585

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

ولا يبعد أن يكون الرضى لنفسه بإنكار المحمولات ممن يعترف بالكذب والخفي ويسلمه، ويقول به فإنه لو كان كل ذلك المميز، وكل ذلك المنصب، لما ارتكب الشنع. فهو إذن يجب لعله يسلم الشنع والخفي الشهرة، فإذا سلم وقيس عليه من هناك، فلم يسئ السائل في القياس عليه مما هو أخفى، أو ما هو كذب؛ بل الذنب ذنبه من جهتين: إحداهما أنه عائد الظاهرات، والثاني أنه سلم ما لا يجب تسليمه. وبالجملة فإن مجادلة المتعسرين ليس بحسب ما يختاره السائل بل بحسب ما يمكن وكما أن كثيرا من الناس إذا انفرد بفكر نفسه قال المتناقضات، والتي في قوة المتناقضات، وصادر على المطلوب الأول مع نفسه لا يشعر، فكذلك لا يبعد أن يكون ذلك حاله مع غيره، كان سائلا أو كان مجيبا، فيسلم نقيض وضعه من حيث لا يشعر، ويسلم ما لا ينبغي تسليمه. فإن استعمل السائل حينئذ ما هو مصادرة على المطلوب الأول، أو عكس قياس، فليس الذنب إلا للمجيب.

فأما الموضع المستحقة للتبكيت في القول نفسه فهي خمسة: أحدهما أن تكون الأقاويل لا تنتج أصلا، إذ لا يكون تأليفها تأليفا قياسيا لا بالفعل ولا بالقوة، حتى يكون بحيث إذا زيد فيها شئ أو نقص، تكون له صورة قياس منتج.

والثاني أن يكون منتجا ولكن لغير المطلوب.

والثالث أن يكون قد ينتج المطلوب، ولكن مما هو كذب وغير مشهور.

والرابع أن يكون فيه فضل لا يحتاج إليه.

والخامس أن تكون مقدماته صادقة، ولكن أخفى من النتيجة.

وهذا كله تبكيت القول من حيث هو قول؛ والذي سلف هو تبكيت القول من حيث القائل.

الفصل الرابع فصل (د) في الوصايا بينهما بعد تعريف القياس الفاضل والقياس المستحق للتبكيت وأصناف ذلك وفيها أصناف المصادرة على المطلوب الأول والمصادرة على المقابل المطلوب

واعلم أنه لا يستوي كل موضع في استحقاق حمل مقدمات القياس عليه، بل لكل شيء مقدمة بحسبه. وكثيرا ما يكون القول المنتج أخس مما لا ينتج؛ وذلك لأنه قد يكون القول المنتج في صورته مؤلفا من كاذبات وشنعات وأقل شهرة. والقول غير المنتج في صورته قد يكون مؤلفا من صادقات؛ وربما كان بزيادة تزاد عليه يعود منتجا، والكاذب لا يفلح في حال. وأخس ذلك كله أن يكون مه انه مؤلف من كاذبات يراد به إنتاج صدق؛ وبالحقيقة فإن هذا لا يكون قياسا على الشيء مناسبا.

والقياسات إما تعليمية، وإما احتجاجية من عمل جدل الجهاد؛ وإما مضللة سوفسطائية التي يظن أنها تبرهن وبالحقيقة لا تبرهن؛ وإما تشكيكية. فمن ذلك جدلي ارتياضي يتم بإيراد قياسين على متقابلين؛ كما علمت. ومن ذلك جدلي امتحاني، كما يورد من القياسات على نقيض الموجود الحق والمشهور، كقياس " زينن " على دفع الحركة إذا لم يرد به غير الامتحان. فأما إن أريد أنه مؤد إلى إيجاب حق، فذلك مضلل. والنتيجة المظنونة قد تتبع حقا ومظنونا، وقد تتبع مظنونين، وقد تتبع شنعا قد سلم ومظنونا، ويكون حكمه حكما بين الأمرين، وأضعف في بابه من كل واحد مما استعمل في قياسه.

ومن الوجوه التي يبكت بها القياس أن يكون فيه فضل لا يحتاج إليه، ويتم الكلام دونه، ثم يكون دخوله يعمي وجه اللزوم، ويخفي المقدمة التي عنها اللزوم، كما إذا عرض قائل يريد أن يبين أن بعض آكد من بعض وكان يكفيه مثلا أن يقول: لأن الأمور بعضها أكثر في الإمكان من بعض، والظن بما هو أكثر قوة أو عدد ظانين أقوى؛ فيترك هذا ويقول: إن من الأمور ما هي دائمة، ومنها ما هي غير دائمة؛ والدائمة أفضل. ثم غير الدائمة منها ما هو أفضل وأتم وجودا، ومنها ما هو أضعف وجودا، والظن لا يكون في الدائمة وإنما يكون فيما هو في الممكن الأكثري؛ ثم يتبعه بتمام الكلام. فهذا كلام فيه حشو يعميه ويصرف عن التفطن للقياسية التي فيه.

والقول الفاضل هو الصادق المقدمات الظاهرها، المصيب الترتيب بالفعل؛ ويليه الذي إن لم تكن مقدماته ظاهرة كانت قريبة عنبا، أو كانت نتيجة لازمة منها؛ أو إن كان قد عدم تمام هيئة التأليف فهو بحيث يعود إلى الترتيب والتأليف الواجب بقليل تقديم أو تأخير وزيادة ونقصان.

পৃষ্ঠা ১৪৩