মুমিনের দোআ ও জিকিরে অস্ত্র
سلاح المؤمن في الدعاء والذكر
সম্পাদক
محيي الدين ديب مستو
প্রকাশক
دار ابن كثير ودار الكلم الطيب
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৪১৪ AH
প্রকাশনার স্থান
دمشق وبيروت
অঞ্চলগুলি
•স্পেন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
উমাইয়্যাদ
مُقَدّمَة الْمُؤلف
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَبِه ثقتي
/ الْحَمد لله الْمُنعم على خلقه بجميل آلائه، المحسن إِلَيْهِم بلطيف رفده وجزيل عطائه، الْمُحَقق لمن أمله حسن ظَنّه ورجائه، الَّذِي من على عباده بِأَن فتح لَهُم بَابه وَأمرهمْ بِالدُّعَاءِ وَوَعدهمْ بالإجابة، ووفق مِنْهُم من شَاءَ بِلُطْفِهِ وحكمته؛ للتعرض لنفحات فَضله وَرَحمته، وهداه السَّبِيل إِلَيْهِ، وألهمه الطّلب تكرما مِنْهُ عَلَيْهِ، أَحْمَده وَالْحَمْد من نعمه، وأسأله الْمَزِيد من فَضله وَكَرمه، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ مُجيب الدُّعَاء، وَكَاشف الأسواء، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، خَاتم الْأَنْبِيَاء ومبلغ الأنباء، صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه البررة الأتقياء، صَلَاة دائمة بدوام الأَرْض وَالسَّمَاء، وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا.
أما بعد:
فَمن أولى مَا انصرفت إِلَى حفظه عناية ذَوي الهمم، وأحق مَا اهتدي بأنواره فِي غياهب الظُّلم، وأنفع مَا استدرت بِهِ صنوف النعم؛ وَأَمْنَع مَا استدرئت بِهِ صروف النقم، مَا كَانَ بِفضل الله تَعَالَى لأبواب الْخَيْر مفتاحا، وبنص رَسُول الله ﷺ للْمُؤْمِنين سِلَاحا، وَذَلِكَ التَّحْمِيد وَالثنَاء، والتمجيد وَالدُّعَاء، أَمر الله تَعَالَى بِهِ فِي كِتَابه الْعَظِيم، وَفِيه رغب رَسُوله الْكَرِيم، وَإِلَيْهِ جنح المُرْسَلُونَ والأنبياء، وَعَلِيهِ عول الصالحون والأولياء، وَإِن أحسن مَا توخاه الْمَرْء لدعائه فِي كل مُهِمّ، وتحراه لكل خطب مدلهم، مَا تحصل بِهِ مَقْصُود الدُّعَاء مَعَ بركَة التأسي والاقتداء، وَيكون لَفظه وَسِيلَة لقبوله، وَهُوَ مَا جَاءَ فِي كتاب الله أَو سنة رَسُوله، وَقد أنكر الْأَئِمَّة -
1 / 25
﵃ الْإِعْرَاض عَن الْأَدْعِيَة السّنيَّة، والعدول عَن اقتفاء آثارها السّنيَّة، فَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم بن أَحْمد بن أَيُّوب الطَّبَرَانِيّ ﵀ فِي كتاب " الدُّعَاء ": هَذَا كتاب ألفته جَامع لأدعية رَسُول الله ﷺ حداني على ذَلِك أَنِّي رَأَيْت كثيرا من النَّاس قد تمسكوا بأدعية سجع، وأدعية وضعت على عدد الْأَيَّام مِمَّا ألفها الوراقون، لَا تروى عَن رَسُول الله ﷺ وَلَا عَن أحد من أَصْحَابه، وَلَا عَن أحد من التَّابِعين بِإِحْسَان مَعَ مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ من الْكَرَاهِيَة للسجع فِي الدُّعَاء والتعدي فِيهِ. وَقَالَ الإِمَام أَبُو سُلَيْمَان حمد بن مُحَمَّد الْخطابِيّ ﵀ فِي كتاب " شَأْن الدُّعَاء ": وَقد أولع كثير من الْعَامَّة بأدعية مُنكرَة اخترعوها، وَأَسْمَاء سَموهَا مَا أنزل الله بهَا من سُلْطَان، وَقد يُوجد فِي أَيْديهم دستور فِي الْأَسْمَاء والأدعية يسمونه " الْألف اسْم " صنفها لَهُم بعض الْمُتَكَلِّمين من أهل الجهعل والجرأة على الله ﵎، أَكْثَرهَا زور وافتراء على الله ﷾ فليجتنبها الدَّاعِي إِلَّا مَا وَافق مِنْهُ الصَّوَاب.
وَقَالَ الإِمَام أَبُو بكر بن الْوَلِيد الطرطوشي ﵀ فِي كتاب " الْأَدْعِيَة " لَهُ: وَمن الْعجب العجاب أَن يعرض عَن الدَّعْوَات الَّتِي ذكرهَا الله - تَعَالَى - فِي كِتَابه عَن الْأَنْبِيَاء والأولياء والأصفياء مقرونة بالإجابة، ثمَّ تنتقي أَلْفَاظ الشُّعَرَاء وَالْكتاب، كَأَنَّك قد دَعَوْت فِي زعمك بِجَمِيعِ دعواتهم، ثمَّ استعنت بدعوات من سواهُم.
وَقَالَ القَاضِي عِيَاض ﵀ إِن الله أذن فِي دُعَائِهِ، وَعلم الدُّعَاء فِي كِتَابه الخليقته، وَعلم النَّبِي ﷺ الدُّعَاء لأمته، وَاجْتمعت فِيهِ ثَلَاثَة أَشْيَاء الْعلم
1 / 26
بِالتَّوْحِيدِ، وَالْعلم باللغة، والنصيحة للْأمة، فَلَا يَنْبَغِي لأحد أَن يعدل عَن دُعَائِهِ ﷺ وَقد احتال الشَّيْطَان للنَّاس فِي هَذَا الْمقَام فقيض لَهُم قوم سوء، يخترعون لَهُم أدعية يشتغلون بهَا عَن الِاقْتِدَاء بِالنَّبِيِّ ﷺ وَأَشد مَا فِي الْحَال أَنهم ينسبونها إِلَى الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ، فَيَقُولُونَ: دُعَاء آدم، دُعَاء نوح، دُعَاء يُونُس، دُعَاء أبي بكر الصّديق رؤضي الله عَنهُ.
فَاتَّقُوا الله فِي أَنفسكُم وَلَا تشتغلوا من الحَدِيث إِلَّا بِالصَّحِيحِ مِنْهُ ... . هَذَا آخر كَلَامه.
وَإِنِّي قد جمعت فِي هَذَا الْكتاب جملَة من الْأَدْعِيَة والأذكار المرفوعة إِلَى رَسُول الله ﷺ دَائِرَة بَين الصَّحِيح وَالْحسن، أخرجتها من الْكتب السِّتَّة، والمستدرك على الصَّحِيحَيْنِ للْحَاكِم أبي عبد الله الْحَافِظ، والمسند الْمخْرج على صَحِيح مُسلم لأبي عوَانَة الإسفرايين ي، وصحيح أبي حَاتِم بن حبَان، فاستوعبت جَمِيع مَا فِي كتابي البُخَارِيّ وَمُسلم، لمكانهما من الصِّحَّة، وانتخبت من سنَن أبي دَاوُد مَا لم ينص على ضعفه، لِأَنَّهُ عِنْده لَا ينزل عَن رُتْبَة الْحسن، وجردت من جَامع التِّرْمِذِيّ مَا حكم عَلَيْهِ بِأَنَّهُ صَحِيح أَو حسن، وَأما كتاب النَّسَائِيّ فقد أطلق الْخَطِيب عَلَيْهِ اسْم الصَّحِيح، وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الزنجاني: إِن لأبي عبد الرَّحْمَن فِي الرُّؤْيَا شرطا أَشد من شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم، على أَنِّي لم أخرج مِمَّا انْفَرد بِهِ إِلَّا نَحْو عشرَة أَحَادِيث جَيِّدَة الْأَسَانِيد نبهت إِلَى موَاضعهَا، وَأما سنَن ابْن ماجة فَلم أخرج مِنْهَا شَيْئا تفرد بِهِ، وعزوت كل حَدِيث إِلَى من أخرجه من الْأَئِمَّة، فَمَا كَانَ فِي الْكتب السِّتَّة سلكت فِي نسبته إِلَيْهَا الجادة، فَأَقُول فِيمَا أخرجه السِّتَّة: رَوَاهُ الْجَمَاعَة، وَفِيمَا أخرجه الشَّيْخَانِ: مُتَّفق عَلَيْهِ، وَفِيمَا أخرجه الْبَقِيَّة دون الشَّيْخَيْنِ: رَوَاهُ الْأَرْبَعَة، وَمَا عدا ذَلِك أعين من أخرجه
1 / 27
من الْأَئِمَّة، وَإِذا كَانَ الحَدِيث من رِوَايَة البُخَارِيّ لم أعدل من لَفظه سوى فِي حديثين بينتهما فِي موضعيهما، وَإِن لم يكن من رِوَايَته، فَإِن كَانَ من رِوَايَة مُسلم اعتمدت لَفظه، وَإِن لم يكن من رِوَايَة وَاحِد مِنْهُمَا عزوت اللَّفْظ لصَاحبه، وَإِن اتّفق على اللَّفْظ اثْنَان فَأكْثر نبهت على ذَلِك، وجردت أَحَادِيث هَذَا الْكتاب من الْأَسَانِيد، واقتصرت على نسبتها إِلَى المسانيد تَخْفِيفًا على حافظيه، وتسهيلا لراغب فِيهِ، وَذكرت فِي بعض أبوابه من الْقُرْآن الْعَظِيم مَا يُنَاسب ذَلِك الْبَاب، وأخرجت فِي أَثْنَائِهِ طرقا من آثَار الصحاية وَمن بعدهمْ من بعض الْكتب الْمَذْكُورَة وَكتاب " الْمُوَطَّأ " وَمن " المُصَنّف " لِابْنِ أبي شيبَة، مَا كَانَ رجال سَنَده رجال الصَّحِيح، وَمن " السّنَن الْكَبِير " للبيهقي مَا جزم بِصِحَّتِهِ، وضممت إِلَى بعض الْأَحَادِيث زِيَادَة، وَردت فِي بعض الطّرق من كتب أخر، وكل مُصَنف عزوت إِلَيْهِ حَدِيثا، فَمن ذَلِك الْكتاب نقلته، وَمن أُصُوله الْمَعْرُوفَة اأخذته. وَمَا عولت فِي ذَلِك على نوع من التَّقْلِيد،، وَلم أتكل على نقل مُصَنف قريب عَن مُصَنف بعيد.
وسميته " سلَاح الْمُؤمن " وبوبته أحدا وَعشْرين بَابا.
الْبَاب الأول: فِي فضل الدُّعَاء وَالْأَمر بِهِ وَالْحكمَة مِنْهُ، وَفِيه: " فصل " فِي فضل الصَّلَاة وَالتَّسْلِيم على النَّبِي ﷺ، وَالْأَمر بهما.
الْبَاب الثَّانِي: فِي فضل الذّكر وَالْأَمر بِهِ، وَفِيه فصلان:
أَحدهمَا: فِي فضل جملَة من الْأَذْكَار.
وَالثَّانِي: فِي فضل سور وآيات.
الْبَاب الثَّالِث: فِي آدَاب الدُّعَاء.
الْبَاب الرَّابِع: فِي الْأَوْقَات وَالْأَحْوَال والأماكن الَّتِي يمتاز الدُّعَاء فِيهَا على غَيرهَا.
الْبَاب الْخَامِس: فِي من يمتاز دعاؤه على دُعَاء غَيره.
الْبَاب السَّادِس: فِي طلب الدُّعَاء.
الْبَاب السَّابِع: فِي التَّخْصِيص بِالدُّعَاءِ وَتَسْمِيَة الْمَدْعُو لَهُ.
1 / 28
الْبَاب الثَّامِن: فِي من دعِي عَلَيْهِ أَو أَمر بِالدُّعَاءِ عَلَيْهِ.
الْبَاب التَّاسِع: فِي من نهي عَن الدُّعَاء عَلَيْهِ، وَمَا نهي عَن الدُّعَاء بِهِ.
الْبَاب الْعَاشِر: فِي اسْم الله الْأَعْظَم وأسمائه الْحسنى.
الْبَاب الْحَادِي عشر: فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بالصباح والمساء وَالنَّوْم والاستيقاظ.
الْبَاب الثَّانِي عشر: فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالطَّهَارَةِ وَالصَّلَاة وَالْأَذَان والمساجد.
الْبَاب الثَّالِث عشر: فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بالصيام.
الْبَاب الرَّابِع عشر: فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالْحَجِّ.
الْبَاب الْخَامِس عشر: فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالْجِهَادِ.
الْبَاب السَّادِس عشر: فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالسَّفرِ.
الْبَاب السَّابِع عشر: فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالْأَكْلِ وَالشرب واللباس.
الْبَاب الثَّامِن عشر: فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالنِّكَاحِ.
الْبَاب التَّاسِع عشر: فِي الْأَدْعِيَة الْمُتَعَلّقَة بِالْمرضِ وَالْمَوْت.
الْبَاب الْعشْرُونَ: فِي الْأَدْعِيَة المقرونة بالأسباب والحوادث.
الْبَاب الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: فِي جَامع الدَّعْوَات الَّتِي لَا تخْتَص بِوَقْت وَلَا سَبَب، وَفِيه فصلان:
أَحدهمَا: فِي التَّعَوُّذ، وَالثَّانِي فِي الاسْتِغْفَار.
1 / 29
سلَاح الْمُؤمن فِي الدُّعَاء وَالذكر
1 / 1
فِي فضل الدُّعَاء وَالْأَمر بِهِ وَالْحكمَة مِنْهُ
قَالَ الله ﷾: ﴿وَإِذا سَأَلَك عبَادي عني فَإِنِّي قريب أُجِيب دَعْوَة الداع إِذا دعان﴾ الْبَقَرَة ١٨٦
وَقَالَ تَعَالَى ﴿واسألوا الله من فَضله﴾ النِّسَاء ٣٢
وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَقل رب أدخلني مدْخل صدق وأخرجني مخرج صدق وَاجعَل لي من لَدُنْك سُلْطَانا نَصِيرًا﴾ الْإِسْرَاء ٨٠
وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَقل رب زِدْنِي علما﴾ طه ١١٤
وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَقَالَ ربكُم ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم﴾ غَافِر ٦٠
١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (ينزل رَبنَا ﵎ كل لَيْلَة إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا حِين يبْقى ثلث اللَّيْل الآخر فَيَقُول من يدعوني فاستجيب لَهُ من يسألني فَأعْطِيه من يستغفرني فَأغْفِر لَهُ)
رَوَاهُ الْجَمَاعَة
1 / 33
وَاسم أبي هُرَيْرَة عبد الرَّحْمَن بن صَخْر على الْمَشْهُور وَرجح شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الدمياطي ﵀ فِيهِ عُمَيْر بن عَامر
٢ - وَعنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن الله تَعَالَى يَقُول أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي وَأَنا مَعَه إِذا دَعَاني)
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد وَاللَّفْظ لمُسلم
٣ - وَعَن أبي ذَر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِيمَا روى عَن الله ﵎ أَنه قَالَ يَا عبَادي إِنِّي حرمت الظُّلم على نَفسِي وَجَعَلته بَيْنكُم محرما فَلَا تظالموا يَا عبَادي كلكُمْ ضال إِلَّا من هديته فاستهدوني أهدكم يَا عبَادي كلكُمْ جَائِع إِلَّا من أطعمته فاستطعموني أطْعمكُم يَا عبَادي كلكُمْ عَار إِلَّا من كسوته فاستكسوني أكسكم يَا عبَادي إِنَّكُم تخطئون بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَأَنا أَغفر الذُّنُوب جَمِيعًا فاستغفروني أَغفر لكم يَا عبَادي إِنَّكُم لن تبلغوا ضري فتضروني وَلنْ تبلغوا نفعي فتنفعوني يَا عبَادي لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كَانُوا على أتقى رجل وَاحِد مِنْكُم مَا زَاد ذَلِك فِي ملكي شَيْئا يَا عبَادي لَو أَن أولكم
1 / 34
وآخركم وإنسكم وجنكم كَانُوا على أفجر قلب رجل وَاحِد مَا نقص ذَلِك من ملكي شَيْئا يَا عبَادي لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قَامُوا فِي صَعِيد وَاحِد فسألوني فَأعْطيت كل إِنْسَان مِنْهُم مَسْأَلته مَا نقص ذَلِك مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا ينقص الْمخيط إِذا أَدخل الْبَحْر يَا عبَادي إِنَّمَا هِيَ أَعمالكُم أحصيها لكم ثمَّ أوفيكم إِيَّاهَا فَمن وجد خيرا فليحمد الله ﷿ وَمن وجد غير ذَلِك فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه
قَالَ سعيد كَانَ أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث جثا على رُكْبَتَيْهِ
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
أَبُو ذَر اسْمه جُنْدُب بن جُنَادَة وَقيل غير ذَلِك وَسَعِيد هُوَ ابْن عبد الْعَزِيز التنوخي وَأَبُو إِدْرِيس اسْمه عايذ الله بن عبد الله
٤ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِن الله ﷿ يبسط يَده بِاللَّيْلِ ليتوب مسيئ النَّهَار ويبسط يَده بِالنَّهَارِ ليتوب مسيء اللَّيْل حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا)
رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ
وَاسم أبي مُوسَى عبد الله بن قيس
٥ - وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (الدُّعَاء هُوَ الْعِبَادَة) ثمَّ قَرَأَ ﴿وَقَالَ ربكُم ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم إِن الَّذين يَسْتَكْبِرُونَ عَن عبادتي سيدخلون جَهَنَّم داخرين﴾ غَافِر ٦٠
رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
1 / 35
٦ - وَعَن أبي جري الهُجَيْمِي ﵁ قَالَ رَأَيْت رجلا يصدر النَّاس عَن رَأْيه لَا يَقُول شَيْئا إِلَّا صدرُوا عَنهُ قلت من هَذَا قَالُوا رَسُول الله ﷺ قلت عَلَيْك السَّلَام يَا رَسُول الله مرَّتَيْنِ قَالَ (لَا تقل عَلَيْك السَّلَام عَلَيْك السَّلَام تَحِيَّة الْمَوْتَى) قلت أَنْت رَسُول الله قَالَ (أَنا رَسُول الله الَّذِي إِذا أَصَابَك ضرّ فدعوته كشفه عَنْك وَإِن أَصَابَك عَام سنة فدعوته أنبتها لَك وَإِذا كنت بِأَرْض قفر أَو فلاة فضلت راحلتك فدعوته ردهَا عَلَيْك) وَذكر الحَدِيث
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح
وَأَبُو جري بِضَم الْجِيم وَفتح الرَّاء الْمُهْملَة واسْمه جَابر بن سليم وَقيل سليم ابْن جَابر وَصحح البُخَارِيّ جَابر بن سليم وَقَالَ ابْن عبد الْبر إِنَّه الْأَكْثَر والقفر بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الْفَاء الأَرْض الخالية
٧ - / ٧ وَعَن سلمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن ربكُم حييّ كريم يستحي من عَبده إِذا رفع يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء أَن يردهما صفرا)
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلَفظ التِّرْمِذِيّ أَن يردهما خائبتين
والصفر بِكَسْر الصَّاد وَسُكُون الْفَاء الشَّيْء الفارغ يُقَال صفر الشَّيْء بِكَسْر الْفَاء إِذا خلا
1 / 36