وإن كان ليس من طبيعته، فهو، لا محالة، حيز لغير الهواء. وليس يمكن أن يكون حيزا إلا لمفرط الحرارة إذا كان هذا المتصعد إنما يتصعد لأنه مفرط الحرارة. فيكون حيز ما هو مفرط الحرارة حيزا غير حيز الهواء. ولاشك أن ذلك هو حيز النار، فتكون النار غير الهواء فى الطبع، والهواء المتسخن هو يطلب غير حيز الهواء، كما أن الماء المتسخن يطلب غير حيز الماء. ولكن ذلك الحيز حيز لجرم آخر لا محالة، بالغ فيه الكيفية المصعدة للهواء وللماء عن حيزهما، وليس يطلب شىء منها حيز نفسه. وفى طلبهما حيزا آخر إثبات حيز آخر لجسم آخر، وهو النار. ولا يجوز أن يكون الحيز واحدا إلا أن الأسخن يطلب منه ما هو أرفع؛ وذلك لأن الأرفع إما أن يتحدد بحد جسم شامل، أو حد جسم مشمول؛ إذ لا وجه لإثبات الخلاء، ولا لاثبات الأبعاد.
فإن كان ذلك الأرفع والأدون يتحدد بتحديد جسم شامل متعين، أو مشمول متعين ليس هو حد جسم شامل للأدنى، أو مشمول فى الأدنى، فالأرفع والأدنى مكانان مختلفان، فلهما جسمان، بالطبع، مختلفان. وان كان يتحدد بشامل واحد فى الطباع فلا مكان أرفع رأدون؛ بل المكان ذلك أو أجزاؤه إن أخذت على وجه التوسع، وأجزاؤه متفقة فى القرب والبعد، والعلو السفل.
পৃষ্ঠা ১৫৮
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية