وإن صار الهواء أكبر هواء مضاف إليه حدث فقد حدث هواء جديد؛ ولزم القول بالكون مع القول بالاستحالة. وكذلك الاعتبار العكسى إذا حدث من الحار بارد، وطلب حجما أصغر.
وأما الخلاء ووقوعه فلا هو حق، ولاهم يقولون به. ونحن نشاهد مشاهدة لا يمكن دفعها من استحالة الماء اللطيف حجرا صلدا وهو أرض أو أرضى .فإن كانت هذه الأجزاء الصلبة موجودة فى الماء كامنة فكان يجب أن تفعل فى الماء من الخثورة ما يفعله سحقنا هذا الحجر وتهييئنا إياه وفرجنا إياه بقدر من الماء المقطر المصعد الصافى قدره أضعاف ذلك. وكلما أمعن هذا المزج وزادت الأجزاء تصغرا ازداد الماء خثورة. فكان يجب أن يكون فى شىء من الماء الأول، ظاهره أو باطنه، خثورة ما لا أقل من الخثورة التى نجدها عند مزجنا إياها به.
وكذلك قد يمكن أن تتخذ مياه حارة محل الحجارة مياها سيالة فى الحال. ولم لا والمادة مشتركة قابلة لكلا الأمرين؟ فأين هذه الأجزاء السيالة من الحجر فى باطنه أو ظاهره؟ وهل أكبر ما يظن بالكامن أنه مغلوب، فكيف صار غالبا ولم تحدث له زيادة باستحالة أو كون. فإن كانت الأجزاء الرطبة مغلوبة المقدار فى الحجم، فكيف صار مقدارها غالبا عند الانحلال ولم يحدث شىء؟
পৃষ্ঠা ১০৫
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية