597

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

وجملة سبب الغلط مشابهة شيء شيئا، ولولا المشابهة والمناسبة لما غلط. وهذه المشابهة في الألفاظ أكثر منها في المعاني، فإن المعاني أسد. ولأسباب الغلط في المعنى مدخل في أنها تقع بسبب العجز بين الشيء وغيره؛ أما الغلط من جهة ما بالعرض فلأنه يعجز عن التفصيل بين الذي هو هو بالعرض وغير بالحقيقة، وبين ما هو هو بالحقيقة. وأما الذي من جهة اللوازم فقد بان الحال في مشاركة جهة اللوازم لجهة العرض، وأنه أخص منه في موضوعاته، أو مقتصرا على ما يجب أن تراعى فيه الكثرة، كما قد مضى ذكره، ويجعل بينهما مساواة حين يظن أنه إذا لم يفارق الملزوم اللازم، فكذلك لا يفارق اللازم الملزوم. وأما الغلط الواقع لسوء التبكيت بسبب ترك اعتبار شرط التقييد والإطلاق، وما قيل في شروط النقيض، فالسبب فيها إغفال ما يوجبه نقصان يسير في تفاوت كثير. وكذلك المصادرة على المطلوب الأول، وأخذ ما ليس بعلة علة، وجمع المسائل في مسألة؛ وذلك لأنه في المصادرة على المطلوب الأول يغفل قليل شيء من حد القياس، وهو أنه يلزم عن الموضوعات نفس الموضوعات. وفي أخذ ما ليس بعلة علة يغفل شيء يسير وهو: المشاركة الحقيقية بين المقدمات والنتيجة. وفي جمع المسائل في مسألة يغفل شيء يسير من اعتبار ما يزيده مفهوم الجمع، أو يزيده مفهوم التفصيل. وبالجملة تغفل مراعاة التفاوت بين الغير والهو هو، إذا كان يسيرا.

وإذ قد بان لنا كمية الأسباب التي لأجلها نظن بما ليس قياسا أنه قياس، فقد علمنا أصناف القياسات المغالطية والتبكيتات المغالطية.

والقياس المغالطي ليس وحده هو الذي يظن قياسا أو تبكيتا ولا يكون، بل والذي يكون قياسا ولا بحسب الظن فقط، ولكنه لا يكون مناسبا للموضوع الخاص بالأمر ومن مقدمات مناسبة، وإن كانت صادقة أو مشهورة أو متسلمة؛ كمن يوهم أنه مهندس فيأتي بقياس في الهندسة غير مناسب للموضوع ما كان تمثيلا. واسم البرهان في هذا الكتاب يقع على اعتبار يتم به المقصود سريعا. والتفكير هو الضمير بعينه في الموضوع، ولكن من حيث اعتباره بالحد الأوسط، فإنه من حيث أخذ فيه وسط إنما يقتضيه الفكر هو تفكير، ومن حيث فيه نقصان مقدمة هو ضمير، ليكون التفكير والضمير واحدا بالموضوع.

وكما أن الجدل معوله على قياس واستقراء، كذلك الخطابة معولها على ضمير وتمثيل. وكل ذلك إما أصلي، وإما مظنون. وكله مستعمل في الخطابة، على ما علمت. والسبب في أن كل بيان يوجب التصديق إما أن يكون قياسا أو شبيها بقياس أو يكون استقراء أو شبيها باستقراء هو أن الشيء، إذا ادعى فيه حكم، فإما أن يقال: إنما علمت أن الشيء كذا بسبب فلان وفلان، وإما أن يقول: هو كذا لأنه كفلان. وهكذا البيانات البرهانية، فقد تكون في بعض الأوقات تمثيلية واستقرائية وعلى الوجه الذي أحطت علما به في موضعه، وقد تكون قياسية. بل قد تكون في البيانات البرهانية ضمائر قد حذفت كبرياتها، وتكون تلك الضمائر البرهانية في قوة القياسات. فإن كبرياتها إنما تحذف لوضوحها، وعلى سبيل الاختصار، وبحيث لو صرح بها لكان البيان أوضح أو مثل بيان الضمير. وكذلك في الجدل الذي ليس على سبيل المغالطة. وأما الخطابة، فإنما تحذف الكبريات فيها لأنها لو صرح بها لزال الإقناع، لأن تلك الأحكام، إذا أحضرت بالكلية، علم كذبها، وخصوصا في المشوريات منها. فإن المشوريات منها تكون أمورا ممكنة. وقد تحذف أيضا لئلا يكون البيان منطقيا. فإن الخطيب، إذا نسب إلى مخاطبة منطقية أو كلامية، توهم أن اقتداره لصناعة أخرى، وأنه يغلب لفضل قوته في المنطق، لا لفضل إصابته. فالأولى به أن يخاطب خطابا عاميا.

وكما أن حال الخطابة في استعمال الضمير بعكس حال الجدل والعلوم فيه، فكذلك انتفاعها باستعمال الاعتبار والقياس هو بضد من حال الجدل والعلوم. لأنك قد علمت أن القياس أشد إلزاما في الجدل وأشد تحقيقا في العلوم من الاعتبار والاستقراء. ولكن الاعتبار في الخطابة أقرب إلى إقناع الجمهور من الضمير. لأن الضمير وما يجري مجرى القياس يحتمل كثرة المراجعة في سؤال: لم كانت المقدمة؟ ولم لزم مما قلت ما ادعيت؟ وأما المثال، فيكون بأمور ظاهرة مسلمة، فلا يسئل عن مقدماتها بل تسلم، ويكون نقل الحكم إلى الشبيه فيها أو إلى الكلى عن جزئي واحد أو جزئيات قليلة أمرا ما مقبولا عند الجمهور لا يتنازعون فيه، أو يجدوا مناقضة.

পৃষ্ঠা ১৫৫