566

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

وموضع آخر أن يدخل الحاد في حد الشيء أمرين لا يجتمعان معا في الحدود، مثل أن يقول قائل؛ إن الحسن هو اللذيذ عند السمع، واللذيذ عند البصر، والموجود هو الذي يمكن أن يفعل وأن ينفعل. فحينئذ اللذيذ عند السمع وحده لا يكون حسنا؛ ولأن هذا حد الحسن المنعكس عليه، فيكون كل حسن مما لا يشك فيه فهو لذيذ عند السمع وعند البصر معا. لكن اللذيذ عند البصر وحده حسن، فهو حسن لا حسن. وكذلك اللذيذ عند السمع وحده. وبالجملة إن كان أحد القسمين من هذين إذا حصل أصاب وحده، فالقسم الآخر خارج عن الحد. وإن كان الشرط أن يضاف إليه القسم الثاني، فالواحد وحده ليس بحسن، ولا هو أيضا في المثال الآخر بموجود، مثل الآلة التي لا تنفعل البتة، والهيولى التي لا تفعل ألبتة، ولكنهما موجودان.

وهذا موضوع نافع، فإن كثير من الناس يحد من طريق القسمة والتشجير، وهو لا يشعر أن ذلك ليس بحد. ولا أمنع من أن يكون أيضا معاونة في الدلالة على المعنى المطلوب، بل نقول: إن دلالته دلالة العلامة، كأن المستعين بذلك يقول: إن مرادي فيما أقول هو الشيء الذي منه كذا ومنه كذا. والشيء الذي لا يخلو من كذا ومن كذا فيعرفه بأمور خارجة عنه، هي الفصول التي تلحقه والقسمة التي تناله، ويكون ذلك كالخاصة له، وهو بيان ضعيف، فإنه لو كان يدل على الشيء بعلامة تشمله ولا تعرف جوهرة، لكان بعيدا عن أن يكون تعريفا حقيقيا، فكيف هذا العريف الذي إنما يعرف الشيء بعارض لا يعمه.

ويعد هذا الموضوع موضوع كلي جدا يعم مواضيع قيلت، وهو أن يكون المدلول عليه بالاسم غير موافق بوجه ما للمدلول عليه بالحد؛ فحينئذ لا يكون الحد حدا، مثل أن يكون المدلول عليه بالاسم مضافا لنفسه كالعلم، أو لجنسه كالنحو، ثم لا يكون المدلول عليه بالحد كذلك.

ومثال الغلط في ذلك أن تحد العلم فتقول: إنه ظن لا يختلف، والظن مما يقال على العلم. ولننزل أن العلم ظن ومضاف إلى المعلوم. فقد أساء هذا الحد من الفلاسفة من جهة أنه أتى بمضاف، وأغفل مقابله في الإضافة. ولا أقل من أن يكون كان قال: إن العلم ظن بالمعلوم، أو المظنون، أو بشئ كذا لا يختلف. وكذلك قول من قال: إن الإرادة شوق لا أذى معه. فلا أقل من أن يقول: شوق إلى غرض هو خيرا، أو يرى خيرا. وكذلك إذا حد حاد صناعة الكتابة فلم يقل: إنها علم بماذا، فلم يقل مثلا أمها علم بالتسطير.

ومن هذا الباب أن يكون قد أومأ إلى الإضافة، لكنه لم يومئ إلى الشيء الذي هو الغاية، والذي إليه الإضافة بالذات والى غيره لأجله. كمن الشهوة بأنها شوق إلى اللذيذ، ولم يقل إلى اللذة: وكان يجب أن يقول إلى اللذة، فإن اللذة هي الأصل، والغاية، ولأجلها يطلب اللذيذ.

পৃষ্ঠা ১২৩