20

Singing and Music in the Light of the Qur'an and Sunnah and the Effects of the Companions

الغناء والمعازف في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة

প্রকাশক

مطبعة سفير

প্রকাশনার স্থান

الرياض

وقال بذلك: مجاهد، وسعيد بن جبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، والضحاك، وقتادة، وابن زيد (١)، وعكرمة، وأبو رجاء العطاردي، ومحمد بن كعب القرظي، وحجر بن عنبس ... وزاد مجاهد: وكانوا
يدخلون أصابعهم في أفواههم (٢).
قال ابن كثير: «وقال السدي: المُكَاء: الصفير ... والتصدية: التصفيق، وقال ابن عباس: كانت قريش تطوف بالكعبة عراة تُصفِّرُ وتُصفِّق، والمكاء: الصفير، وإنما شبهوا بصفير الطير، وتصدية التصفيق ... قال قُرَّة: وحكى لنا عطية فعل ابن عمر، فصفَّر ابن عمر، وأمال خدّه، وصفَّق بيديه، وعن ابن عمر أيضًا أنه قال: كانوا يضعون خدودهم على الأرض، ويُصَفِّقُون ويُصَفِّرُون ... وقال عكرمة: كانوا يطوفون بالبيت على الشمال، وقال مجاهد: وإنما كانوا يصنعون ذلك ليخلطوا بذلك على النبي ﷺ صلاته، وقال الزهري: يستهزئون بالمؤمنين» (٣).
وقال العلامة عبد الرحمن السعدي: «﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ أي: صفيرًا وتصفيقًا، فعل الجهلة الأغبياء، الذين ليس في قلوبهم تعظيم لربهم، ولا معرفة بحقوقه، ولا احترام لأفضل البقاع وأشرفها، فإذا كانت هذه صلاتهم فيه، فكيف ببقية العبادات؟ فبأي: شيء كانوا أولى بهذا البيت من المؤمنين الذين هم

(١) انظر: جامع البيان، ١٣/ ٥٢٥ - ٥٢٧.
(٢) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، ٧/ ٧١.
(٣) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، ٧/ ٧١ - ٧٢.

1 / 21