527

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

وهذا الموضع مشهور، وليس يبين بنفسه أنه حق؛ وذلك لأنه يبنى على إبدال النسبة، وإبدال النسبة غير بين. والبرهان الذي شهره إنما قام عليه في المقادير والأعداد، ولم يعم في غيرها مما لا يوجد فيها ما يوجد في المقادير والأعداد من المناسبات من وجود مشاركة في شتى مشار إليه، وأن في أحدهما فضلا عليه. فإن كان هذا الموضع حقا، فهو حق غير بين بنفسه. وموضع آخر يشبه بعض ما مضى ، وهو أن يكون أحد الأمرين، وإن كان يطلب لغيره، فقد يطلب لنفسه، والأمر الآخر لا يطلب إلا لغيره، فإن الأول آثر؛ ومثاله الصحة والعدالة، فإنهما آثر من الغنى والشدة، فإن الصحة والعدالة كريمان لأنفسهما، والغنى لا فضيلة له في نفسه، بل ربما جلب أمرا كريما فاضلا.

وموضع آخر في الأمور الخفية التفاوت اللواتي تحوج إلى تدقيق نظر في أمرها، مثل النظر في اللوازم، فإن ما لازمه خير أكثر وأفضل فهو آثر. وأيضا ما تابعه شر أقل مما للأخر، وإن لم يفضل في الخير، فهو آثر.

ومن اللوازم ما يكون مقدما مثل الجهل للمتعلم من حيث هو متعلم؛ ومنه ما يكون متأخرا تابعا مثل العلم. والتابع في أكثر الأمر هو الأفضل، إذا كان من جملة الغايات. فهذا موضع.

وأيضا موضع آخر أن الخيرات التي هي أكثر فهي آثر، إذا كان الأقل داخلا فيها؛ فأما إذا لم يكن كذلك، فإن الأقل عددا ربما كان - وإن خالطه شر - آثر خيرات كثيرة. مثل الحكمة، فإنها مع ما يلحق كاسبها من التعب آثر من جملة الغنى والصحة والجمال والقوة.

وربما كان ما ليس بفضيلة وهي واحد آثر من عدة فضائل، مثل أن السعادة آثر من العدالة، والشجاعة، والعفة. وقد يعاند هذا الموضع فيقال: ليس يجب أن يكون مجموع الاثنين آثر من الواحد الذي فيه، مثل أن مجموع الصحة، وكوننا ذوي صحة، ليس آثر من الصحة، فإنه لا زيادة إيثار لمجموعهما على الإيثار الذي للصحة؛ وإنما يكون هذا إذا كان أحد الأمرين لأجل الآخر. وأما إذا اختلفا فحق أنه إذا كان كل واحد منهما ليس يؤثر الآخر، فهما آثر من الواحد. وهناك إذ ليس آثر، فليس أنه أنقص إيثارا، بل إيثارهما واحد. وحكم هذا الموضع في الصحة، أو الشهرة، مما لا يخفى.

وأيضا إذا كانت المؤثرات تحصل مع لذة فهي آثر من أن تكون بلا لذة؛ وهو مشهور غير حقيقي.

وأيضا إذا كانت بغير أذى ولا لذة، فهي آثر من الذي يكون مع أذى. وهذا على ما علمت.

وأيضا ما يكون في وقته ثر منه في غير وقته، أو في وقت لا يعتد به، فإن الحكمة في المشايخ آثر منها في الشباب، وإن كان وجودها في الشباب أعجب. وكذلك العفة فيهم، بل العفة والحكمة بالمشايخ أولى، وفي الشباب أعجب. واكتساب ذلك وطلبه بالشباب أولى، فإن المشايخ يجب أن يحصل ذلك لهم بالطبع.

والشيء الذي هو انفع في كل وقت، وفي أكثر الأوقات، فهو آثر بالإعداد، كالعفة والعدالة فإنهما آثر من الشجاعة. لكن ربما كانت الشجاعة آثر في وقت يحوج إليها.

والشيء الذي لو كان هو لم يحتج إلى الآخر، وإذا كان الآخر احتيج إليه فهو آثر؛ كما أنه لو كان الناس عدولا لم يحتج إلى الشجاعة. ولو كان الناس كلهم شجعانا انتفع بالعدالة، بل احتيج إليها. فالعدالة آثر، وإن كان الآخر، أعني الشجاعة، ربما صارت في بعض الأوقات آثر.

وأيضا ما يتجنب فساده، أو ضده أكثر فهو آثر؛ وما يرغب في تحصيله واتخاذه أكثر، فهو آثر.

وأيضا فإن كان شيء يكون مؤثرا دائما، ويكون الآخر مرة مؤثرا، ومرة غير مؤثر، فذلك الشيء آثر. مثال الأول لذة الحكمة؛ مثال الثاني لذة الأكل والجماع؛ فإن الذي هو مؤثر دائما آثر في نفسه، وإن كان هذا قد يصير وقتا ما آثر.

পৃষ্ঠা ৮৪