وفي "أقول ماذا" شاهد على أن "ما" الاستفهامية إذا ركبت مع "ذا" تفارو وجوب التصدير، فيعمل فيها ما قبلها رفعًا ونصبًا. فالرفع كقولهم: كان ماذا؟ والنصب كقول أم المؤمنين ﵂ "أقول ماذا".
وأجاز بعض العلماء وقوعها تمييزًا، كقولك لمن قال "عندي عشرون": عشرون ماذا؟.
******
وفي قول أبي موسى (١٣٨٤) " أتينا النبى ﷺ نفر" شاهد على ما ذهب إليه الأخفش من جواز أن يبدل من ضمير الحاضر بدل كل من كل فيما) (١٣٨٥) لا يدل على إحاطة، وعليه [٣٠و] حمل الأخفشّ قوله تعالى (١٣٨٦) ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ (١٣٨٧).
وقيدت هذا المختلف فيه بكونه بدل كل من كل احترازا من بدلي البعض والإشتمال. فإنهما (١٣٨٨) جائزان بإجماع (١٣٨٩). كقوَل الراجزْ (١٣٩٠):