564

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

وقد علمت أن نوع مقولة ما لا يكون مقولا على نوع مقولة أخرى قولا مقوما، وأن الشيء لا يدخل بذاته في مقولتين فيقالان عليه قول التواطؤ البتة. قد سلف لك ذلك وصح فكيف يكون شيء ليس من باب المضاف مقولا على نوع من المضاف، ويعطيه اسمه وحده. وإذا لم يكن مقولا، كيف فصلا؟ لكن طبيعة المضاف البسيط يعرض لأمور أخرى، فتكون تلك الأمور هي مخصصاته، فتكون النسبة التي لها إلى تلك الأمور هي فصوله، ومع ذلك لا يكون لها ماهية غير ما هي به مضاف إلا الكون الذي هو شرط في تحقيق مقولة الماف - على ما علمت - ؛ فإن الكون شيئا ما مقولا بالقياس إلى الكيفية الذي هو فصل المشابهة، ليس له وجود آخر غير هذا الذي بالقياس، ليس كالأب الذي له وجود أنه إنسان. وليس إذا كان للكيفية وجود غير الوجود الذي هو به مضاف إلى موافقته التي هي فصل المشابهة، فيجب أن ينعكس في الطرف الآخر، لأن حقيقة علاقة الموافقة للمشابهة هي مع الموافقة التي في الكيفية لا إلى ذات الكيفية بما هي كيفية، وذلك المعنى قائم في الكيفية؛ وكونه قائما في الكيفية معنى لا تتخصص عرضيته، لا كونه مضافا. وقد سلف لك ان هذا النحو من الوجود الخاص غير معتبر في قولنا: إن المضاف الحقيق لا وجود له غير ما هو به مضاف. فإنا إنما نشير بهذا إلى وجود محصل لماهيته، ليس وجودا محصلا لعرضيته، فذلك مما لابد منه. وبالحرى أن تكون هذه الإضافة ليس شيئا آخر هو بالقياس. لكن الغرض في قولنا: بالقياس، إنما هو متجه إلى معنى أعم من المضاف، وهو كونه موجودا، أو ذا ماهية، فيكون ذلك الأعم هو الذي بالقياس. وأما جملة الإضافة فهي نفس القياس الذي بهذه الصفة.

وإذا كان الأمر قد ظهر لك في المضاف البسيط؛ فكذلك يجب أن تعلم أن فصول المضاف الذي بالمعنى الأعم لا تنفك عن إضافة. والمأخذ في بيان ذلك مناسب لهذا المأخذ بعينه. واستغن في ذلك بما سلف لك من الأصول.

مثال آخر لهذا الباب: أن العلم منه نظري ومنه عملي، فكما أن العلم شيء ذو إضافة، كذلك النظري والعملي. وأما النحو فليس هو فصلا للعلم بل نوعا؛ وقد عرفت ما في ذلك. فإذا أحببت أن تحد النحو لم تجد بدا من إضافته إلى شيء؛ فنقول: هو علم لما يعرض للغة من جهة كذا وكذا، وفصله إضافي لا محالة. وليس إذا كانت تلك الإضافة هي بعينها الإضافة التي كانت للجنس يجب من ذلك أن لا يكون الفصل مضافا. فإنه فرق بين أن تقول: إن الفصل مضاف، وبين أن تقول: إنه مضاف إضافة خاصة. على أن إضافة الجنس في أمثال هذه المواضع قد تخصصت، فإن العلم كانت إضافته إلى الموجود مثلا، والنحو إضافته إلى أمر خاص من الموجودات، وهو اللغة مثلا. وهذا ما يجب أن تعرفه في أمر هذا الموضع.

وموضع آخر أنه قد يكون لبعض المضافات بالمعنى العام إضافتان إلى شيئين، فربما كان إحداهما بالحقيقة، والأخرى بنحو من العرض. فإذا لم تكن الإضافة واقعة إلى الشيء الذي ينبغي أن يكون إليه من الجهة التي ينبغي، لم يكن التحديد جيدا. وكذلك إذا كان للشيء إضافة ما، فأراد حاد أن يحده من جهة تلك الإضافة، فحده ن جهة الذات؛ أو أراد أن يحده من جهة الذات، فحده من جهة الإضافة، فقد أبطل. مثال الأول: أن أحدا لو أراد أن يحد البصر الذي له إضافة إلى المبصر وإلى المبصر، لكنه إنما هو بصر لأنه يبصر به شيء ما، فلا يمكن أن نتوهم البصر بصرا إلا وهو الذي نتمكن به من تحقيق المبصر بالنظر. ولا يبعد أن نتوهم بصرا مفردا ليس لشيء آخر، فهو يبصر لنفسه لا على أنه آلة لغيره، فيكون تعلقه بالمبصر أمرا في هويته، وتعلقه بمبصر هو آلته أمرا لازما. فيجب أيضا أن نراعى أن يقع التحديد من جهة إضافة الحقيقية، وإن كانت الإضافة إضافة حقيقية تقتضي الطريفين جميعا على السواء فيجب أن يشتمل الحد عليهما جميعا حتى انه لو كان المبصر لا يتوهم بصرا إلا وهو بصر لمبصر على سبيل الآلة، وجب أن يؤخذ في الحد كلاهما، فنقول: آلة بها يبصر الحيوان الألوان بالنظر.

وأما المثال لما يقع الغلط فيه من جهة الذات والإضافة أن إنسانا لو أراد أن يحد الإجانة، فأخذ إضافة تعرض لها، فقال: إنها آلة يكال بها الماء، كان قد بعد؛ فإن الإجانة، وإن كانت من حيث هي آلة صناعية لها إضافة ما، فليست إلى الماء لا محالة دون غيره. أو أراد أن يحد المكيال، من حيث هو مكيال، فقال: إن المكيال جسم مجوف، ووقف على ذلك، فما دل على كونه مكيالا، بل على كونه جسما ما صناعيا.

وموضع آخر أن يكون قد وقع في الجناس والفصول الغلط من جهة أخذ ما ليس بأول بدلا عن الأول. مثلا إذا حد حاد الفهم فقال: إنه ملكة للإنسان أو للنفس استعدادية نحو سرعة إدراك ما يرد عليه أو عليها، وعلم أن الفهم هو أولا ملكة لجزء ما للنفس أو قوة ما للنفس، وهي القوة الفكرية، وبعد ذلك للنفس ثانيا، وبعد ذلك للإنسان؛ فلم يحسن إذن من حد هذا الحد.

وموضع آخر أن يحد شيئا ما؛ ويورد جنسه أو فصله من جهة حال وصفه له على انه في شيء ما، ثم لا يكون الحال في ذلك الشيء، فلا يكون أتى بالواجب، بل يجب أن ينسب الحال إلى محلها، كما يجب أن ينسب العلم إلى النفس.

فأما إن قال، إن النوم ضعف الحس، وضعف الحس موضوعه الحس؛ فإن الموصوف بالضعف هاهنا هو الحس؛ فإن كان النوم ضعف الحس فسيكون النائم هو الحس، لأن الضعف هو الحس، لأن الحاد أضاف إليه الضعف.

পৃষ্ঠা ১২১