507

আল-মানতিক

المنطق

জনগুলি
Philosophy and Logic
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

وأما الذي في طريق الخلف والتشنيع، فكما يقوله قائلهم: لو جاز أن يكون كذا، لجاز أن يكون كذا؛ أعني لو جاز أن يكون البصر يرسل رسولا إلى خارج لجاز أن يرسل اللمس رسولا أيضا إلى الملموس، وتكون لفظة " لو " هاهنا أحسن في الاستعمال، ولفظة " إن " هناك، فإذا كان استعمال هذا عند جدلي زمان محمودا مشهورا، كان من العدل في الجدل أن يطالب الخصم بالفصل حتى يبين أنه لم جاز في هذا دون ذلك، وكان حينئذ إذا لم يبين بعد هذا، إن كان هذا المأخذ صار مشهورا مقبولا، فإن المأخذ قد يصير مشهورا، كما المقدمات قد تصير مشهورة. وأما في الحق فلا يلزم الخصم أن يجب عن ذلك البتة، بل يقول: ولم كان يجب إذا جاز شيء في شيء أن يجوز في شبيهه، بل يجوز أن يكون حكم موجودا في شيء، وغير موجود في أقرب الأشياء شبها به منه. وإذ ليست هذه المقدمة بمسلمة، فليس قياسك بقياس يلزمني طلب الفصل فيه، وهب أني لست أقدر على الفصل فيه، فأين برهانك على وجوب التشابه فيه. وقد ينفع هذا البحث في الحدود والرسوم، لأن أول ما يجب أن يطلب في الحدود هو الشيء المتشابه فيه، لأن أول ما يطلب هو الجنس؛ والجنس أصل التشابه في الأمور الذاتية؛ والرسوم قد يوجد فيها إما أجناس، وإما بدل الأجناس أمور مناسبة للأجناس.

وأيضا فإنه إن كان عندنا حد لشيء ما، ولم يكن عندنا حد أو رسم لشيء آخر، فربما كان ذلك الآخر شيئا بعيدا عنه جدا، وكان مع ذلك يشابهه في أمر، وذلك الأمر جزء حده أو رسمه، ثم ما وراء فصوله، فينبه من هناك على جنس ذلك الشيء الآخر، ثم يقرب الأمر في ارتياد الفصل. وهذا مثل مشابهة سكون الريح لركود البحر، والوحدة للنقطة، إذ كل واحد منهما مبدأ كم.

والجدليون إذا وجدوا عاما مثل هذا، وجدوا جنسا، أو ما هو في المشهور جنس، أو ما هو قائم في الرسوم مقام الجنس .

فهذه هي الآلات النافعة في اكتساب القنية الجدلية، ثم يليها الوقوف على المواضع.

المقالة الثانية وهي ستة فصول

الفصل الأول فصل (أ) في مواضع الإثبات والإبطال المأخوذة من جوهر الوضع

إنا سنبتدئ في هذه المقالة بذكر المواضع، سالكين فيه سهيل التعليم الأول؛ فإن ما أثبت في التعليم الأول أثبت على سبيل جمع من غير أن يتعقب مرة أخرى للترتيب؛ فإن جمع ذلك عجيب عظيم؛ والشغل به ربما صرف عن معاودة التكلف لما هو عائد بحسن الرتبة دون الضرورة. فلو شاء شاء أن يرتب ما هو مواضع الإثبات والنفي المطلقين على حدة، ويميزه عن الذي يخص العرض من حيث له الوجود العرضي، لم يكن بما يتكلفه من ذلك بأس. وكذلك إن كان من المواضع شيء بينه وبين لفقه موضع كأنه غريب بينهما، فلمتكلف أن يتكلف تغيير الحال فيه. على أن الفطن تغنيه جودة الفهم عن الترتيب؛ والبليد لا ينفعه الترتيب الحسن؛ فنقول الآن: المطالب التي تساق إليها المقاييس كلية وجزئية؛ وما أثبت كليا أو أبطل بالكلية، فقد يضمن الجزئية فيما فعله. والعرض فقد يثبت كليا، وقد يثبت جزئيا، ولا يبطله من حيث هو عرض سلبه جزئيا. وأما ما سواه فإن جميعه يحتاج أن يثبت كليا؛ ويبطله أن لا يوجد في البعض. لكن الخاصة والحد يحتاجان أن يثبتا كليين، وأن يبطلا عما سوى الموضوع إبطالا كليا. وأما العرض فممتنع أن يثبت معاكسا للموضوع؛ فإنه حينئذ ينقلب خاصة، لكن ذلك ينفع في إبطال العرض، لكنه إذا أثبت أنه معاكس لم يكن عرضا؛ لكن إثبات ذلك صعب جدا. فإذا كان العرض وجوده أقرب إلى أن يكون وجودا بلا زيادة تأكيد حتى يكفي أن يكون موجودا، وأن لم يكن للجميع أو كان للجميع ولم يكن مقوما - وجميع ذلك لا يزيده معنى وجوديا على الوجود؛ بل الزيادة هو إما أن لا يكون عاما، وإما أن لا يكون مقوما؛ وما أشبه ذلك - وكان ما وراء العض يحتاج في أمره إلى نظر زائد؛ وكان المجيب إذا نص أن الشيء جنس تكون نصرته له بعد أن يكون سلم له الوجود؛ والسائل إذا خاصمه في انه ليس بجن إنما يخاصمه المخاصمة الخاصية بأنه ليس يجلس إذا كان سلم له أنه موجود. وأما إذا ادعى في شيء أنه عرض فيكون قد أعطى أنه لا يضمن كونه عاما بل كونه عرضا؛ فيكون في أكثر الأمر إنما يخاصمه السائل في أن هذا ليس بموجود، فضلا عن أن يكون عام. وأما أن يقول له ذا موجود، ولكنه جنس لا عرض، فهو مما يقع ندرة. فكان إلحاق مواضع العرض في التعليم بمواضع الإثبات المطلق مما له فائدة.

وعلى أن النظر في المحمولات التي هي أجناس وحدود وخواص نظران: أحدهما هل هي موجودة لموضوعاتها، وهذا النظر يدخل في اعتبار الوجود؛ وقد عرفت في مواضع أخرى ما في ذلك. والنظر في أن المحمول هل هو جنس، أو هل هو حد، أو هل هو خاصة، وهذا نظر في عارض طبيعة، لأن الجنسية - كما علمت - أمر ما يعرض للطبيعة الجنسية، فيكون النظر في هذه المحمولات من جهة نظرا أخص من النظر في الوجود، ونظرا في انه هل الشيء عرض.

পৃষ্ঠা ৬৪