655

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

وأما الشهادات، فمنها شهادات قدماء عدول على أمور قديمة، يلتفت إلى شهادتهم بوجود الأمر وغير وجوده، وإلى شهادتهم بكونه على صفة من صواب أو خطأ أو ظلم أو جور وغير ذلك. وربما كانت شهادتهم كهانات وإنذارات بأمور مسقبلة بحسب زمانهم. ومنها شهادات شهود حدث، وهم المشاركون في الزمان، وهم الذين يحتاج إلى تعديلهم والتفتيش عنهم والرجوع في ذلك الى جيرانهم الخبراء بأمورهم. ويفارقون الأولين أيضا من جهة أنهم قد يتهمون بمشاركتهم المشهود له في فائدة الشهادة من جذب خير أو دفع شر، ومن جهة أنهم لا مرجع إليهم إلا في إثبات وجود الأمر وعدمه. وأما حكمها بعد ذلك فيكون إلى الحكام. ومن الشهود ما ليس من جملة الناس، وهي الدلائل والأمارات التي تجر اجتهاد الحاكم إلى أحد جنبتي الشكاية والاعتذار بحسب المشاكلات وكيف لا يستنام إلى هذه الأمارات عند عدم الشهود. وربما أحتيج إليها عند وجود الشهود في قبول الشهادة أو تزييفها. وكل شهادة، إما على الخصم بأنه ظالم كاذب فيما يقوله، وإما على الأمر بأنه كان أو لم يكن، وهو الأصل الذي لا محيص عنه. فأما الشهادة على النحو والكيفية: بأن يشهد مثلا الشهود له بأنه حسن السيرة حليم محصل، ولخصمه بأنه داه محتال خب. وكل ما هو خارج عن الأمر نفسه، فإما أن يؤكد به نفس ما يقوله المتكلم بأنه حق، وإما أن يؤكد به ما هو مخالف لدعوى خصمه. وهما وإن تقاربا، فبينهما خلاف: فإنه ليس تصحيح ما يقوله إنسان، هو بعينه تصحيح بطلان ما يقوله خصمه. مثلا: ليس القياس الذي الذي يثبت به، مثلا، حدث العالم، هو بعينه القياس الذي يدفع به قدمه، وإن كان نتيجة لازمة لنتيجة ذلك. فإن القياس الذي نحو الموجب منهما غير القياس الذي نحو السالب منهما، وهما متغايران. وكذلك فرق بين أن يشهد أنه أعطاه وبين أن يشهد أنه أخذ منه، وإن كانا معا. فالشهود إنما تقام على أحد هذه الوجوه.

وأما إبطال الشهادة، فهو بأن يقال: إن الشاهد هو صديق للمشهود له، أو عدو للمشهود عليه. وذلك لأن الشهود ثلثة: صديق، وعدو، وغريب من المدعى والمنكر، لا ميل له إلى أحدهما، الذي بالحري أن تقبل شهادة مثله.

وأما العهود، فإنها إذا وافقت دعوى المشاجر، أعطته مجالا في تزيين أمر نفسه وتعظيمه، إذ قد حافظ على الميثاق، وفي تحقير أمر صاحبه، إذا خفر به ونكثه. وبالجملة: فإن غناء العهد لعارضه على الحكام والحاضرين إنما هو في الإقناع، وإيقاع التصديق بوجوب العمل على مقتضى دعواه، وثبوت ظلم من خالفه وتعداه. وإما في التزيين والتفخيم. والعهد كالشاهد في وجوب ما يوجبه على المكتوب له وعليه . وكالشاهد في التعديل والتجوير والتعظيم والتحقير ونفي الحجة. العهد، إذا وافق الدعوى، فينبغي أن لا يحاد عنه، بل يجب أن تقام به الحجة، وتعظم به الظنية. فإن العهد شريعة شرعها اثنان أو عدة فيما بينهم. والشريعة إنما ترعى وحفظ بالعهد. والعهود ربما كانت خارجة عن حكم موجب الشريعة، مستقة بنفسها، مثل معاهدة اثنين على أن لا يفترقا في سفر، ولا يتخاذلا عند وقوع منكر. وللمدعى أن يقول: إنك إن نبذت العهد وراء ظهرك، فاخلق بأن تنابذ الشريعة وتنسلخ عن السنة. وإن الناس عند عهودهم. وكيف، وإنما عقدوها على اختيارهم! فإن كان العهد مرذولا والاستنامة إليه ساقطة، فقد زال المعاملا، وسقط المشاركات، وما يجري هذا المجرى من الشناعات.

পৃষ্ঠা ২১৮