ومن هنا قالوا: إن مالا خلاء فيه فلا يتكثر، ولا ينقسم. فكل جزء لا ينقسم، وفاقوا أصحاب السطوح بأن أصحاب السطوح قد تذبذبوا، وانبتوا فى الوسط: وذلك لأن نسبة الأجرام إلى السطوح هى كنسبة السطوح إلى الخطوط، وكنسبة الخطوط إلى النقط، وإنه إن صح تركيب الأجسام من السطوح فلا مانع من تركيب السطوح من الخطوط والخطوط من النقط. فإما أن يبطل تركيب المتصل من الغير المتجزئات، وإما أن يقال بالتركيب من النقط. فإن بطل التركيب من النقط، فقد بطل التركيب من سائر مالا يتجزأ، من النحو الذى تركب عليه. وبقى أن الجسم يتناهى فى القسمة إلى أجسام لا تتجزأ، وإن صح ذلك النحو من التركيب فالنقط هى الأوايل لا السطوح. ولأن تؤلف الأجسام من أجسام لا تتجزأ صلابة، لا فقدان اتصال ومساحة، أقرب إلى الصواب من أن تؤلف عما لا اتصال له فى جهة التأليف.
وهؤلاء أيضا فقد بذوا عنده سائر الآخرين فى أن كان لهم سبيل إلى التفرقة بين الكون والفساد والاستحالة، ولم يكن لأولئك المذكورين.
فأما حجة هؤلاء فقد ذكرناها فيما سلف، وأومأنا إلى سبب الغلط فيها.
পৃষ্ঠা ৯৩
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية