ولكن المفسرون يتبلبلون فى ذلك بسبب اضطرارهم بالتفرقة بين الصور والأعراض الدالة على التفرقة بين الصور الطبيعية لهذه الأجرام وبين كيفياتها. ولظنهم أن هذه الكيفيات كلها أو بعضها صور لهذه الأجرام، مع أنها تقبل الاشتداد والضعف، فيقول أمثلهم طريقه: إن كيفياتها تكون محفوظة ومكسورة السورات، فتكون الأجسام بالقوة خوالص.
فلننظر فى قولها هذا، فنقول: لا يخلو إما يعنوا بها، وهى مثلا ماء وأرض ثابتة بالقوة، ماء وأرضا، او على حكم كمالات الماء والأرض.
فإن جعلوها بالقوة ماء وأرضا فقد فسدت. لسكنهم يقولون إنها لا تفسد؛ بل سوراتها تنكسر وحمياتها تضعف .ومع ذلك فإن بعضهم يرى أن النار العنصرية غير ذات سورة. ولا محالة أن سوراتها تنكسر بتغير. وذلك التغير إما أن يكون لسلخ الماء، مثلا، الصورة المائية، حتى يصير لا ماء، أو مع بقاء الصورة المائية حتى يكون الماء ماء والأرض أرضا. فإن صارت بهذا التغير غير ماء وغير أرض فهذا فساد. وإن كان الماء ماء والأرض أرضا، ولم تبطل عن كل واحد منهما صورته التى إذا بطلت لم تكن ذلك ماء، وهذا أرضا، لم تكن الاستحالة فى طبيعة النوع، وخصوصا وقد سلموا أن الصور الجوهرية لا تقبل الأشد والأضعف.
পৃষ্ঠা ১২৮
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية