621

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

ولما كان المخاطب إنسانا وكل إنسان إما خاصي، وإما عامي والخاصي لا ينتفع من حيث يحتاج أن يصدق تصديق الخواص إلا بالبرهان والعامي لا ينتفع من حيث يحتاج أن يصدق تصديق العوام إلا بالخطابة فالصناعتان النافعتان في أن يكتسب الناس تصديقا نافعا هما: البرهان والخطابة. وأما الجدل فينفع في أن يغلب المحاور محاوره غلبة. وأما أن يفيده تصديقا ينفعه، فهو في بعض حواشي الصناعة، دون أسها، أو بما يعرض عنها، لا لأنها جدل. وليس قصد الغلبة هو بعينه قصد إفادة التصديق. فإن السوفسطائية تقصد الغلبة، ولا تقصد إفادة ألبتة. وكذلك المفاوضة الامتحانية والمحاورة العنادية. ولو أريد بالجدل الدلالة على الصدق، لما كانت الصناعة متجهة إلى المتقابلات، ومبنية على المسلمات. وحيث يراد بالجدل إقناع المتعلم في المبادئ، فليس يراد أن يفاد تصديقها جزءا. فإن المعلم يكون قد جانب فيه طريقة من يعلم، وجنح إلى سيرة من يغر، وآثر مذهب من يغش، إن أوهم ذلك وكذب فيما يقول. بل ءاية غرضه في ذلك أن يزيل عن نفس المتعلم الاستنكار، ويشعره قرب الوضع من الإمكان، ويميل بظنه إلى طرف واحد من طرفي النقيض ومثله.

وإن كان من العامي تصديقا، فليس يكون من الخاصي تصديقا. فإن الخاصي قد تمت منه الإحاطة بأن تصديق مثله إنما هو بالحق، وأنه لا تصديق له بما فيه بعد إمكان عناد. وأما تصديق العامي فليس من شرطه أن ينمحق الشك معه. ولذلك من شأن العامي أن يقول لمخاطبه: صدقت وأحققت. وليس من شأن الخاصي أن يقول في مثل ذلك لمخاطبه: صدقت وأحققت.

পৃষ্ঠা ১৭৯