرة الدينية في النفوس الإنسانية، إلا أن الملحد (العظم) حاول تحويل هذه الفطرة عن الإيمان بالله وعبادته، إلى الإيمان بالمادة وعبادتها، بتوجيه المشاعر الدينية الفطرية نحوها، فبعد أن قال:
"لا أريد نسخ الشعور الديني في تجارب الإنسان من الوجود".
قال:
"ولكن أرى من الضروري التمييز بين الدين وبين الشعور الديني، ذلك الشعور المسحوق تحت عبء المعتقدات الدينية التقليدية المتحجرة، وتحت ثقل الطقوس والشعائر الجامدة".
يبدو أنه يلقي ما في فكره ونفسه من تحجر وجمود على المعتقدات الإسلامية والشعائر الدينية، حسبه جمودًا وتحجرًا أنه يرفض الحق المدعم بالأدلة الواضحة، ويكابد ويكدح وراء أوهام وخيالات لا دليل عليها.
يريد أن يجعل بدل الصلاة مثلًا (رقص الباليه)، وبدل الحج إلى بيت الله الحرام الحج إلى محنط (لينين)، وبدل ارتياد المساجد ارتياد المواخير والحانات، وبدل عبادة الله عبادة الأوثان والأشخاص، ليتخلص من الشعائر الدينية الجامدة بزعمه.
وإنني غيرة عليه - وعلى كل كافر بالله ملحد - أنصحه بأن يرتدع عن غيه، قبل أن ينزل الله به نقمته، ببلاء لا ينقذه منه أحد إلا الله.
إن ربك لبالمرصاد، وإنه لشديد العقاب، وإنه سبحانه يمهل ليفتح طريق
1 / 152
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية