আল-মানতিক
المنطق
واما الذي بحسب القسم الخامس فاما في المشاكلة فان يكون معنى مركب من معان وآخر غيره يتشاكل تركيبها او يشتركان في الاجزاء. واما الذي بالمخالفة فأن يتخالفا في التركيب او الترتيب بعد الشركة في الأجزاء، او بلا شركة في الاجزاء، او يدخل في هذه القسمة كقولهم : اما كذا كذا واما كذا كذا. والجمع والتفريق كقولهم : انت وفلان ونحن، لكن انت للعمادة، وذلك للزعامة. وجمع الجملة لتفصيل البيان : كقولهم يرجى وتخشى، يرجى الحيا منه، ونخشى الصواعق. فهذه هي عدة الصناعات الشعرية على سبيل الاختصار. واليونانيون كانت لهم اغراض محدودة يقولون فيها الشعر. وكانو ا يخصون كل غرض بوزن على حده، وكانوا يسمون كل وزن باسم على حده. فمن ذلك نوع من الشعر يسمى )طراغوذيا(، له وزن طريف لذيذ يتضمن ذكر الخير والاخيار والمناقب الانسانية. ثم يضاف جميه ذلك الى رئيس يراد مدحه. وكانت الملوك فيهم يغنى بين ايديهم بهذا الوزن. وربما زادو فيه نغمات عند موت الملوك للناحية والمرثية. ومنه نوع يسمى (ديثر مبي)، وهو مثل طراغوديا، ما خلا انه لا يخص به مدحة انسان واحد او امة معينة، بل الاخيار على الاطلاق. ومنه نوع يسمى ( قوموذيا ) وهو نوع تذكر فيه الشرور والرذائل والاهاجي. وكانوا ربما زادوا فيه نغمات ليذكروا القبائح التي يشترك فيها الناس وسائر. الحيوانات ومنه نوع يسمى ( ايامبو ) وهو نوع تذكر فيه المشهورات والامثال المتعارفة في كل فن ؛ وكان مشتركا للجدال وذكر الحروب والحث عليها، وفي معاني الغضب والضجر. ومنه نوع يسمى ( دراماط)، وهو نوع مثل (ايامبو ) الا انه كان يراد به انسان مخصوص او ناس معلومون. ومنه نوع يسمى ( ديقرا )، وهو نوع كان يستعمله اصحاب النواميس في تهويل المعاد على النفوس الشريرة. ومنه نوع يسمى ( انثي ) وهو نوع مفرح يتضمن الاقاويل المطربة لجودتها او لغرابتها. ومنه نوع يسمى ( افيقي ) ريطوريقي، وهو نوع كان يستعمل في السياسة والنواميس واخبار الملوك. ومنه نوع يسمى ( صاطوري ) وهو نوع احدثه الموسيقاريون خاصة في ايقاعه والتلحين المقرون به، وزعم انه يحدث في الحيوان حركات خارجة عن العادة. ومنه نوع يسمى ( فيوموتا) وكان يذكر فيه الشعر الجيد والرديء ويشبه كل ما يجانسه، ومنه نوع يسمى ( ايفحا باساردس) واحدثه انبدقليس، وحكم فيه على العالم الطبيعي وغيره. ومنه نوع يسمى (اوتوستقي)، وهو نوع تلقن به صناعة الموسيقى لا نفع له في غيره.
الفصل الثاني في أصناف الإغرا الكلية والمحاكات الكلية التي للشعراء
والان فانا قد نعبر عن هذا القدر الذي امكنا فهمه من التعليم الاول، اذ اكثر ما فيه اقتصاص اشعار ورسوم كانت خاصة بهم ومتعارفة بينهم يغنيهم تعارفهم اياها عن شرحها وبسطها0 وكانت لهم، وكما اخبرنا انواع معدودة للشعر في اغراض محدودة ويخص كل غرض وزن ؛ وكانت لهم عادات في نوع خاصة بهم كما للعرب من عادة ذكر الديار والغزل وذكر الفيافي وغير ذلك0 فيجب ان يموت هذا معلوما مفروضا.
পৃষ্ঠা ২৬৭