ويجب أن نعلم أن القوة شىء، وأن الاستعداد التام شىء آخر. والمادة فيها جميع الأضداد بالقوة، لكنها تختص بواحد من الأضداد، من جملة الأمور المختلفة بما يحدث فيها من استعداد تام يخصصه fiا أمر. فإن المحكوك والمحرك معد لقبول الحرارة إعدادا خاصا، وإن كان أيضا فى طبعه قابلا للبرودة.
وليس هذا للعناصر وحدها؛ بل للمتكونات أيضا، ولكل واحد منها مزاج. ومزاجه يقبل الزيادة والنقصان إلى حد ما محصور العرض بين طرفين. وإذا جاوز ذلك بطل استعداده لملابسته لصورته.
وهذه المركبات تختلف أمزجتها لاختلافها فى مقادير العناصر فيها:
فمن الكائنات ما الأرضية فيه غالبة، وهى جميع ما ترسب فى الهواء والماء من المعدنيات والنبات والحيوان. وقد يجوز ألا يرسب بعض ما الأرضية فيه غالية. فإنه يجوز أن تكون الأرضية غالبة لمفرد أسطقس وليس غالبا لمجموع أسطقسين خفيفين.
ومنها ما المائية فيه غالبة. ومنها ما الهوائية. ويعسر امتحان ذلك من جهة الطفو والرسوب. وذلك لأن الجسم، وإن كانت المائية فيه غالية، وفيه هواء ونار قليل فهو، لا محالة، لا يكون بسبب مائيته أثقل من الماء، حتى يرسب فيه، إلا أن تكون
পৃষ্ঠা ১৯১
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية